26 أكتوبر 2017•تحديث: 26 أكتوبر 2017
لندن / إنجي غونداغ / الأناضول
ابتكر رجل أعمال تركي في العاصمة البريطانية لندن، تطبيقا فريدا باسم "قورت"، يسهم في خفض معدل إصابات خيول السباق إلى الحد الأدنى من خلال تدريبات أولية، في خطوة لاقت اهتماما كبيرا من المعنيين بهذا القطاع حول العالم.
وقال رجل الأعمال محمد قورت، في مقابلة مع للأناضول، إن النظام المذكور الذي تمكن من ابتكاره خلال الفترة الماضية، يتمثل في تدريبات أولية يتم تلقينها للخيول الصغيرة المقرر استخدامها خيولا للسباق، بعد وصولها إلى الحجم والشروط اللازمة.
وأشار قورت أن نموذج المشروع يوجد في مدينة "إسطنبول" التركية، إلا أن شكله الأخير انتهى من في إسطبل "كينغ وود" الكائن بمنطقة "لامبورن" البريطانية، حيث يقدم خدماته هناك وفقا لاحتياجات الخيول سواء البدنية أو النفسية.
وبحسب مبتكره فإن "نظام قورت" قادر على تقديم التدريبات الأولية لـ 10 خيول دفعة واحدة، ويتمتع بتقنية خاصة تساعده على مراقبة دقات القلب، ومستويات الأوكسجين، وحرارة الجسم فضلا عن حجم إنتاج حمض اللاكتيك (يفرز في عضلات الجسم أثناء النشاط الرياضي).
وأكد رجل الأعمال التركي أنه حرص على تطوير هذا المشروع بهدف منع الإصابات التي تتعرض لها بكثرة خيول السباق، وقد يستمر تأثير بعض تلك الإصابات مدى الحياة، بسبب عوامل بشرية تمنع تطوير نشاط وقدرات الخيول الصغيرة في التدريبات الأولية.
وبحسب قورت، فإن 43 في المئة من الخيول التي تبدأ تمارينها دون الخضوع للتدريبات الأولية المتوافرة في النظام، تتعرض بشكل مباشر لمشاكل في أوتار أقدامها.
وبيّن أن ابتكاره حال دون وقوع هذه المشاكل، وتمكن من خفض معدل الإصابات عند خيول السباق إلى الحد الأدنى بفضل تدريبات أولية تستمر حوالي 6 أشهر.
كما تمكن التطبيق الذي بلغت تكلفته حوالي 20 مليون دولار، بحسب المبتكر، من الحيلولة دون تعرض خيول السباق الشابة للصدمات النفسية عند البدء بالتمارين، لكونها خضعت لتدريبات أولية في صغرها.
وأضاف: "نبدأ بتقديم التدريبات الأولية للمهور الصغيرة، مع مراعاة حالتها النفسية، حيث تخضع لتمارين المشي لحوالي 3 أشهر، وبعد الانتهاء منها نضع عليها سروجا بأوزان مختلفة تزداد بشكل تدريجي من 20 حتى 45 كيلوغراما".
وأكد أن التقنيات التي تخضع لها الخيول خلال التدريبات الأولية، تعزز من قوة العضلات والعظام، وبالتالي تنخفض معدلات الإصابات في الأرجل أو الأجزاء الأخرى إلى الحد الأدنى، وهذا ما أثبتته التجارب المتكررة.
وتابع: "المهور كما الأطفال، مضطرون إلى التعامل مع حالاتها النفسية وفقا للاحتياجات، وبالإمكان قراءة الحزن والانزعاج في عيون الخيول التي تخضع للتدريبات المفاجئة باللجام دون الاستعدادات الأولية".
واستدرك بقوله: "أما هنا فإننا نعمل على تدريب الخيول الشابة بشكل جماعي في صورة تشبه إلى حد كبير حديقة الأطفال، ونحرص على تجنب استخدام اللجام أثناء التمارين، وهذا الأمر يحول دون تعرضها للصدمات عند الانتقال إلى التمارين الرئيسية".
رجل الأعمال التركي يعتقد أن مشروعه "الخاص والمميز" سوف يوفر مستقبلا جميلا للخيول، وأنه يخطط لتطويره بمستويات أعلى ليكسب صبغة عالمية، لكونه صاحب براءة الاختراع.
ويحظى الابتكار التركي بإقبال ومراقبة كبيرة من قطاع خيول السباق في بلدان عدة، ومن المقرر أن تشارك الأميرة "آن" ابنة الملكة "إليزابيث الثانية"، التي لديها شغف تجاه الخيول، في افتتاح المزرعة الرسمية للمشروع خلال نوفمبر / تشرين الثاني المقبل.