Qais Omar Darwesh Omar
27 أبريل 2021•تحديث: 28 أبريل 2021
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
منذ الساعة السابعة صباحا، تبدأ رحلة الفلسطيني خيري السيوري (73 عاما)، والمعروف بـ"أبو سفيان"، في إعداد أقراص "القطايف"، تلبية لاحتياجات زبائنه في شهر رمضان.
وفي منزله الواقع في البلدة القديمة من مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، يعمل السيوري بمساندة خمسة من أحفاده على صناعة الحلوى الرمضانية الشهيرة.
ويقول السيوري لوكالة الأناضول إنه يعمل في هذه المهنة منذ ما يزيد عن 50 عاما.
وعلى مدار العام يصنع العجوز الفلسطيني، القطايف، غير أن الطلب عليها يزداد في شهر رمضان، حيث تعد الحلوى المفضلة للصائمين.
ولفت السيوري إلى أن عائلات مسيحية في رام الله، تتناول حلوى القطايف خلال شهر رمضان.
ويصنع القطايف بأحجام مختلفة، بحسب طلب الزبائن حد قوله، ومنها "العصفوري (حجم صغير)، والقرص (الحجم الطبيعي)، والكبير (بقطر 30سم).
وعن المشترين، يقول "زبائني من مختلف الطبقات ومن رام الله ومحيطها".
وقال "الرئيس السابق ياسر عرفات أكل من قطايفي، ويأتي مسؤولون ويقولون إنهم يريدون القطايف للرئيس محمود عباس على حد قولهم".
وتابع "العين التي تأكل قبل الفم، وكل من يشتري القطايف من معملي يعود مرة أخرى".
وعن سر تميزه، يقول "الخبرة الطويلة والاتقان، واستخدام أفضل أنواع الدقيق والسمنة".
ولفت إلى أنه تعلم صناعة القطايف على يد طبّاخ سوري، قبل 50 عاما، لكنه مع الزمن أضاف بعض اللمسات على "الخلطة".
وعن طقوس صناعة القطايف بين السابق واليوم، يقول السيوري، "هناك اختلاف بين الماضي واليوم، نوع الطحين والسميد والسمنة، وحتى طريقة الطهي، في الماضي كنا نستخدم نار الحطب، اليوم الغاز، التطور التكنولوجي كان له أثر على الصنعة كما بقية الصناعات".
ويواصل السيوري عملية صب عجينة القطايف على صفيح ساخن، بينما يعمل أحفاده على ترتيب الأقراص قبل تغليفها وبيعها للزبائن.
ومنذ الساعة التاسعة يتوافد الزبائن على معمل السيوري في منزله القديم، لكن ما بعد العصر، وقبيل الإفطار يشهد المعمل حركة نشطة، حيث يصطف الزبائن بانتظار دورهم.
وبالرغم من تعرض الأراضي الفلسطينية لموجة ثالثة من جائحة كورونا، غير أن السيوري لم يشعر بتراجع في عدد زبائنه.
ويضيف "لا تخلو سفرة رمضانية من الحلوى، وخاصة القطايف".
بدوره، يقول عبد الله جمعة، أحد الزبائن "الحاج السيوري تراث، من عشرات السنوات لا نتناول القطايف الا من تحت يديه".
أضاف "رمضان يعني أن نتناول حلوى القطايف بالجبن والجوز واللوز".
وأشار إلى أن القطايف تعد بمثابة "فاكهة رمضان".
ويباع كيلو القطايف في رام الله بـ 12 شيقلا (الدولار يعادل 3.23 شيقل).
و"القطايف" حلوى تنتشر في كثير من الدول العربية، وهي عبارة عن عجين، يُسكب على شكل أقراص دائرية على صفيح ساخن، بأحجام صغيرة وكبيرة، ويتم تحضيرها وحشوها بطرق مختلفة.