01 سبتمبر 2020•تحديث: 01 سبتمبر 2020
الأناضول
أغمدت صحف عربية أقلامها، الثلاثاء، أمام أول هبوط لطائرة إسرائيلية "علنا" في مطار العاصمة الإماراتية أبو ظبي قادمة من تل أبيب، في إطار تطبيع العلاقات بينهما.
وفيما التزمت صحف مصرية وبحرينية وعمانية، بموقف الحياد التام تجاه المعالجة الإخبارية لزيارة الوفد الأمريكي الإسرائيلي لأبوظبي، احتفت صحف إماراتية صادرة بالإنجليزية بمخرجات الزيارة، بينما لجأت صحف سعودية لمعالجة محايدة تميل نسبيا إلى التأييد.
وفي 13 أغسطس/آب المنصرم، توصلت الإمارات وإسرائيل، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، قوبل بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.
** إماراتية
وسطرت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية الصادرة بالإنجليزية، مانشيت بعنوان "رحلة تاريخية من إسرائيل"، وصفت فيه الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات بـ"خطوة شجاعة نحو شرق أوسط أكثر استقرارا وتكاملا وازدهارا".
ونقلت الصحيفة الإماراتية عن البيان المشترك الصادر الإثنين، بأن الدول الثلاث تعتقد أن الاتفاقية وعدت بـ "جسور جديدة تعمل على تهدئة النزاعات القائمة ومنع نشوب صراعات في المستقبل".
وبمانشيت احتفائي، دٌونت صحيفة "جولف نيوز" الإماراتية الصادرة بالإنجليزية، كلمة "سلام" باللغات العربية والإنجليزية والعبرية.
وأبرزت الصحيفة تحت عنوان "أول رحلة تجارية إسرائيلية إماراتية تحمل رسالة إلى أبو ظبي" البيان المشترك باعتباره "طوق النجاة" لاستقرار الشرق الأوسط.
فيما تناولت صحيفة "خليج تايمز" الإماراتية الصادرة بالإنجليزية، الزيارة تحت عنوان "الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تتفقان على خطوة جريئة للسلام في الشرق الأوسط".
** سعودية
بالتوازي، اكتفت صحف سعودية بالمعالجة المحايدة التي تميل نسبيا إلى التأييد؛ إذ دُونت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن، مانشيت "تفاؤل بآفاق التطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي".
وركزت الصحيفة على إبراز موقف ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، من القضية الفلسطينية، بإبراز كلمته خلال احتفالية الإعلان عن تأسيس نادى الصداقة الإماراتي الفلسطيني.
وقال ولي عهد أبو ظبي في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير خارجية بلاده عبدالله بن زايد، إن موقف الإمارات بشأن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ثابت وراسخ.
فيما سطرت صحيفة "عكاظ" السعودية، مانشيت "بعد 48 عاما.. الإمارات تلغي مقاطعة إسرائيل"، لتبرز في معالجتها الصحفية إلغاء السلطات الإماراتية قانون مقاطعة إسرائيل والسماح بعقد اتفاقيات تجارية مع هيئات أو أفراد إسرائيليين.
والتزمت الصحيفة السعودية بنقل نص الوكالة الإماراتية الرسمية بأن "المرسوم بالقانون الجديد يأتي ضمن جهود الإمارات لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري مع إسرائيل".
** مصرية
تناولت معظم الصحف المصرية الخاصة والمملوكة للدولة، لزيارة الوفد الأمريكي والإسرائيلي للإمارات، على هامش التغطيات الصحفية دون تحليل أو تفنيد.
وأبرزت صحيفة "الأهرام" المملوكة للدولة، كلمة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وتأكيده على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الإماراتي والفلسطيني.
فيما نقلت عن كلمة بن زايد: "حرص الإمارات على رعاية وأمان الجالية الفلسطينية، والترحيب بجهود القائمين على إنشاء نادي الصداقة الإماراتي الفلسطيني".
واكتفت صحيفة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة، برفع مانشيت "بيان مشترك للإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل: معاهدة السلام خطوة شجاعة نحو منطقة أكثر استقرارا"، لم تخرج فيه عن نص البيان المشترك.
بدورها اختارت صحيفة "المصري اليوم" الخاصة، مانشيت يبرز تصريح الرئيس الوزراء الإسرائيلي: "نتنياهو: صفقة F-35 ليست جزءا من اتفاق السلام مع الإمارات".
ونقلت الصحيفة المصرية الخاصة، تأكيد بنيامين نتنياهو بأن بيع صفقة المقاتلات ليست ضمن اتفاق التطبيع مع الإمارات، فيما أبرزت تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبرايان، خلال زيارته إسرائيل الأحد بأن "الولايات المتحدة متمسكة بشكل كامل بتفوق إسرائيل النوعي والعسكري" في المنطقة.
** بحرينية وعمانية
من جهتها، ركزت صحيفة "الأيام" البحرينية، خلال معالجتها على اتفاق إسرائيل والإمارات بوقف ضم الأراضي الفلسطينية، وسطرت مانشيت "لا سلام على حساب قضية فلسطين".
كما أشارت إلى تأكيد ولي عهد أبو ظبي على أن "السلام خيار استراتيجي لكن ليس على حساب قضية فلسطين"، وأن بلاده متمسكة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
كما دٌونت صحيفة "الوطن" البحرينية، مانشيت "محمد بن زايد للفلسطينيين: الإمارات مستمرة في دعم قضيتكم".
فيما أبرزت صحيفة "الرؤية" العمانية، مكاسب زيارة الوفد الإسرائيلي والأمريكي للإمارات، بعنوان "نتنياهو: لجنة إماراتية - إسرائيلية مشتركة للتعاون المصرفي والمالي".
ونقلت الصحيفة العمانية، عن بيان إسرائيلي في ثاني أيام الزيارة للإمارات، باتفاق تل أبيب وأبو ظبي على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون في الخدمات المالية، بهدف تشجيع الاستثمار بين البلدين.
وقوبل التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، برفض شعبي عربي واسع، وبتنديد فلسطيني من الشارع والفصائل، فيما ترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967.
كما تطالب بأن تعتمد أي عملية تطبيع للعلاقات على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، المنصوص عليها في المبادرة العربية لعام 2002، وليس على قاعدة "السلام مقابل السلام"، التي تنادي بها إسرائيل حاليا.
وتقول أبوظبي إن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل هو قرار سيادي إماراتي، وتعتبر الانتقادات الموجهة إليها تدخلا في شؤونها.