25 سبتمبر 2020•تحديث: 25 سبتمبر 2020
واشنطن/ هاكان تشوبور/ الأناضول
البروفيسور عبد الحليم الأشقر العالم والناشط الفلسطيني، قال للأناضول:
-سُجنت في الولايات المتحدة لفترة طويلة بتهمة "دعم حماس".
-لست عضوًا في حركة حماس، ولكني ناشط أؤمن بالقضية الفلسطينية فحسب، وأخبرت السلطات الأمريكية بهذا الأمر منذ اليوم الأول.
القاضي حكم عليّ بالسجن 135 شهرًا بينما تنص المادة القانونية التي تخص من يتهم بنفس تهمتي أن يُسجن مدة تتراوح بين 24 إلى 40 شهرًا".
-تركيا ستكون أحسن حالًا بالنسبة لنا، فهي الدولة الوحيدة التي لا زال شعبها وزعيمها يتعاطف مع الشعب الفلسطيني، كما أن زعيمها قوي يستطيع أن يواجه إسرائيل.
كشف البروفيسور عبد الحليم الأشقر العالم والناشط الفلسطيني، أنه قضى نحو 15 عاما بالسجون الأمريكية، بتهم لا أساس لها في الواقع، مشيرا إلى أن عائلته عانت كثيرا خلال تلك الفترة.
وأشاد الأشقر وهو مرشح سابق للرئاسة الفلسطينية عام 2005، بتركيا وشعبها ورئيسها لأنها الدولة الوحيدة التي تستطيع حمايته من إسرائيل التي تلاحقه.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال العالم والناشط الفلسطيني، إنه سُجن في الولايات المتحدة لفترة طويلة بتهمة "دعم حماس".
وأضاف الأشقر أنه بدأ عمله مديرًا للعلاقات العامة بالجامعة الإسلامية بغزة عام 1985 مشيراً إلى أن إسرائيل تبذل ما في وسعها لإغلاق الجامعة، وذلك لأنها تعتبرها "مؤسسة تخضع لحركة حماس".
وذكر أنه حصل على منحة فولبرايت بالولايات المتحدة عام 1989.
وتابع: "إسرائيل رفضت سفري في البداية بزعم أني ناشط هنا، ويمكن أن أذهب إلى أمريكا، وأجلب لهم المزيد من المشاكل والمتاعب، وفي النهاية اضطروا للسماح لي بالسفر ولكن لم يتركوني ولم يتوقفوا عن إثارة المتاعب لي".
وأوضح الأشقر أن الإدارة الإسرائيلية كانت على اتصال مع الجامعة في الولايات المتحدة وشكلت ضغطًا عليّ.
ولفت إلى أنه تلقى العديد من "التحذيرات" في أوقات كثيرة بدءًا من الأستاذ المشرف على رسالته العلمية وحتى عميد الكلية.
وذكر البروفيسور الفلسطيني أنه أنهى أطروحته للدكتوراة في سبع سنوات بعد أن كان من المقرر له إنهائها في أربع سنوات فقط بسبب هذه الضغوط.
وقال إنه حصل على درجة الكتوراة ولقب دكتور من جامعة المسيسبي عام 1997.
- عروض بالجنسية والمال من أمريكا
الأشقر أشار إلى أنه بعد عدة سنوات من هذا تلقي مكالمات هاتفية من مكتب التحقيقات الفيدرالي(FBI) يطلب منه "الإدلاء بمعلومات عن أشخاص كنت أعرفهم فيما سبق في فلسطين".
وأوضح: "قالوا لي إنه في حالة وشايتي بأصدقائي فلن أواجه أي متاعب هنا، وعرضوا عليّ الحصول على الجنسية والكثير من المال، ولكني لم أبع يومًا أصدقائي أو أقربائي، ولم ولن أخنهم يومًا، فلم يكن هناك ما يدينهم أو يجعلهم مذنبين، وقد رُفعت دعوى ضدي عام 1998 بتهمة دعم ومساندة حركة حماس، ولكني رفضت المثول أمام المحكمة".
وقال الأشقر إنه حُكم عليه بالسجن لرفضة المثول أمام المحكمة.
واستطرد "بدأت إضرابًا عن الطعام فبراير عام 1998، ونقلوني إلى مستشفى السجن بعدها بأحد عشر يومًا، وأخبروني أنهم سيساعدونني حال غيرت رأيي، وواصلت الإضراب عن الطعام، واستمر إضرابي طيلة ستة أشهر تقريبًا، وأظن أن هذا أطول إضراب عن الطعام يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية".
وأوضح الأشقر أن الولايات المتحدة أعلنت حماس "منظمة إرهابية" عام 1995، ومع هذا فإن الأحداث التي سبقت هذا التاريخ تم استخدامها في الحكم عليه بتهمة "دعم ومساندة منظمة إرهابية".
- أنا ناشط أؤمن بالقضية الفلسطينية فقط
وأضاف: "أنا لست عضوًا في حركة حماس، ولكني ناشط أؤمن بالقضية الفلسطينية فحسب، وأخبرت السلطات الأمريكية بهذا الأمر منذ اليوم الأول".
وذكر أنه بدأ العمل عضوًا في هيئة التدريس بجامعة هوارد عام 2000، ولكن الجامعة لم ترغب في التجديد له بعد 3 سنوات وهي مدة عقده، ومن هنا بدأت تبرز مشكلة التأشيرة والإقامة.
- السجن مجددًا عام 2003
وقال الأشقر إن إسرائيل أرادت سجنه ومعاقبته، لذا تقدم بطلب للولايات المتحدة للحصول على اللجوء السياسي إليها.
وفي عام 2003 واجه التهمة نفسها مرة أخرى وزُج به في السجن لرفضه المثول أمام المحكمة.
وتابع "مكثت في السجن لمدة شهرين، وخلال هذه الفترة أضربت عن الطعام مرة أخرى. ولم أندم أبدًا على هذا الفعل، فهذا أمر صغير إلى جانب ما يقدمه الفلسطينيون في سبيل قضيتهم".
وأضاف أن السلطات طلبت منه سحب طلب اللجوء السياسي، ومغادرة الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهرين.
- القاضي يحكم بـ 135 شهرًا للعبرة
وأوضح الأشقر أنه حكم عليه في نهاية المحاكمة التي استمرت حتى عام 2007، ولكن ليس بتهمة "علاقته بمنظمة إرهابية" وإنما حُكم عليه بتهمة "عرقلة العدالة".
واستطرد "حكم علي القاضي بـ 135 شهرًا بينما تنص المادة القانونية التي تخص من يتهم بنفس تهمتي أن يُسجن مدة تتراوح بين 24 إلى 40 شهرًا".
وأشار إلى أن المحكمة عاقبته بهذا العقاب ليكون عبرة للمجتمع وليتذكره الناس.
وقد سُجن الناشط الفلسطيني الأشقر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، وقضى في محبسه ما يقرب من عشر سنوات، حتى أُطلق سراحه في يونيو/ حزيران 2017.
وذكر الأشقر أنه بحث عن بلد يذهب إليه بعد ما حدث.
وتابع "بعد مدة قصيرة من خروجي من السجن استدعاني مكتب الهجرة هذه المرة. وعلى الرغم من مرضي وقتها إلا أنني اضطررت للذهاب، وبمجرد وصولي إلى هناك تم اعتقالي مرة أخرى واحتجازي لمدة 18 شهرًا. وقد قاموا بهذا الفعل بما يتعارض مع قوانينهم".
- الترحيل سرًا إلى إسرائيل
وأوضح الأشقر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حاول ترحيله مباشرة إلى إسرائيل بعد إطلاق سراحه من السجن في يونيو/حزيران 2019.
وأضاف "تقدمت بطلب للجوء السياسي، ولكن في حين لم يقرر القاضي أو يبت في طلبي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بنقلي بطائرة إلى إسرائيل دون أن ينتظر قرار المحكمة. وبينما كانت الطائرة في الأجواء كان أحد كبار القضاه قد قرر منحي اللجوء السياسي، وطلب إعادتي على الفور، وبهذا عدت إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى".
وأشار الأشقر إلى أنه خضع لنوع من "الإقامة الجبرية" بعد خروجه من السجن، وكان يحمل جهاز تعقب في ساقه مجبرًا، فلا يحق له مغادرة مدينته دون إذن من السلطات.
وختم الناشط الفلسطيني الأشقر حديثه قائلًا: "لقد عانت عائلتي أوقاتًا عصيبة كثيرة ولكنهم تحلو بالصبر دائمًا، وبعد خروجي من محبسي بحثنا عن بلد لا يعيدنا إلى إسرائيل مرة أخرى، وأعلم تماما أنه لا يوجد سوى تركيا".
وأكمل: "لقد حاولنا هذا في الولايات المتحدة ولم يفلح الأمر، وأؤمن تمامًا أن تركيا ستكون أحسن حالًا بالنسبة لنا، فهي الدولة الوحيدة التي لا زال شعبها وزعيمها يتعاطف مع الشعب الفلسطيني، كما أن زعيمها قوي يستطيع أن يواجه إسرائيل".