13 أكتوبر 2021•تحديث: 13 أكتوبر 2021
تونس/ماهر جعيدان/ الأناضول
أعربت دول عربية، بالإضافة للولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، عن ترحيبها بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن، في حين لم تبد دول أخرى موقفها إلى حد اللحظة.
والدول العربية الخمس التي بادرت بتهنئة تونس على حكومتها الجديدة هي، الجزائر و مصر والإمارات والعربية السعودية والكويت.
وبحسب مراسل الأناضول، هنأ عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية نظيره التونسي قيس سعيد، بهذه المناسبة خلال مكالمة هاتفية أجراها الثلاثاء.
كما تمنى تبون للحكومة التونسية "التوفيق و السداد" ،حسب بيان أصدرته رئاسة الجمهورية الجزائرية، حيث أعلن رئيس البلاد عن "زيارة مرتقبة لتونس من أجل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ".
من جهتها رحبت دولة الإمارات بتشكيل الحكومة التونسية "معربة عن أمنياتها بالتوفيق و السداد لها في مسيرتها القادمة بما يعزز استقرار تونس و ازدهارها " حسب بيان لوزارة الخارجية و التعاون الدولي لدولة الامارات .
كما أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الاماراتية "ثقة دولة الإمارات بقدرة الشعب التونسي الشقيق على تجاوز المرحلة الراهنة في ظل قيادة فخامة قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية "حسب نص البيان .
ومن جهتها رحبت مصر بتشكيل الحكومة، مُثمنة "الجهود الوطنية المُخلصة التي تبذلها الدولة التونسية للاستجابة لتطلعات الشعب التونسي الشقيق نحو الازدهار والنماء " و ذلك في بيان أصدرته اليوم وزارة خارجيتها.
و أكد بيان الوزارة أن مصر" ستظل داعمة لجهود القيادة التونسية في مساعيها نحو ترسيخ ركائز الاستقرار في تونس، وتحقيق التقدم والتنمية، بما يصون مُقدرات شعبها الشقيق ويحفظ مؤسسات الدولة الوطنية ".
و أشار البيان إلى تطلع مصر "للعمل مع الحكومة الجديدة على الارتقاء بأُطر التعاون الثنائي المُتميزة بين البلدين الشقيقين، وتعزيز آليات التشاور حول مُختلف القضايا ذات الاهتمام المُشترك ".
ووفق بيان للخارجية التونسية، الثلاثاء ، أجرى عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، مساء يوم الاثنين، اتصالا هاتفيا مع الشيخ أحمد ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح ، وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت، تلقّى فيه التهاني بتجديد الثقة في شخصه في الحكومة التونسية الجديدة، ونقل له تحيات وتقدير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
واشنطن ترحب وتنتظر
بدورها هنأت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تونس على تشكيل حكومة جديدة ، معبرة عن تطلعها "لإرساء مسار يشمل الجميع من أجل عودة سريعة إلى النظام الدستوري."
جاء ذلك في تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، وفق بيان للسفارة الأمريكية بتونس ، اطلع عليه مراسل الأناضول.
وقال برايس "نهنئ تونس على تشكيل حكومة جديدة بقيادة السيدة نجلاء بودن رمضان."
وأضاف "تعد الحكومة الجديدة، والتي تضم 10 وزيرات، خطوة مرحب بها تخطوها تونس إلى الأمام نحو معالجة التحديات الاقتصادية والصحية والاجتماعية الكبيرة التي تواجه البلاد."
وتابع برايس "نتطلع من جهتنا إلى تلقي المزيد من البلاغات عن إرساء مسار يشمل الجميع من أجل عودة سريعة إلى النظام الدستوري."
و لم تصدر أي بيانات في خصوص تنصيب الحكومة التونسية إلى حد اللحظة عن دول أوروبية مثل فرنسا و ألمانيا و بريطانيا و الاتحاد الأوروبي و كذلك عن بقية دول العالم .
و كان برايس قد عبر في السابع من أكتوبر/تشرين أول الجاري عن "قلق و خيبة أمل إزاء ما ورد من تونس في الآونة الأخيرة من تقارير عن تجاوزات طالت حرية الصحافة و التعبير و من توظيف المحاكم العسكرية للتحقيق في قضايا مدنية".
كما حث المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "الرئيس التونسي ورئيسة الوزراء الجديدة على الاستجابة لما يدعو إليه الشعب التونسي من وضع خارطة طريق واضحة المعالم للعودة إلى عملية ديمقراطية شفافة، تشمل المجتمع المدني والأطياف السياسية المتنوعة" .
كما دعا إلى ضرورة "أن تفي الحكومة التونسية بالتزاماتها باحترام حقوق الانسان كما ينص على ذلك الدستور التونسي ويؤكده المرسوم الرئاسي 117 " .
و الإثنين تم الاعلان عن تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن وتضم 8 وزيرات من إجمالي 24 حقيبة وزارية، مقابل 5 وزيرات في الحكومة السابقة برئاسة هشام المشيشي.
وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الرئاسة التونسية، تكليف نجلاء بودن، بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح أول امرأة في تاريخ البلاد تتولى هذا المنصب الرفيع.
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد سلسلة قرارات منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.
وترفض غالبية القوى السياسية قرارات سعيد وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وجائحة كورونا.