01 أبريل 2022•تحديث: 01 أبريل 2022
أضنة/ أرن بوزقورت/ الأناضول
* ليليا سوزوز (35 عامًا):- ولدت طفلتي "كاردلان" البالغة من العمر 20 يومًا فقط تحت أصوات القنابل والانفجارات. وبعد الولادة بأيام سارعت بالسفر إلى أضنة حيث يوجد زوجي، مع ابنتي حديثة الولادة وابني "ديما" البالغ من العمر 11 عامًا.- منزل جاري تعرض للقصف من قبل طائرات روسية، ما أدى إلى مقتل جميع أفراد العائلة.* يلينا غورسوي (35 عامًا):- عندما وصلت إلى المستشفى جرى نقلي على الفور إلى غرفة الولادة. قالوا لي إن المخاض قد بدأ. لم أشعر بألم المخاض بسبب الخوف والإجهاد. أخذوني إلى غرفة عمليات الطوارئ، حيث ولدت هناك تحت أصوات القنابل والانفجارات.- كنت مرهقة تمامًا وغير قادرة على النوم بسبب صافرات الإنذار وحالة الهلع الموجودة في المستشفى. قنابل تسقط وصفارات إنذار تدوي والجميع يتراكضون نحو الملاجئ.تواجه النساء في أوكرانيا، لاسيما الحوامل منهن، صعوبات كبيرة خلال عمليات الولادة، في ظل استمرار الحرب الروسية على كييف، والولادة تحت دوي المدافع وصفارات الإنذار.
وفي مقابلة مع الأناضول، تحدثت اثنتين من النساء الأوكرانيات اللائي وضعن في ظروف صعبة، وسط أصوات القنابل والهجمات العسكرية الروسية، عن معاناتهن بسبب الحرب، وذلك قبل أن تلجأن إلى تركيا.
وقالت الموجهة التربوية في إحدى مدارس كييف، ليليا سوزوز (35 عامًا)، إن زوجها سركان سوزوز (32 عامًا) كان في رحلة عمل إلى مسقط رأسه في مدينة أضنة التركية (جنوب) عندما بدأت الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضافت سوزوز أنها شعرت بالوحدة عندما بدأت الحرب على أوكرانيا، وكان عليها أن تتدبر كل شيء بنفسها، لا سيما وأنها كانت على مشارف وضع مولودها الثاني.
وتابعت: شعرت أني بقيت وحيدة هناك (أوكرانيا). لقد ولدت طفلتي "كاردلان" البالغة من العمر 20 يومًا فقط تحت أصوات القنابل والانفجارات. وبعد الولادة بأيام سارعت بالسفر إلى أضنة حيث يوجد زوجي، مع ابنتي حديثة الولادة وابني "ديما" البالغ من العمر 11 عامًا.
وأشارت سوزوز الى أنها عاشت أيام صعبة خلال الحرب، لن تمح من ذاكرتها، وأنها أتت إلى أضنة من أجل حماية طفليها من الحرب، وتوفير بيئة مناسبة لهما، وقالت: "كان خياري الوحيد هو المجيء إلى تركيا مع طفليّ".
واستطردت: بسبب الخوف، ولدت طفلتي بشكل مبكر في أحد مستشفيات كييف. كنّا نسمع في المستشفى دويّ صفارات الإنذار كل نصف ساعة تقريبًا لمدة أسبوعين وكنّا حينئذ ننزل إلى الطابق السفلي لحماية الأطفال. لم يكن ذلك حكرًا على الطواقم الطبية والأمهات والأطفال حديثي الولادة في المستشفى، بل كان هنالك أطفالا مرضى خضعوا لعمليات جراحية شديدة يضطرون للنزول إلى الملاجئ أيضًا. كان هناك أطفالا جرى إخراجهم من غرف العمليات رغم أنهم كانوا تحت تأثير التخدير.
وأوضحت أنها لم ترغب في البداية بمغادرة بلدها، إلا أنها بدأت تواجه صعوبات في شراء الأدوية والذهاب إلى المستشفى، لذلك، كان خيارها الوحيد هو المجيء إلى تركيا مع طفليها.
وبينت سوزوز أن الوضع في بلدها كان سيئًا للغاية، وأن منزل جيرانها تعرض للقصف من قبل طائرات روسية، ما أدى إلى مقتل جميع أفراد العائلة.
ولفتت إلى أنها تشعر بالأمان مع طفليها في تركيا، لكنها تشعر أيضًا بأن جزءًا منها لا يزال في أوكرانيا، معربة عن تمنياتها في أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن وأن تتمكن من العودة إلى بلدها.
- الخوف أفقدني القدرة على الإحساس بآلام المخاض
بدورها، قالت يلينا غورسوي (35 عامًا)، التي أتت إلى تركيا مع زوجها أفق غورسوي (42 عامًا) وابنتها ميليسا البالغة من العمر عامين وطفلتها لينا البالغة من العمر 21 يومًا، إنها عاشت أوقات عصيبة أثناء عملية الولادة تحت أصوات الانفجارات.
وذكرت غورسوي أنها كانت تسكن مع أسرتها في مدينة خاركيف شرقي أوكرانيا، عندما بدأت الهجمات العسكرية الروسية على بلدها في الساعة الخامسة من صباح 24 فبراير/ شباط الماضي.
وأضافت: سقطت في ذلك الصباح أولى القنابل على خاركيف. استيقظنا في جو من الذعر والخوف. أدركنا أن الحرب قد بدأت. لم نكن نعرف ماذا نفعل. في البداية حزمنا أمتعتنا وحضرنا جوازات سفرنا. لم يكن لدينا أي فكرة عن الوجهة التي يمكننا السفر إليها. سمعنا أن القوات الروسية سوف تستهدف المناطق العسكرية فقط وأنه لن يتم مهاجمة مراكز المدن لذلك قررنا الانتظار قليلاً. كنا نظن أن كل شيء سوف ينتهي في غضون أيام قليلة.
ولفتت الى أنها شعرت بخوف شديد عندما سقطت إحدى القنابل الروسية بالقرب من منزلها، وزادت: في ذلك اليوم كان علي أن أجري بعض الفحوصات في المستشفى. عندما وصلت إلى المستشفى جرى نقلي على الفور إلى غرفة الولادة. قالوا لي إن المخاض قد بدأ. لم أشعر بألم المخاض بسبب الخوف والإجهاد. أخذوني إلى غرفة عمليات الطوارئ، حيث ولدت هناك تحت أصوات القنابل والانفجارات.
وتابعت: بعد ذلك مكثت في المستشفى لمدة يومين. لم تكن الأجواء في المستشفى مناسبة. كان هناك من 4 إلى 5 أشخاص في كل غرفة.
كنت مرهقة تمامًا وغير قادرة على النوم بسبب صافرات الإنذار وحالة الهلع الموجودة في المستشفى. قنابل تسقط وصفارات إنذار تدوي والجميع يتراكضون نحو الملاجئ. بعد تلك المشاهد قررت مغادرة البلاد.
وأوضحت غورسوي أنها تشعر بالأمان في تركيا، إلا أنها تفكر باستمرار بأقاربها وأصدقائها الذين بقوا في أوكرانيا، متمنية أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن.