31 يوليو 2019•تحديث: 31 يوليو 2019
هطاي/حلمي توناهان قرة قايا/الأناضول
-يتم نشر الطماطم من قبل السيدات على نوع خاص من الأقمشة الشبكية، وعجنها تمهيدا لاستخلاص سوائلها.
-تستخلص بذور الطماطم، وتجفف بغرض زراعتها في العام المقبل.
-يتم تجفيف الباذنجان والفلفل وغيرها من الخضروات الخاصة بمواسم الصيف،على أسطح المنازل.
تواصل سيدات ولاية هطاي التركية، ليالهنّ بنهارهنّ هذه الأيام من أجل تحضير المؤن الغذائية لأيام الشتاء.
وتشتهر ولاية هطاي الواقعة جنوبي البلاد، بلذة مأكولاتها المحلية والتقليدية، إلى جانب حلوياتها المحلية أيضاً.
وانطلاقاً من مبداً المحافظة على المذاق الأصلي والطبيعي للأطعمة المحلية، تعمل سيدات الولاية التركية على تحضير وتخزين مستلزمات الأطعمة هذه والتي يقومون بتأمينها من حقولهم، بغرض استخدامها في مواسم الشتاء دون اللجوء إلى استخدام المستلزمات الصناعية الجاهزة.
وفي قضاء "خاصّة" بهطاي، تجتمع السيدات التركيات لتحضير مؤن الخضروات وأبرزها الطماطم، والباذنجان وذلك بالتعاون والتنسيق مع بعضعن البعض.
**التحضير
تبدأ مرحلة تحضير المؤن هذه، بجمع الأهالي الخضروات والفواكه الطازجة من حقولهم، ومن ثم تنظيفها وتقطيعها من قبل السيدات بحسب الأحجام والأشكال المطلوبة، والتي تختلف من نوع إلى آخر.
وفيما يخص الطماطم، يتم تركها عقب مرحلة التقطيع كي تصل إلى المرحلة المطلوبة قبل الطهي.
فيما بعد يتم نشر الطماطم من قبل السيدات على نوع خاص من الأقمشة الشبكية، وعجنها لاستخلاص السائل منها.
وعقب الانتهاء من مرحلة التقطيع، يتم الانتقال إلى مرحلة غلي وطهي الطماطم على نار يُشترط أن تكون من الحطب، وذلك لمدة 5 ساعات متواصلة.
وبعد ترك الطماطم المغلي لساعات في أوعية مفتوحة، تتحول إلى "معجون الطماطم/ رب البندورة"، ليتم بعدها تخزينها في أوعية زجاجية مخصصة لهذ الغرض، استعداداً لتناولها في أيام الشتاء.
كما يتم استخلاص البذور من الطماطم، وتجفيفها بغرض زراعتها في العام المقبل، فيما يتم إطعام الحيوانات بما تبقى من القشور وغيرها.
**تجفيف
وإلى جانب الطماطم، يتم تحضير المؤن الأخرى مثل الباذنجان والفليفلة وغيرها من الخضروات الخاصة بمواسم الصيف، وذلك عبر تجفيفها على أسطح المنازل في القضاء، في خطوة تساهم في الحفاظ على مذاقها الطبيعي.
وفي حديثها لمراسل الأناضول، قالت السيدة التركية زينب قيليتش، الأم لـ 3 أولاد، إن عملية تحضير المؤن الشتوية وعلى رأسها "معجون الطماطم" عمل شاق ومتعب.
وأضافت السيدة البالغة من العمر 34 عاماً، أن جميع المراحل التي يمر بها تحضير المؤن الشتوية، تتم على أيديهم وتكون طبيعية بشكل كامل.
وتابعت قائلة: "لا نستخدم المواد الغذائية التي تنتجها المصانع. إذ لا ندري بالضبط على ماذا تحتوي وما هي المواد المضافة إليها خلال مراحل إنتاجها. لذا نقوم بتحضير أغذيتنا والمؤن الشتوية بأنفسنا يدوياً وفق الطرق التقليدية والطبيعية."
وشددت "قيليتش" على أن المؤن والمواد الغذائية التي يقومون بتحضيرها، لا تحتوي قط على مواد مضافة أو غير طبيعية، بدءاً من مرحلة الحصاد من الحقول وحتى التخزين.
وأشارت إلى أنهم يقومون ببيع الفائض من المؤن الشتوية، في خطوة توفر لهم دخلاً اقتصادياً.
من جهتها، قالت نظمية بولاط، إن عملية غلي وطهي الطماطم تحتاج إلى خبرة وطرق معينة كي يتم التوصل إلى المنتج المطلوب.
وأضافت: "صحيح أن أعمال تحضير معجون الطماطم شاقة ومتعبة، إلا أنها مميزة جداً عن تلك التي يتم بيعها في المحلات التجارية. كما أنها سر المذاق الأصيل التي تُشتهر بها مأكولاتنا."