6 جوائز عالمية تُكرم ملاحقين بمصر خلال 4 سنوات (إطار)
Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
30 أبريل 2018•تحديث: 30 أبريل 2018
Al Qahirah
القاهرة/ الأناضول
من داخل محبسه جنوبي العاصمة القاهرة، فاز المصور المصري، محمود أبو زيد الشهير بـ"شوكان"، بجائزة عالمية لحرية الصحافة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، ليكون الملاحق السادس الذي يحصد جائزة دولية خلال 4 سنوات.
ووفق بيان صادر عن المنظمة الدولية، الإثنين، 23 أبريل/ نيسان، فاز المصور الصحفي شوكان بجائزة "غييرمو كانو" لحرية الصحافة عام 2018، عشية نظر محكمة مصرية جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة".
وجاء قرار الفوز بالجائزة غداة اعتراض القاهرة على ترشيح "شوكان"، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية منذ أكثر من 4 سنوات، للحصول على جائزة "اليونسكو" لحرية الصحافة، معتبرة ذلك "استخفافًا بدولة القانون وإعادة لحديث بشأن تسييس المنظمة الدولية".
ويجري تسليم الجائزة يوم 2 مايو/أيار المقبل في غانا، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتقدم الجائزة للأشخاص والمنظمات، والمؤسسات التي تساهم في الدفاع عن حرية الصحافة، ويحصل الفائز بالجائزة على 25 ألف دولار، حسب البيان ذاته.
وشوكان (31 عامًا) تجاوز مدة الحبس الاحتياطي القانونية التي تبلغ في أقصاها عامين، حيث تم إلقاء القبض عليه أثناء تصويره "فض اعتصام رابعة العدوية"، في 14 أغسطس/آب 2013.
وواجهت مصر انتقادات جمة على خلفية حبس صحفيين أبرزهم "شوكان"، غير أن السلطات المصرية، عادة ما تنفي أن تكون التهم مرتبطة بعملهم الصحفي المهني، لافتة إلى أنهم يحاكمون في تهم جنائية، وفق القانون المصري، وتكفل السلطات القضائية لهم حق الطعن.
** ثاني محبوس يحوز جائزة دولية
ويعد "شوكان" ثاني مصري محبوس يحصد جائزة عالمية مرموقة خلال السنوات الأربع الماضية، بعد الناشطة السياسية ماهينور المصري.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، حصلت المحامية والناشطة السياسية ماهينور المصري (32 عامًا) على جائزة "لودوفيك تراريو" الدولية لحقوق الإنسان، من داخل محبسها إثر اتهامها بـ"التظاهر دون تصريح".
وقضت محكمة مصرية، في مايو/أيار 2014، بحبس ماهينور عامين، وغرامة 50 ألف جنيه (حوالي 2800 دولار أمريكي)، ثم خفف الحكم إلى عام و3 أشهر وأخلي سبيلها في أغسطس/آب 2016.
وماهينور المصري، هي أحد أبرز وجوه ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك (1981-2011).
وتمنح الجائزة سنويًا لمحامٍ واحدٍ على مستوى العالم، باسم "لودوفيك تراريو" (1840-1904)، الذي كان محاميًا ووزيرًا للعدل في فرنسا، كما أسس في عام 1898 "رابطة حقوق الإنسان"، وكان أول رئيس لها.
4 جوائز دولية لملاحقين قضائيًا
في سبتمبر/أيلول 2016، فازت الناشطة النسوية، مزن حسن، بجائزة مؤسسة "رايت لايفليهود" السويدية والمعروفة باسم "نوبل البديلة"، لجهودها في مجال تعزيز المساواة ومناهضة العنف ضد النساء بمصر.
ومزن (39 عامًا) ممنوعة من السفر خارج مصر؛ إثر خضوعها للتحقيقات على ذمة قضية معروفة إعلاميا بـ"التمويل الأجنبي"، التي تعود أحداثها لعام 2011، حيث واجهت منظمات المجتمع المدني بمصر وعشرات الحقوقيين، بينهم جنسيات أمريكية وأوروبية، اتهامات بـ"بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص".
وتترأس مزن حسن، منظمة حقوقية شهيرة تدعى "نظرة للدراسات النسوية"، تهدف إلى بناء الحركة النسوية المصرية، ودعم المدافعات عن حقوق الإنسان من خلال تقدم المساعدات القانونية والنفسية.
وفي مارس/آذار 2017، تسلمت مزن جائزتها الدولية في حفل بالقاهرة، نظرًا لعدم تمكنها من السفر خارج البلاد، لاستلامها في الحفل الأساسي، الذي أقيم في ستوكهولم في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فاز الناشط الحقوقي محمد زارع، بجائزة "مارتن إينالز" للمدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2017.
وزارع (38 عامًا) يرأس مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، وممنوع من السفر خارج بلاده؛ إثر خضوعه لتحقيقات في القضية ذاتها المعروفة بـ"التمويل الأجنبي".
وتعد جائزة "مارتن إينالز"، التي تمنح سنويًا منذ عام 1994 في جنيف، إحدى أرفع الجوائز للمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يواجهون مخاطر شخصية كبيرة، وسلمت لجنة التحكيم الجائزة لعائلته نيابة عنه في جنيف بسويسرا.
وحصلت الناشطة النسوية عزة سليمان، على المركز الثاني لجائزة "بيتر ألارد" للنزاهة الدولية، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، التي تقدمها كلية الحقوق بجامعة كولومبيا البريطانية بكندا.
وعزة (50 عامًا) محامية مصرية ومدافعة عن حقوق الإنسان، أسست مركز لتقديم المساعدة القانونية للنساء، وتم القبض عليها وملاحقتها عدة مرات، كان أخرها إلقاء القبض عليها في عام 2015، إثر اتهامها بـ"التظاهر دون تصريح والإضرار بالأمن والنظام العام".
جائزة "بيتر ألارد" للنزاهة الدولية، تعد إحدى أكبر الجوائز المقدمة لمحاربة الفساد وحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان بالعالم.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تم اختيار الصحفي المصري خالد البلشي، للفوز بجائزة "نيلسون مانديلا" الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان.
والبلشي (46 عامًا) صحفي ومدافع عن حقوق الإنسان، سعى من خلال عضويته بـ"جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات" (غير حكومية، مقرها القاهرة)، لتسليط الضوء على انتهاكات حرية الإعلام والتعبير، التي ترتكبها الحكومة المصرية، والتي تنفيها الأخيرة مرارًا.
وحوكم البلشي، في مارس/آذار 2017، في قضية اتهم فيها بـ"إيواء صحفيين اثنين"، كانا مطلوبين لسلطات البلاد، وقضت محكمة مصرية بحبسه عام مع إيقاف التنفيذ، وهي القضية التي حوكم فيها نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش، وعضو مجلس النقابة جمال عبد الرحيم بالاتهامات ذاتها.
وتُقدم جائزة "نيلسون مانديلا"، شبكة "سيفيكوس" العالمية التي تضم 200 منظمة مجتمع مدني ومئات النشطاء الحقوقيين في جميع أنحاء العالم، باسم الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، وزوجته غراسا ميشيل.