16 يناير 2023•تحديث: 16 يناير 2023
مقديشو/ نور جيدي/ الأناضول
ـ مديرة أول معهد للموضة بالصومال: إقبال كبير جدا على دورات تصميم الأزياءـ مُدرّسة بالمعهد: يسهم عرض الأزياء في خلق فرص عمل للخريجات اللاتي يسعين لبدء مشاريع خاصةمع تحسن الوضع الأمني في الصومال، بدأ المواطنون يتعرفون على عالم الموضة في الملابس من خلال أول معهد على مستوى البلاد يقدم دورات تصميم للأزياء والموضة.
وفي مبادرة شخصية، تسعى مُنى محمد المتخصصة في الأزياء والموضة، إلى نقل أفكارها بهذا المجال إلى أرض الوطن، لتساهم في دخول بلادها عالم الأزياء، ولتسجيل علامة تجارية محلية.
رغم أن قطاع الأزياء والموضة يعتبر عالما شبه مغلق بالنسبة للبلاد، نظرا لغياب الكوادر والمعاهد المتخصصة، إلا أن مُدرّسات معهد "إم كين" يحاولن صقل مواهب الصوماليات وإقحامهن في عالم تصميم وصناعة الأزياء.
** إقبال واسع
يلقى معهد "إم كين" منذ افتتاحه في 2018 رواجا كبيرا من قبل الكثير من الفتيات اللواتي يمتلكن الدافع والحماس لخوض مجال تصميم الأزياء والموضة، والذي يشكل قطاعا مهنيا كبيرا في العالم.
ويستوعب المعهد - يعمل في فترات الصباح والمساء - نحو 200 طالبة يدرسن في الدورات المتاحة مثل: الرسم والتصميم والتقطيع والمقاسات والخياطة.
تقول فرتون محمد عبدالله، إحدى الطالبات التي انضمت حديثا، للأناضول، إنها وجدت ضالتها في المعهد الذي يقدم دورات ذات أهمية كبيرة بالنسبة لها، فهي كغيرها من الطالبات تأمل أن تحقق الكثير فيه.
وحول الدورة التي اختارتها، أوضحت فرتون، إنها جديدة بهذا المجال وتدرس حاليا أبجديات الخياطة وأصولها، ومن ثم ستنتقل إلى المجالات الأخرى، لتصبح رائدة في قطاع التصميم.
وتُوفر القائمات على هذا المشروع الأدوات اللازمة للتعليم، منها: الأوراق والأقلام الملونة وأدوات الخياطة، وهو ما يسهم في زيادة قدرة الاستيعاب للطلاب في المنهج التعليمي.
من جهتها، ذكرت الطالبة سعدية مختار، للأناضول، أنها تدرس في المعهد منذ أربعة أشهر، وتلقت الكثير من المعلومات في عالم الرسم والتصميم.
وتقول سعدية: "الكل منا يدرس ما يهتم به، فالرسم والتصميم المجال الذي أود أن أتفنن فيه".
ووفق المديرة منى محمد، فإن الإقبال على دورات المعهد "كبير جدا"، بفضل تنوع الدورات الجديدة في البلاد وغير التقليدية.
وتعتبر منى أن هذا الإقبال يشجعهم على تطوير المعهد، و توسيع فروعه في جميع أقاليم البلاد، وفي المستقبل القريب.
** النهوض بقطاع الموضة
وفي إحدى فصول الدراسة تجلس مجموعة شابات أمام لوحات التصميم ورسم "الباترون" لتعلم أصول تصميم الأزياء والمقاسات من خلال دورة مدتها 6 أشهر.
تقول مديرة المعهد، للأناضول: "هناك مواهب يجب صقلها من أجل الإتقان بهذا القطاع، الذي يزدهر في الأسواق العالمية".
وتلفت إلى أن "من أهم الدورات التي يقدمها المعهد؛ التصميم، من أجل إخراج رائدات في هذا المجال".
وتضيف أن فن الموضة والتصاميم "أصبح من المجالات التي يهتم بها الصوماليون في الأعوام الأخيرة، في ظل غياب المعاهد المتخصصة بها".
وتستدرك قائلة: "لكن افتتاح معهد إم كين سيسهم في توسع فهم هذه المجالات وإيجاد ماركة صومالية تنافس على الماركات العالمية".
وتشير إلى أن "الصومال يعتمد كليا على ما يستورده من الخارج فيما يخص الموضة والتصاميم، إلا أن هناك استفاقة نسوية لخوض غمار هذا المجال، لتصبحن رائدات في صناعة الأزياء".
وفي زاوية لإحدى قاعات المعهد، تتدرب عشرات النسوة لتفصيل الملابس بمقاسات مختلفة، فيما تعكف أخريات على حياكة فساتين لإنتاج ملابس تعكس ما درسن من دورات مختلفة.
وتحاول المتدربات في المعهد تغليب الموضة الصومالية في منتجاتهن، بعد انتشار الذوق الغربي في معظم أزياء المجتمع، حيث تنتجن أنواعا مختلفة من الألبسة والقبعات والإكسسوارات وأدوات الزينة المختلفة.
** عروض الأزياء
ويقيم معهد "إم كين" سنويا معرضا للمتخرجات، حيث يعرض فيه إبداعاتهن من تصاميم جديدة وأشكالا مختلفة، إلى جانب الأقمشة التي تتميز بألوان زاهية تمزج بين الموضة الصومالية والغربية والعربية أيضا.
ويقتصر المعرض فقط على عرض تصاميم الملابس النسوية بأنواعها وأحجامها المختلفة على الزائرين.
كما تقوم بعض المتخرجات بارتداء التصاميم والأزياء، واستعراضها أمام الزوار من خلال المشي في قاعة المعرض.
تقول منى محمود حسن، إحدى مدرسات المعهد، إن هدف تنظيم عروض الأزياء يتمثل في البحث عن إقبال الزبائن على منتجات المتخرجات والتعريف بمختلف التصاميم ونشرها بين أطياف المجتمع.
وتردف: "كما يسهم العرض في خلق فرص عمل للطالبات المتخرجات، اللائي يسعين لبدء مشاريع خاصة في عالم الموضة والأزياء".