خالد موسى العمرانى
القاهرة - الأناضول
قال فياض عبد المنعم، وزير المالية المصري اليوم الأحد إنه "يجري حاليا إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الصكوك الجديد"، مؤكدا أنه "سيتم طرح اللائحة لنقاش مجتمعي علي الجهات المعنية من مستثمرين وبنوك وخبراء ومنظمات أعمال عقب الانتهاء من اعدادها تمهيدا لإقرارها".
وأضاف فياض، في مؤتمر حول التطبيقات العملية للصكوك، عقد اليوم الأحد بمقر الوزارة أن "هناك مشروعات مقترح تمويلها بالصكوك تتم دراستها وإخضاعها للتقييم خصوصًا ما يتعلق بمدى كفاءة حجم التمويل والعائد".
ولم يحدد الوزير موعدا لطرح اللائحة للحوار المجتمعى ، لكن مستشاره أحمد النجار قال ان الطرح سيتم نهاية الأسبوع الجاري ولمدة شهر يتم بعدها اقرار اللائحة.
وكان الرئيس محمد مرسى قد أقر قانون الصكوك الجديد الأربعاء الماضي ليفتح الباب أمام استخدام أداة جديدة للاستثمار قد تخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة التى بلغ العجز بها 176 مليار جنيه "25.5 مليار دولار " خلال التسعة شهور الاولى من العام المالى الجارى 2012- 2013.
وتعول مصر على الصكوك فى تحصيل نحو 10 مليارات دولار سنويا تستغلها فى اقامة مشروعات حيوية .
وأوضح فياض أن " وزارة المالية - من خلال وحدة الصكوك التابعة لها - حريصة علي اختيار مشروعات ذات عائد اقتصادي واجتماعي متميز لطروحات الصكوك"، لافتا الي دراسة أكثر من مشروع منها " إقامة صوامع لتخزين الغلال وخطا للسكك الحديدية يربط مدينة عين شمس شرق القاهرة بمدينتى العاشر من رمضان وبدر ، ومشروعات أخري كثيرة نفاضل بينها حاليا".
وردا على سؤال حول أثر تخفيض التصنيف الائتماني لمصر على الصكوك وتسويقها قال فياض " الخفض لا يؤثر على مشروعات الصكوك، لأن أصولها تضمنها ، بينما يؤثر التصنيف الائتماني علي السندات المطروحة".
وأوضح إن " الصكوك أداة مالية ترتبط بملكية أصول سواء كانت قائمة بالفعل أم سيتم انشائها ، ولذا لا تتأثر بتراجع التصنيف الائتماني للدولة ، فالأصول تحمي حقوق حملة الصكوك".
من جانبه، قال عبد العزيز الهنائي، نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بجدة في كلمته بالمؤتمر إن" سوق الصكوك نمت بمعدلات عالية، حيث قفز حجم السوق من 34 مليار دولار في 2009 إلى 140 مليار في 2012، وكانت نسبة الصكوك السيادية فيها نحو 80% ".
وردا علي سؤال للصحفيين على هامش المؤتمر حول دور البنك في تسويق الصكوك المصرية قال الهنائي إن "البنك سيقوم بالترويج للصكوك التي سوف تصدرها مصر قريبا ويكتتب فيها".
وكان البنك الاسلامى للتنمية قد اعلن عزمه شراء صكوك مصرية بنحو 6 مليارات دولار عقب طرحها.
وبدوره انتقد الدكتور حسين حامد حسان، عضو مجلس الشورى المصرى ورئيس الهيئة الشرعية للبنك الإسلامي للتنمية نظام التمويل القائم علي سعر الفائدة قائلا إن " الدول التي تعتمد علي هذا النظام ، وصل بعضها لحافة الإفلاس، حيث تعاني من زيادة ديونها إلي 90% من دخلها القومي".