11 فبراير 2021•تحديث: 11 فبراير 2021
بيت لحم/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- الحكومة أعلنت قرب بدء عمليات التطعيم ضد الفيروس- شكّلت التدابير الوقائية من فيروس كورونا ضربة قاصمة لاقتصاد المدينةيتطلّع الفلسطينيون في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إلى بدء عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا؛ أملاً بالتخلص من الوباء، وعودة عجلة الاقتصاد في المدينة إلى الدوران من جديد.
ومع إعلان الحكومة بقرب بدء عمليات التطعيم ضد الفيروس، استبشر أهالي مدينة بيت لحم خيراً، مُعبّرين عن أملهم بالتعجيل بتلقّي اللقاح، الذي يرون فيه بارقة أمل نحو التخفيف من التبعات الاقتصادية الصعبة للجائحة.
وتعتزم الحكومة الفلسطينية البدء بعملية تطعيم المواطنين ضد فيروس كورونا، مع حلول منتصف فبراير/شباط الجاري، بحسب تصريح لرئيس الوزراء محمد اشتية.
وأعلن "اشتية"، مطلع الشهر الجاري، أن عملية التطعيم ستبدأ مع وصول اللقاحات من مصادر متعددة، مُشيراً إلى أن التطعيم سيبدأ بالأشخاص الأَولى بالرعاية، وهم كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
ولاحقاً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، تلقّيها الدفعة الأولى من لقاح "موديرنا" الأمريكي وتضم ألفَي جرعة، دون ذكر مصدرها.
وقالت وزيرة الصحة "مي الكيلة" أنها ستتلقى 50 ألف جرعة أخرى، دون تحديد نوعيتها أو توقيت وصولها.
**اقتصاد مُتضرر
وفي بيت لحم، شكّلت التدابير الوقائية من فيروس كورونا ضربة قاصمة لاقتصاد المدينة، الذي يعتمد في جُلّه على القطاع السياحي بنسبة تقارب 80 بالمائة.
وتتبوّأ المدينة مكانة تاريخية، وتكتسب قدسية من احتوائها على كنيسة "المهد" التي يعتقد المسيحيون بميلاد المسيح عيسى "عليه السلام" في موقع بنائها، ويقصدها آلاف السياح سنوياً.
وسجّلت بيت لحم أولى الإصابات بفيروس كورونا في فلسطين، في مارس/ آذار من العام الماضي.
وكانت وزارة السياحة الفلسطينية، أعلنت تسجيل مليون ونصف زائر لفلسطين في العام 2019، إلا أنه وفي المقابل تم إلغاء كافة الحجوزات منذ بدء جائحة كورونا مطلع العام 2020.
**حاجة ماسّة
بدوره، يرى الفلسطيني أُسيد صبح، (تاجر من بيت لحم)، إنهم بحاجة ماسّة للتطعيم ضد فيروس كورونا، علّه يقود نحو الخروج من أزمة الجائحة وتبعاتها.
وأبدى "صبح" استعداده لتلقّي اللقاح المضاد للفيروس حال بدأت عملية التطعيم، بغض النظر عن نوعيته، طالما أنه مرخص من قبل منظمة الصحة العالمية.
وفي حديث للأناضول، اعتبر "صبح" أن عملية التطعيم قد تُشكل بارقة أمل لانتهاء التبعات الثقيلة صحياً واقتصادياً لفيروس كورونا على الحياة في فلسطين عموماً، وبيت لحم على وجه الخصوص.
وقال "لقد تدهور الاقتصاد في مدينتنا بشكل كبير، وآن الأوان لنأخذ خطوة إلى الأمام نحو التعافي".
من جهته، يقول محمد مراد (مصور سياحي في بيت لحم) إن أزمة كورونا أثّرت بشكل كبير على عمله المرتبط بقطاع السياحة.
وأضاف "مراد" في حديث للأناضول، إنه يتطلع إلى بدء عملية التلقيح في أقرب وقت ممكن، مضيفاً "على صعيدي الشخصي سأتلقى اللقاح في أول فرصة تتاح لي".
ومضى يقول "كفانا خوفاً من كل شيء.. نأمل أن تعود عجلة الحياة كما السابق، وتعود بيت لحم مدينة تعجّ بالسياح من كل الأجناس".
**دافعية وتوجّس
ويقول "جاد الشوملي"، (عامل في القطاع السياحي ببيت لحم)، إن "استمرار الوباء يعني استمرار حالة التردي الاقتصادي في بيت لحم، فقطاع السياحة أول القطاعات تأثراً بالجائحة، وآخرها تعافياً".
وأشار "الشوملي" خلال حديث للأناضول، إلى أنه ينوي أخذ اللقاح، بالرغم من وصوله متأخراً، وقال "أن تأتي متأخراً، خير من ألا تأتي".
أما يوسف حوش، صاحب محل لبيع التحف في ساحة المهد، فقد عبّر عن توجّسه من تلقّي اللقاح، خوفاً من الأعراض الجانبية المحتملة.
وقال "حوش" للأناضول أنه يرى أن ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي، أولى من تلقي اللقاح، وأفضل خيار للوقاية من الإصابة بالفيروس.
وبرغم ذلك، لم يُخفِ "حوش" تطلّعه إلى أن يساهم البدء بالتطعيم في الحد من تفاقم المشكلة الاقتصادية، وإفساح المجال نحو عودة حركة السفر والتنقل، وتعافي قطاع السياحة في المدينة.
وحتى أمس الأربعاء، بلغ مجموع الإصابات بفيروس كورونا في فلسطين، 185,760 حالة، تعافى منها 173,971، بينما سُجّلت 2100 حالة وفاة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.