21 أغسطس 2020•تحديث: 22 أغسطس 2020
جعفر قاسم/الأناضول
كان التعافي التدريجي، عنوان استثمارات دول العالم في السندات والأذونات السيادية الأمريكية، خلال يونيو/ حزيران الماضي، بعد تضررها بشدة مع بداية تفشي جائحة كورونا اعتبارا من مارس/ آذار الماضي.
تظهر بيانات صدرت عن وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، تعافيا تدريجيا لسندات الخزينة الأمريكية الدولية من تداعيات جائحة كورونا.
البيانات، تشير لارتفاع إجمالي حيازة دول العالم من قاع حوالي 6.9 تريليونات دولار في ذروة الجائحة في أبريل/نيسان 2020، إلى سبعة تريليونات و39 مليار دولار في نهاية يونيو/حزيران، بزيادة 135.5 مليار دولار او بنسبة اثنين بالمئة.
وما زالت اليابان تتربع على عرش حائزي سندات الخزانة الأمريكية، اذ بلغت قيمة السندات التي تحملها تريليون و261 مليار و300 مليون دولار في نهاية يونيو، مرتفعة بمقدار 106.1 مليار دولار او بنسبة 9.2 بالمئة عنها في نهاية 2019.
وجاءت الصين في المرتبة الثانية بين حاملي سندات الخزينة الأمريكية بقيمة تريليون و74 مليار و400 مليون دولار في يونيو 2020.
وفي الأشهر الستة الأولى من 2020 زادت قيمة سندات الخزانة الأمريكية التي تحوزها الصين بمقدار 4.5 مليار دولار او بنسبة 0.42، على الرغم من أن هذه الفترة شهدت توترا بين البلدين لأسباب تجارية، إضافة الى سياسة بكين تجاه "هونغ كونغ".
وجاءت أكبر نسبة زيادة في حيازة سندات الخزينة الأمريكية من نصيب المملكة المتحدة، التي تحتل المرتبة الرابعة بين كبار حائزي هذه السندات.
وبلغت قيمة السندات الأمريكية بحوزة بريطانيا في نهاية يونيو 445 مليار و600 مليون دولار، مرتفعة 53.5 مليار 13.6 بالمئة عنها في نهاية ديسمبر 2019.
ومن بين الدول التي تحتل المراتب العشرة الأولى من حيث قيمة حيازتها من هذه السندات: ايرلندا ولوكسمبورغ وهونغ كونغ والبرازيل وسويسرا وايسلندا، على الترتيب، منها دولتان فقط تراجعت قيمة حيازتهما من السندات الأمريكية، هما البرازيل (المرتبة السابعة) وأيسلندا (المرتبة العاشرة).
وتراجعت حيازة البرازيل بمقدار 17.7 مليار دولار أو بنسبة 6.3 بالمئة إلى 264 مليار و100 مليون دولار في يونيو، من 281 مليار و800 مليون دولار في نهاية ديسمبر 2019.
فيما تراجعت حيازة آيسلندا بمقدار 16.2 مليار دولار أو بنسبة 6.8 بالمئة إلى 222 مليار دولار في يونيو 2020، من 238.2 مليار دولار في ديسمبر 2019.
والبرازيل ثاني أكبر متضرر من جائحة كورونا بعد الولايات المتحدة، فيما تضرر اقتصاد آيسلندا بشدة من الجائحة، وهي كانت من أكثر البلدان هشاشة وتضررا وشارفت على الإفلاس خلال أزمة الديون السيادية بين 2008 و2013.
وشملت قائمة الدول الأكبر حيازة للسندات الأمريكية، وفق بيانات وزارة الخزانة، ثلاث دول عربية، في مقدمتها السعودية التي احتلت المرتبة 16 والكويت في المرتبة 24 والعراق في المرتبة 31.
وشهدت حيازة السعودية، التي يعاني اقتصادها أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها جراء تراجع أسعار النفط، أكبر تراجع في حيازة السندات الأمريكية بين الدول الـ13 التي انخفضت حيازتها.
وتراجعت حياز المملكة من هذه السندات بمقدار 54.9 مليار دولار أو بنسبة 30.5 بالمئة، إلى 124.9 مليار دولار في يونيو 2020، من 179.8 مليار دولار في ديسمبر 2019.
وبلغت قيمة السندات الأمريكية التي في حيازة السعودية ذروتها هذا العام عند 184.4 مليار دولار في فبراير/شباط، قبل شهر واحد من دخول المملكة في مواجهة تفشي فيروس (كوفيد-19).
كما تراجعت حيازة العراق من السندات الأمريكية، لكن بشكل طفيف بمقدار 300 مليون دولار أو بنسبة اقل من واحد بالمئة إلى 31.6 مليار دولار في يونيو 2020 من 31.9 مليار دولار في ديسمبر 2019.
وحدها الكويت، من بين الدول العربية الثلاث في القائمة، رفعت حيازتها للسندات الأمريكية بمقدار 1.6 مليار دولار او بنسبة 3.7 بالمئة إلى 44.9 مليار دولار في يونيو 2020 من 43.3 مليار دولار في ديسمبر 2019.