03 مايو 2019•تحديث: 03 مايو 2019
إسطنبول / عمر شقليه / الأناضول
- يعتبرها الكثيرون هواية، فيما يتخذها آخرون حرفة يقتاتون عليها، ويبدعون في صناعة أشكالها المختلفة، ويتناقلون تعلّمها من الآباء إلى الأبناء والأحفاد.
- تُعَدُّ واحدة من أعرق الصناعات اليدوية، فكانت تستخدم منذ أقدم العصور كأوعية، كما أنّها فن يجذب الاهتمام في تركيا.
- تستخدم خيوط الغزل الغليظة والحبال المصنوعة من القطن والصوف، أو تلك الخيوط المصنعة كالأكريليك والنيلون لنسجها وصناعة أشكال مختلفة للسلال.
يعتبرها الكثيرون هواية، فيما يتخذها آخرون حرفة، ويبدعون في صناعة أشكالها المختلفة، ويتناقلون تعلّمها من الآباء إلى الأبناء والأحفاد، إنها صناعة السِّلال تلك الحرفة المميزة بتركيا والتي تتوارثها الأجيال.
من أبرز هؤلاء، كان أبناء عائلة "أكيول" التركية، حيث انتقلت هذه الحرفة من الجد للأب ومنه للابن، حيث تعلّم صانع السّلال "محرّم أكيول" الحرفة منذ نعومة أظافره، عندما كان في الثامنة من عمره يراقب ويشاهد والده وهو يمتهن تلك الحرفة.
"أكيول" كان يعمل منذ صغره مع والده من أجل مساعدة عائلته المتواضعة، وبعد انتقال العائلة لمدينة إسطنبول قاموا بفتح ورشة للعمل واستمر محرّم في عمله بعد وفاة والده، بحسب حديثه للأناضول.
وتُعَدُّ صناعة السِّلال واحدة من أعرق الصناعات اليدوية، فكانت تستخدم منذ أقدم العصور كأوعية، كما أنّها فن يجذب الاهتمام في تركيا، حيث برع "أكيول" بنسج السِّلال من سيقان النباتات وجذوع الأشجار بعد قصّها بشكل رقيق، وفق قوله.
وتَتَطلّب الأخشاب تحضيرًا خاصًا لتصبح مرنة للتمكّن من نسجها، فتُجفف جذوع الأشجار، ثم يتم قصّها بواسطة الماكينات لتصبح رقيقة للغاية، وبعدها تُصبح جاهزة للاستخدام.
كما يستخدم خيوط الغزل الغليظة والحبال المصنوعة من القطن والصوف، أو تلك الخيوط المصنعة كالأكريليك والنيلون لنسجها وصناعة أشكال مختلفة للسلال وغيرها كحاويات للإنارة وصناديق وإكسسوارات للمنازل بألوان وأحجام وأنسجة مختلفة.
وبيّن "أكيول" أن عائلته كانت تصنع السلال يدوياً باستخدام السكاكين للمزارعين في قريته التي تشتهر بزراعة الكستناء، فكانوا يجمعون حبّات الكستناء في تلك السلال، وبعد انتقاله لإسطنبول، أصبح يعمل باستخدام ماكينة قص الأخشاب بسبب رغبة الكثير في شرائها.
وعبّر عن سعادته الكبيرة بسبب تأثير هذه الحرفة الفنية على المُتابعين لديه على صفحات التواصل الإجتماعي.
وأفاد بأن "الكثير من الناس باركوا هذا العمل من خلال إرسالهم الرسائل، يفيدون فيها عن إعجابهم باستمرار عملي في هذه الحرفة بعد أن تعلمتها من أبي الذي تعلمها من جدّي".
وأنهى "أكيول" حديثه قائلاً: "هناك أعداد كبيرة من الراغبين في تعلّم هذه الحرفة، ولهذا قمت بإنشاء ورشات عمل مع الهواة لتعليمهم هذه المهنة التي حرص جدي وأبي على الاستمرار في تعليمها حتى تبقى للأبد".