"جنين" الفلسطينية.. ليلة ساخنة على وقع عملية عسكرية إسرائيلية (تقرير)
مقتل فلسطيني وتسوية 3 منازل بالأرض، وهدم رابع بشكل جزئي، خلال العملية، بحسب مراسل الأناضول.
18 يناير 2018•تحديث: 18 يناير 2018
Ramallah
جنين (الضفة الغربية)/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
عاشت مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، ليلة ساخنة بمعنى الكلمة، على وقع أزيز الرصاص والتفجيرات، إثر عملية عسكرية واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي.
واستهدفت العملية القبض على شبان تتهمهم إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل مستوطن قرب نابلس (شمال) الأسبوع الماضي.
وسَوى جيش الاحتلال 3 منازل فلسطينية بالأرض، ورابع هدمه بشكل جزئي، خلال العملية، بحسب مراسل الأناضول.
وقال مراسل الأناضول، إن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية عسكرية واسعة مساء الأربعاء، اعتقل خلالها شابين، وحاصر منزل الشاب أحمد نصر جرار (٢٢ عامًا).
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في ساعة مبكرة من فجر الخميس استشهاد "جرار".
بدورها، قالت ختام والدة أحمد جرار، لمراسل الأناضول، إن "قوة عسكرية إسرائيلية حاصرت منزلها عند الساعة العاشرة والنصف ليلًا، وبدأت بإطلاق النار بشكل مباشر، قبل أن يطلب منا الخروج منه".
وأضافت: "خرجت من المنزل وكانت هناك أنباء عن استشهاد نجلي أحمد".
وتابعت: "طلب الجيش مني أن أدعو أحمد لتسليم نفسه، قلت لهم: ليس في المنزل".
وأِشارت إلى أنها شاهدت جثمان شاب قرب المنزل لم تستطيع التعرف عليه بسب الظلام.
وقالت، بينما عادت لمنزلها الذي تحول إلى ركام بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي صباحًا: "البيت مكون من طابقين، وكان نجلي الأكبر صهيب قد أتم تجهيز الطابق العلوي لكي يتزوج، تم هدمه".
ولفتت إلى أنها لا تعلم بعد مصير نجلها أحمد.
وإلى جانب بيت "نصر جرار" تم هدم منزلين بشكل كامل، ورابع بشكل جزئي، بحسب مراسل الأناضول.
بدوره، قال الشاب محمد جرار، أحد سكان الحي، إن "الجيش الإسرائيلي اعتقله منذ الساعة العاشرة مساء أمس، وتركه مقيدًا طوال ساعات الليل".
وأضاف: "عند الساعة العاشرة كنت أسير في الحي خرج نحو 10 جنود من بين الأشجار واعتقلوني بعد أن انهالوا علي بالضرب، تم تقييد يدي ورجلي وبقيت طوال الليل محتجزًا".
وتابع: "كنت أسمع صوت إطلاق نار وتفجيرات".
وفي ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، قالت الشرطة الإسرائيلية، إن اشتباكًا مسلحًا وقع في مدينة جنين، بين قوة من الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين.
وأفادت الشرطة، في بيان لها اطلعت عليه الأناضول، بوقوع إصابات جراء الاشتباك، من دون أن توضح إن كان المصابين من القوة الإسرائيلية أم المسلحين الفلسطينيين.
ولم تذكر الشرطة أسباب الاشتباكات.
ونقل مراسل الأناضول، عن شهود عيان، بأن عناصر الوحدة اقتحموا محطة وقود في المدخل الجنوبي للمدينة، واعتقلوا عاملين اثنين فيها، وصادروا كاميرات المراقبة.
بدورها، زعمت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن الشهيد "جرار" مسؤول عن اغتيال مستوطن إسرائيلي الأسبوع الماضي بالقرب من مدينة نابلس.
والشهيد "جرار" هو نجل الشهيد نصر جرار، أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس، في مدينة جنين.
واعتقل نصر جرار عدة مرات في السجون الإسرائيلية، وأبعدته السلطات الإسرائيلية في العام 1992 لمرج الزهور جنوبي لبنان، مع قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
نجا من عدة محالات لاغتياله في انتفاضة الأقصى، وأصيب بقصف إسرائيلي أدى إلى بتر ساقيه ويده اليمنى، واستشهد في العام ٢٠٠٢ خلال استباك مع الجيش الإسرائيلي.
"جنين" الفلسطينية.. ليلة ساخنة على وقع عملية عسكرية إسرائيلية