Muhammed Kılıç,Ömer Faruk Madanoğlu
25 أكتوبر 2024•تحديث: 25 أكتوبر 2024
إسطنبول / الأناضول
** الأكاديمي البريطاني بيتر هوبكنز في حديثه للأناضول:- المسلمون يشكون لأصدقائهم أو أهاليهم عن المشاعر المعادية للمسلمين التي يشعرون بها، لكنهم لا يبلغون السلطات- جرائم الكراهية ضد المسلمين في البلاد زادت عقب شن إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر- صعود اليمين المتطرف في البلاد أدى إلى زيادة المشاعر المعادية للمسلمينقال عضو هيئة التدريس بجامعة نيوكاسل البريطانية، بيتر هوبكنز، إن المسلمين لا يستطيعون الإبلاغ عن حوادث العنصرية والتمييزية والمعاداة التي يواجهونها إلى السلطات الرسمية لأسباب مختلفة، وإن ذلك يؤدي إلى عدم ظهور هذه الجرائم بشكل دقيق في الاحصاءات الرسمية.
وفي حديث للأناضول، أشار هوبكنز إلى التمييز الذي تواجهه الجالية المسلمة في بريطانيا وتعامل السلطات الرسمية مع هذه القضية.
ولفت إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين في البلاد زادت عقب شن إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر 2023، والتطورات التي شهدها الشرق الأوسط.
وذكر أنه رغم تزايد المشاعر المعادية للمسلمين بصورة واضحة، فإن هذا الوضع لا ينعكس في الإحصاءات بالطريقة ذاتها.
تجنب الشكوى للشرطة
وقال الأستاذ بقسم الجغرافيا والسياسة وعلم الاجتماع: "هناك مسؤولون في الشرطة لديهم وجهات نظر مختلفة حول المشاعر المعادية للمسلمين. ويسجل بعض ضباط الشرطة الشكاوى المقدمة من المسلمين على أنها وقائع عدلية لا جرائم مرتكبة لأسباب دينية".
وأضاف موضحا: "يشكو الناس إلى أصدقائهم أو أهاليهم أو زملائهم عن المشاعر المعادية للمسلمين التي يشعرون بها، لكنهم لا يبلغون السلطات عنها لأنهم يعتقدون أنهم لن يحصلوا على نتائج".
وأردف: "لا أعتقد أن هذا يرجع إلى أحداث 7 أكتوبر فقط، فدعم (الغرب لـ) إسرائيل سبَّب بعد 7 أكتوبر حالة غضب وخيبة أمل كبيرة، وزاد وعي الناس بالظلم".
وأوضح أن مشكلة معاداة المسلمين كانت موجودة حتى قبل 7 أكتوبر.
المجتمع المسلم لا يثق بالشرطة والسلطة
وأشار هوبكنز إلى وجود أسباب كثيرة تجعل المسلمين لا يبلغون الجهات الرسمية عن الحوادث العنصرية والمعادية لهم.
ولفت إلى أن هذا الوضع يسبب عدم القدرة على الحصول على بيانات دقيقة من إحصاءات جرائم الكراهية السنوية.
وقال: "(المسلمون) لا يثقون حقا في النظام، والأشخاص الذين يدركون أن الشرطة عنصرية مؤسسيا يعتقدون أنه لن يتم الاستماع إليهم ولن يُؤخذوا على محمل الجد حين يبلِّغون عن جريمة كراهية عنصرية أو معادية للإسلام".
وأوضح أن الضحايا يترددون في اتخاذ الاجراءات القانونية لأنهم قلقون من أن النظام سيعمل ضدهم إذا قدموا شكوى.
وشدد على ضرورة تسجيل جرائم الكراهية في النظام على أنها "جرائم كراهية" وليس شيئا آخر.
وسائل الإعلام البريطانية تشوه صورة المسلمين
وفي إشارة إلى أن صعود اليمين المتطرف في بريطانيا أدى إلى زيادة المشاعر المعادية للمسلمين، ذكر الأكاديمي أن وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي غذت أيضا هذه الزيادة.
وأفاد بأن ناشطي اليمين المتطرف يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بنشاط وفعالية.
وقال: "ناشطو اليمين المتطرف ينشرون معلومات مضللة في منشوراتهم حول مواضيع مثيرة للاهتمام، وهذه مشكلة كبيرة".
وأضاف: "تنشر وسائل الإعلام الإسلاموفوبيا من خلال الصورة النمطية التي وضعتها للمسلمين".