31 ديسمبر 2019•تحديث: 31 ديسمبر 2019
ديار بكر/نورتان أصلان/الأناضول
اعتصامات متواصلة منذ 3 سبتمبر/ أيلول 2019، بدأتها أمهات في ولاية دياربكر جنوب شرقي تركيا، تحمّل حزب "الشعوب الديمقراطي" مسؤولية خطف أبنائهن وإرسالهم إلى معسكرات منظمة "بي كا كا" الإرهابية في جبال قنديل شمالي العراق.
وتؤكد الأمهات اعتزامهن مواصلة الاعتصام خلال 2020، إلى أن تستعدن أبنائهن من يد المنظمة الإرهابية.
فكرة اعتصام الأمهات أمام مقر "الشعوب الديمقراطي"، جاءت إثر نجاح هاجرة أكار، في استرداد ابنها من يد "بي كا كا"، عقب اعتصامها لأيام أمام مقر الحزب خلال أغسطس/آب الماضي، مؤكدة بأن اختطاف ابنها جاء عبر الحزب.
وبعد أيام من اعتصامها أمام مقر الحزب، استطاعت "أكار" استرداد ابنها، لتسلك نهجها في الاعتصام كلّ من الأمهات فوزية تشتينقايا، ورمزية أقويون، وعائشة غول بيتشار، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، ثم توسعت دائرة الاعتصام لاحقاً لتنضم إليها أمهات أخريات من داخل ديار بكر ومن سائر الولايات التركية، ممن اختطفت "بي كا كا" أولادهن وجندتهم للقتال في صفوفها.
وبالتزامن مع استمرار اعتصام "أمهات ديار بكر"، نجحت بعض الأمهات المعتصمات في استرداد أبنائهنّ، مثل خديجة جيلان التي استردّت ابنها جعفر من يد المنظمة الإرهابية التي اختطفته قبل 4 سنوات، من ديار بكر، عندما كان عمره 15 عاما.
وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، نجحت المواطنة التركية حسنية قايا، في استرداد ابنتها ملكية، بعد أن بدأت اعتصامها أمام مقر "الشعوب الديمقراطي"، الأمر الذي شكّل حافزاً لغيرها من الأمهات المعتصمات.
وفي حديثها للأناضول، قالت أمينة قايا، إنها جاءت إلى ديار بكر من ولاية ماردين، للمشاركة في الاعتصام أمام مقر "الشعوب الديمقراطي"، في محاولة لاسترداد ابنها وداد المختطف من قبل "بي كا كا" منذ 5 سنوات.
وأعربت عن شعورها بالألم طوال سنوات غياب ابنها عنها، مؤكدة في الوقت ذاته على اعتزامها الاعتصام من أجل ابنها، ولو استغرق ذلك لسنوات.
بدورها، قالت نجيبة تشيفتشي القادمة إلى ديار بكر من ولاية هكاّري جنوب شرقي تركيا، إنهن ستواصلن الكفاح من أجل أبنائهن عبر الاعتصام أمام مقر الحزب. معربة عن أملها في استقبال العام الجديد وقد أعيد ابنها المختطف من قبل "بي كا كا".
وأضافت: "نأمل نحن الأمهات المعتصمات أن يشهد العام الجديد لقاءنا جميعا بأبنائنا بإذن الله وبدعم من دولتنا".
أما الأم جنّات قاباقلي القادمة من غازي عنتاب، فقالت إنها "تعتصم من أجل ابنها عادل المختطف قبل 4 سنوات". مشيرة إلى معاناتها نتيجة غياب ابنها عنها طوال السنوات الماضية.
وأشارت إلى تعرضها مع ابنها، لظلم"بي كا كا"، مؤكدة أن الغاية الوحيدة للأمهات المعتصمات، هي اللقاء بفلذة أكبادهن.
وتطرقت "قاباقلي" إلى أنها قامت بتربية ابنها في ظروف صعبة للغاية عقب وفاة زوجها وهو لا يزال في الثانية من عمره، مشددة على مواصلتها الاعتصام إلى أن تستردّ ابنها من يد التنظيم.
أما الأم فاطمة أقّوش، فقالت إن جميع الأسر المعتصمة تنتظر اللقاء بأولادها، واستقبال العام الجديد برفقتهم. موضحة أنها بدورها تعتصم من أجل استرداد ابنتها صونغول.
من جهته، قال الأب شوكت ألطنطاش، إن أمنيته الوحيدة خلال 2020، هي اللقاء بابنه. معربا عن أمله في أن تنتهي مأساة وحزن الأمهات المعتصمات خلال العام المقبل.
وأضاف: "لا ندري ما إذا كان أولادنا على قيد الحياة أم لا. إنها مأساة حقيقة بالفعل. نأمل ألا تبقى أية أسرة بعيدة عن أبنائها، وليكونوا معاً في عش واحد".
الأب فخر الدين أقّوش المعتصم أمام مقر حزب الشعوب الديمقراطي من أجل ابنه أركان، أعرب أن يشهد العام الجديد لقاءه هو وغيره من الأسر المعتصمة، بأولادهم، مطالباً الحزب بإعادة الأبناء المختطفين إلى عائلاتهم.
بدوره، أعرب الأب شوكت بينغول المعتصم من أجل ابنه تونجاي، عن أمله في أن تفترق الأسر المعتصمة أمام مقر "الشعوب الديمقراطي"، وقد التقت جميعها بأولادها. مضيفا: "هذا ما نتمناه فقط خلال العام الجديد. ولن نتزحزح من هنا قبل استلام أولادنا".