09 مايو 2017•تحديث: 09 مايو 2017
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أعلنت وزيرة الطاقة والمناجم التونسية هالة شيخ روحه، اليوم الإثنين، أن عائدات إنتاج المحروقات تراجعت خلال 5 سنوات بنسبة 35.8%، وبقيمة 4.3 مليار دينار (1.76 مليار دولار).
وقالت الوزيرة، خلال مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الحكومة بالعاصمة التونسية، إن "عائدات إنتاج النفط والغاز الطبيعي والغاز المسال في تونس انخفضت إلى 2.4 مليار دينار (1 مليار دولار) عام 2016؛ مقابل 6.7 مليار دينار (2.8 مليار دولار) في 2012".
وأوضحت أن "معدل الإنتاج اليومي من المحروقات بلغ فى أبريل/نيسان الماضي 44.3 ألف برميل نفط يوميًا، و791 متر مكعب من الغاز المسال، و5.8 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا".
وأضافت الوزيرة: "تقلص معدل عدد الرخص السارية المفعول في قطاع المحروقات من 50 رخصة قبل عام 2012 إلى 26 رخصة عام 2016، وهو ما ترتب عنه تقلص عدد الآبار الاستكشافية والاكتشافات".
ولفتت إلى أنه في "عام 2016، تراجع إنتاج النفط في تونس إلى 16.7 مليون برميل (ما يعادل 66 ألف برميل يوميًا)؛ مقارنة بإنتاج 24.4 مليون برميل نفط عام 2012 (ما يعادل 67 ألف برميل يوميًا)".
وتابعت: "حصة الدولة المتأتية من نشاط الشركات البترولية (بما في ذلك المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية)، تتراوح بين 75 و80% من مجموع العائدات".
وأشارت الوزيرة، إلى أن معدلات بيع البترول تراجعت عام 2016 إلى 44 دولارًا؛ مقارنة بـ111 دولارًا في عام 2012.
وأردفت: "حتى أبريل/نيسان الماضي، سُجلت 25 رخصة بحث واستكشاف في مجال المحروقات؛ منها رخصة واحدة للاستكشاف و24 رخصة للبحث، و5 رخص متوقفة لوضعيات خاصة (لم تذكرها)".
ومضت قائلة: "أما عدد امتيازات الاستغلال، فبلغت إلى حدود نفس الفترة 55 امتيازًا، تتوزع بين 35 امتيازًا في طور الانتاج، و9 في طور التطوير، والتقييم و11 في حالة توقف، بينما اكتشفت بئر نفطية جديدة بولاية المهدية (شرق) عام 2016".
وبينت الوزيرة أن "أكثر من نصف إنتاج المحروقات في البلاد موجود في خليج قابس وصفاقس وجربة وجرجيس (جنوب)، و30% في تطاوين (جنوب)، و6% في قبلي (جنوب)، و6% في نابل (شمال شرق)".
وتنتشر في تونس 39 شركة نفطية؛ تتوزع 6 منها في تطاوين، و4 في قبلي، و7 في صفاقس والمهدية، و10 في الحمامات (شرق)، وشركة واحدة في القصرين (غرب)، و11 في خليج قابس وصفاقس ومدنين (جنوب).
وحذرت المسؤولة التونسية من أنه "خلال الفترة الأخيرة جرى تضخيم وتهويل ونشر أرقام غير صحيحة حول قطاع المحروقات في البلاد".
ومنذ أكثر من شهر، تشهد محافظة تطاوين (جنوب)، احتجاجات تطالب بالتوظيف داخل حقول النفط ورصد 20% من عائدات الطاقة، لصالح تطاوين إضافة إلى تشغيل فرد من كل عائلة وبعث (افتتاح) فروع للشركات الأجنبية داخل المحافظة.
وتنشط في الجنوب التونسي، وخاصة في تطاوين البالغ عدد سكانها قرابة 149.4 ألف نسمة (من أصل أكثر من 11 مليون نسمة)، العديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب عن الفنظ والغاز اللذين تزخر بهما الولاية.
وتعاني تونس وضعا اقتصاديا صعبا، وتسعى حكومة الشاهد إلى تحقيق نمو بنسبة 2.5% خلال العام الجاري.
ووافق صندوق النقد الدولي، منتصف الشهر الماضي، على الإفراج عن قسط ثانٍ لتونس قيمته 350 مليون دولار من قرض بقيمة 2.8 مليار دولار، ويشترط الصندوق أن تجري الحكومة التونسية إصلاحات اقتصادية، منها خفض الإنفاق على الأجور وتوجيهه نحو الاستثمار.
وكانت الأوضاع الاقتصادية المتردية في تونس أحد أسباب الثورة الشعبية، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.