تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
حسن ياووز، عضو مجلس إدارة مؤسسة "معارف" التركية للتعليم، وسفيرها بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا:- التعليم التركي يقدم مزايا لجلب الطلبة التونسيين عوضاً عن الذهاب للجامعات الأوروبية
- تبادل الطلبة الجامعيين بين تونس وتركيا "مهم" لدعم التعاون ومواجهة الأفكار العنيفة
- لدينا عدة مؤسسات تعليمية في تونس وهذا يعتبر قاعدة صلبة لتطوير التعاون
- تركيا منحت "تأشيرة طالب" للشبان التونسيين الذين يريدون استكمال تعليمهم في جامعاتها
- نقبل كل التونسيين الذين يأتون للدراسة
- الطلبة التونسيون سيكونون في بلدهم ويمكنهم الانتفاع بنظام تعليمي محسّنٍ ومتطور جدا
- يمكن للتونسيين مواصلة أبحاثهم في تركيا وهناك مئات من مراكز الأبحاث تقدم الخدمة
- الهدف النهائي للتعاون هو تثقيف الشباب وتكوين عقليات منفتحة لا يمر منها الإرهابيون
شدد حسن ياووز، عضو مجلس إدارة مؤسسة "معارف" التركية للتعليم، سفيرها بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على أهمية تبادل الطلبة الجامعيين بين تونس وتركيا لدعم التعاون ومواجهة الأفكار العنيفة.
وقال سفير "معارف" إن تقارب الثقافة بين الشعبين التركي والتونسي، فضلا عن المزايا التي تقدمها تركيا في مجال التعليم يجعلان الطلبة التونسيين راغبين في الدراسة في الجامعات التركية، عوضاً عن السفر للدراسة في أوروبا.
وكان ياووز يتحدث في مقابلة مع الأناضول من تونس العاصمة، أثناء زيارته لها لحضور معرض الجامعات التركية الذي نظمته مؤسسة "معارف" يومي 2 و3 مارس/آذار الجاري.
وأنشأت تركيا عام 2016 وقف "معارف"، ليتولى إدارة المدارس في الخارج التي كانت مرتبطة بمنظمة "غولن"، كما تقوم بإنشاء مدارس ومراكز تعليمية في الخارج.
واستطاع الوقف خلال فترة وجيزة، التواصل مع 70 دولة حول العالم، وأسس ممثليات في 34 بلدًا، ويمتلك حاليًا قرابة 100 مدرسة لمختلف المراحل التعليمية في 20 دولة.
** تقارب الثقافات
وتحدث ياووز عن المزايا التي يقدمها التعليم التركي لجلب الطلبة التونسيين للدراسة في تركيا عوضاً عن الذهاب إلى الجامعات الأوروبية.
وأوضح أن "اختيار الطلبة التونسيين للتعلم في تركيا لا تدفعه المنح التي تقدمها تونس أو تركيا فقط، وإنما تقارب الثقافتين والعلاقات العائلية عبر التصاهر المتبادل بين الأتراك والتونسيين"، مؤكدا أن "علاقات ثقافية كبيرة تجمع الشعبين منذ قرون".
وأكد أن "هذه العوامل تدفع الشبان التونسيين للدراسة في تركيا ونفس الشيء بالنسبة للشبان الأتراك في اختيار تونس وجهة لدراستهم".
ومن أجل تلبية هذه الاحتياجات يقول ياووز "لدينا عدة مؤسسات تعليمية في تونس، وهذا يعتبر قاعدة صلبة لتطوير التعاون بين حكومتي البلدين ولتطوير التبادل الثقافي بين شعبينا".
** انفتاح على إفريقيا
وأكد ياووز أن تركيا طورت منذ العام 2005 سياسة انفتاح على إفريقيا، وتابع: "إلى اليوم بذلت تركيا جهودا كبيرة، ولديها تعاون تقني وثقافي وتعليمي وسياسي، وعلى مستوى الاتصالات".
وأوضح أن تركيا تحتكم على 50 سفارة في إفريقيا و55 وجهة لشركة الخطوط الجوية التركية بالقارة السمراء.
وذكر أن المبادلات التجارية ارتفعت مع إفريقيا لتنتقل من 5 مليار دولار في العام 2005 إلى 30 مليار دولار حاليًا.
وشدد ياووز على أن إفريقيا وتركيا متقاربان بطريقة لا يمكن تصورها.
** الطلبة التونسيون مرحب بهم في تركيا
وبخصوص تشجيع الطلبة التونسيين على الدراسة في الجامعات التركية أوضح ياووز، أن بلاده منحت "تأشيرة طالب" للتونسيين الراغبين بمواصلة تعليمهم العالي في تركيا.
وأضاف: "هناك أيضا منحة من الحكومة التركية للطلبة التونسيين، ونحن نقبل كل التونسيين الذين يأتون للدراسة".
وأكد ياووز أن "هؤلاء الطلبة (التونسيين) سيكونون في بلدهم، ويمكنهم الانتفاع بنظام تعليمي محسّنٍ ومتطور جدا، فتركيا الآن لديها 200 جامعة بين حكومية وخاصة".
وتابع المسؤول: "وحتى بعد الحصول على شهاداتهم، يمكن للشبان التونسيون مواصلة أبحاثهم في تركيا، فهناك المئات من مراكز الأبحاث بالجامعات التركية تقدم هذه الخدمة".
وأوضح أن لدى تركيا مراكز أبحاث متخصصة في الحضارة الإفريقية وحضارة الشرق الأوسط وأوروبا، وهذا التوجّه يأتي في إطار أهداف الجامعات التركية للانفتاح على الجانب الدولي.
من جهة أخرى نوّه ياووز بمستوى التعليم التركي، مؤكدا "أن 9 جامعات تركية مصنفة ضمن أفضل 500 جامعة في العالم".
وبيّن أن "الشباب التونسي الذي سيدرس في تركيا يمكنه فيما بعد مواصلة تعليمه في فرنسا والولايات المتحدة دون إشكالات" في إشارة إلى المستوى الراقي للتعليم التركي.
وقال إن المعرض الذي تم تنظيمه مطلع مارس/آذار الجاري للجامعات التركية في تونس، شهد مشاركة أكثر من 5 آلاف طالب، ومنهم من قدم طلب تسجيل مسبق في الجامعات التركية.
وحول عدد الطلاب التونسيين الدارسين في تركيا قال ياووز: "هناك قرابة 300 طالب تونسي في الجامعات التركية، وهذا ليس بالعدد الكبير ويجب زيادته".
وأضاف: "أما عدد الطلبة الأتراك في تونس فهو في حدود 40 طالبا، مسجلون في مستوى الإجازة والماجستير بفضل مجهود مؤسسة المعارف، وهذا عدد قليل أيضاً ويجب ترفيعه".
وقال ياووز إن "أهمية تونس تكمن في أنها تمتاز بالقرب من الحضارة الأوروبية وكذلك الاستقرار السياسي وتوفر الإرادة السياسية لتطوير التعاون الدولي، وهذه الميزات توجد في تركيا أيضا".
** التنمية ومواجهة العنف
وأكد ياووز أن "التنوع ثروة، ونحن اليوم في حاجة لثراء النظام التعليمي ونوعيته والتعاون الجيّد، وبفضل هذا التنوع يمكن تجنب النزاعات".
وقال إن "هدف التعليم هو التنمية ومنع العنف وبمنع العنف وترسيخ الحرية والمساواة نصل للتنمية بين البلدان ودون تعليم لا يمكن أن نحقق شيئا".
وأضاف أن "الهدف النهائي لهذا التعاون هو تثقيف الشباب لتنمية خصالهم الإنسانية، ولتكوين عقليات منفتحة لا يمكن أن يمر منها الإرهابيون أعداء الإنسانية".
news_share_descriptionsubscription_contact
