10 سبتمبر 2021•تحديث: 10 سبتمبر 2021
كابول/ سيد خدابيردي سادات/ الأناضول
نائب رئيس المؤسسة الاجتماعية للهندوس والسيخ:- عدد أعضاء هاتين الديانتين يزيد عن 100 ألف نسمة، غادر قسم منهم إلى دول أخرى لأسباب مختلفة.- لم نتعرض لأي ضغوط من قبل طالبان. حتى أن أعضاءً في حركة طالبان جاءوا إلينا وأعطونا أرقام هواتفهم. وطلبوا منا الاتصال بهم إذا واجهتنا أي مشاكل. يرفض أبناء الأقليتين الهندوس والسيخ الذين يعيشون في أفغانستان منذ مئات السنين، مغادرة البلاد على خلفية سيطرة حركة طالبان على السلطة في كابول.
وقال مانموهان سينغ سيثي، نائب رئيس المؤسسة الاجتماعية للهندوس والسيخ، إنه لا يريد مغادرة وطنه أفغانستان، بعد استيلاء طالبان على السلطة.
وأضاف سيثي لمراسل الأناضول، أنه يعمل في التجارة منذ سنوات، وأن الهندوس والسيخ عاشوا في أفغانستان منذ آلاف السنين دون التعرض للأذى، لذلك، فإنهم لا يريدون مغادرة البلاد، بغض النظر عمّن يصل السلطة في أفغانستان.
وذكر سيثي أن الهندوس والسيخ يعيشون حاليا في مقاطعات خوست وننكرهار وغزنة وقندهار وبيرفان وكابل العاصمة، وأن عدد أعضاء هاتين الديانتين يزيد عن 100 ألف نسمة، غادر قسم منهم إلى دول أخرى لأسباب مختلفة.
وتابع: نريد أن تعيش مع جميع الجماعات العرقية والأقليات الدينية بسلام، عانى شعب أفغانستان من المشاكل والاضطرابات، والآن نأمل أن يعيشوا في بيئة آمنة تهيمن عليها أجواء السلام.
** لم نتعرض لضغوطات
وفي إشارة إلى أن موقف طالبان تجاههم لم يتضح بعد، أكد سيثي أنهم لم يتعرضوا حتى الآن لأي ضغوط من قبل عناصر الحركة، وأنهم مستمرون في أداء طقوسهم الدينية اليومية رغم سيطرة طالبان على العاصمة كابل.
وأردف: نواصل إقامة عباداتنا وطقوسنا الدينية وأنشطتنا اليومية. حتى الآن لم نتعرض لأي ضغوط من قبل طالبان. حتى أن أعضاءً في الحركة جاءوا إلينا وأعطونا أرقام هواتفهم. وطلبوا منا الاتصال بهم إذا واجهتنا أي مشاكل.
وشدد مانموهان سينغ سيثي على أنهم يريدون مقابلة مسؤولين في طالبان من أجل عرض مشاكلهم، معربًا عن أمله في أن تسهّل طالبان رحلات أبناء هاتين الأقليتين إلى الهند لحضور بعض الاحتفالات الدينية وزيارة الأقارب.
من جهته، قال تالويندار سينغ تشاولا، أحد أبناء أقلية السيخ في كابول أن أفراد السيخ والهندوس من جميع أنحاء البلاد، يمتلكون رغبة وحيدة هي حماية حقوق الأقليات الدينية في البلاد.
كما دعا تشاولا المجتمع الدولي، وخاصة تركيا، إلى مساعدة الأقليات في أفغانستان وإعادة بناء البلاد.

يعود وجود أبناء ديانتي الهندوس والسيخ في أفغانستان إلى آلاف السنين. وعادة ما ينشط أبناء هاتين الأقليتين في مجالات التجارة والطب.
بلغ عدد السكان السيخ والهندوس في أفغانستان نحو 250 ألف نسمة تقريبًا في الأربعينيات. وخلال الاحتلال السوفياتي عام 1979 وبسبب الحروب الأهلية التي تلت تلك الحقبة، تقلص عدد أبناء هاتين الأقليتين الدينيتين بشكل كبير، وهاجر معظمهم إلى باكستان أو الهند، بينما استقر آخرون في أمريكا الشمالية وأوروبا.
وخلال الفترة 1996-2001، أي في فترة حكم طالبان الأولى، تم إجبار أبناء الهندوس والسيخ على ارتداء شارات صفراء وتعليق أعلام صفراء فوق منازلهم للتعرف عليهم، مقابل السماح لهم بالعيش في أفغانستان والعبادة وفق ديانتهم، معتبرين إياهم من "أهل الذمة".

من ناحية أخرى، لقي ما لا يقل عن 20 شخصًا مصرعهم في هجوم انتحاري استهدف قافلة لأفراد من الهندوس والسيخ في جلال آباد بأفغانستان عام 2018.
وفي مارس/ آذار 2020، قُتل 25 شخصًا في هجوم مسلح على معبد للسيخ في منطقة "شوربازار" بكابول، نفذه تنظيم داعش.