Nour Mahd Ali Abu Aisha
18 يناير 2024•تحديث: 21 يناير 2024
غزة / الأناضول
- المصور الصحفي يوسف أبو سعيد اكتشف إصابته بسرطان في الصدر قبل شهر من اندلاع الحرب، ولم يتلق أي جرعة كيميائية منذ ثالث أيام الحرب- تصوير أماكن القصف واستنشاق بارود القذائف يؤثر سلبا على جهازه التنفسيقال المصور الصحفي الفلسطيني يوسف أبو السعيد، المصاب بالسرطان في الصدر إنه "يواصل توثيق الجرائم الإسرائيلية في أماكن القصف الإسرائيلي رغم المضاعفات الصحية التي تصيب جهازه التنفسي بسبب استنشاق بارود القذائف".
وأضاف أبو السعيد، في حديث للأناضول، أنه "لم يخضع للعلاج الكيميائي منذ ثالث أيام الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".
وأوضح أنه "اكتشف إصابته بالسرطان قبل نحو شهر من اندلاع الحرب، حيث تلقى أول جرعتين آنذاك وكانت نتائجهما مبشرة"، وفق قوله.
لكن اندلاع الحرب واستهداف مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني الخاص بمرضى السرطان جنوب مدينة غزة بشكل مباشر في 31 أكتوبر الماضي، وتواجد الآليات العسكرية في محيطه، "أعاق تلقي المرضى لعلاجاتهم".
وكان مدير مستشفى الصداقة صبحي سكيك قال في تصريح سابق، إن "10 آلاف مريض سرطان في القطاع يعيشون بلا أدوية جراء الحرب".
واستكمل أبو السعيد قائلا: "اندلعت الحرب واستهدف المستشفى وبدأت معاناة النزوح والبحث عن مأوى وملجأ، حيث مررنا برحلتي نزوح الأولى من غزة لمدينة خان يونس (جنوب)، والثانية نحو رفح (جنوب)".
وذكر أن معاناة الحرب تطغى على معاناة مرضى السرطان بحيث "لا وقت للتفكير في المرض وتداعياته"، كما قال.
وأشار أبو السعيد، إلى أن "غياب المستشفى التخصصي لمرضى السرطان يحرمهم من علاج أي مضاعفات صحية، حيث يتخوف الأطباء غير المتخصصين بالعلاج من وصف أدوية تفاقم حالة المصاب بالورم".
وفي 31 أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الصحة بغزة تعرض الطابق الثالث والأخير من مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني لقصف الطيران الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة.
وجاء الاستهداف بعد أيام من بدء الجيش الإسرائيلي لعمليته البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر الماضي، حيث تمركزت الآليات العسكرية بالقرب من المستشفى.
وحول النزوح بمدينة رفح جنوبي القطاع، لفت المصور الصحفي إلى أن "اكتظاظ النازحين بالمدينة من شأنه أن يؤثر سلبا على مرضى السرطان ذوي المناعة الضعيفة والتي تتأثر بأي مرض أو فيروس"، وفق قوله.
وفي ختام حديثه، قال إنه "لن يوقف التغطية الصحفية للحرب على غزة رغم ما يصيبه من مضاعفات صحية".
وكانت تركيا قد بدأت بنقل مرضى السرطان من قطاع غزة عبر مطار العريش المصري، منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء، 24 ألفا و448 قتيلا و61 ألفا و504 مصابين، وتسببت في نزوح نحو 1.9 مليون شخص، أي أكثر من 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.