1 23
14 فبراير 2021•تحديث: 14 فبراير 2021
بيروت/ريا شرتوني/الأناضول
** مديرة قسم كورونا في مستشفى الجامعة الأمريكيّة، أميّة مشرّفية:- اللقاح بات أمرًا ضروريًّا** رئيس قسم التمريض في المستشفى، هشام بوادي:- وصول اللقاح إلى لبنان هو فرصة لحماية أنفسنا وعائلاتنا** رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب:- خسرنا حوالى 4000 شخص بسبب كورونا وأكثر من ألف شخص يواجهون حاليًّا هذا الفيروس بصعوبةانطلقت الأحد، عملية التلقيح ضدّ جائحة كورونا، في لبنان، ابتداءً من كبار السنّ الذين تتجاوز أعمارهم 75 عامًا، ومن يعملون في الصفوف الأماميّة في الأطقم الطبيّة، وسط تشجيعات من الأطباء للمواطنين بعدم التردد في تلقي اللقاح.
والسبت، تسلّم لبنان، الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ضمت 28 ألفا و500 جرعة من لقاح "فايزر ـ بيونتك" الأمريكي الألماني.
وتأتي هذه الشحنة ضمن مليونين و100 ألف جرعة من ذات اللقاح، أعلنت وزارة الصحة، في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، التعاقد عليها، وستصل على مراحل.
وباشرت وزارة الصحّة اللبنانيّة، الأحد، بإعطاء اللقاح إلى رئيس العناية الفائقة في مستشفى الحريري الحكومي، محمود حسون، فيما تلقى الممثل صلاح تيزاني المعروف بـِ"أبو سليم" (93 عاما) اللقاح الأول أيضًا عن فئة المعمرين.
وتلت تلك الخطوة، عمليّة التلقيح من خلال مستشفيين جامعيين آخرين، وهما مستشفى الجامعة الأمريكيّة (غرب بيروت) ومستشفى القديس جاورجيوس (شرق بيروت).
**اطلاق المرحلة الأولى من التطعيم
وتفقد وزير الصحّة اللبناني حمد حسن، مركز اللقاح ضد وباء كورونا في مستشفى الجامعة الأمريكيّة، وفق مراسل الأناضول.
وفي كلمة له للإعلام، قال حسن: "اليوم الحملة تستهدف الأطقم الطبيّة والذين يتواجدون في الصفوف الأماميّة في قسم كورونا وفي مراكز الطوارئ".
وجالت عدسة وكالة "الأناضول" على الأقسام المخصّصة في مستشفى الجامعة الأمريكيّة (غرب بيروت) لمكافحة فيروس كورونا، واطلعت من المعنيين على انطلاق عمليّة التلقيح.
** ضرورة أخذ اللقاح
وفي تصريحٍ خاصّ للأناضول، قالت مديرة قسم كورونا في المستشفى، أميّة مشرّفية: "اجتمعنا مع فريق وزارة الصحّة في الآونة الأخيرة بشكل أسبوعي للوصول إلى يوم بدء التلقيح، والهدف كيفيّة المحافظة على صحّة متلقي اللقاح ومراقبته".
وأكّدت مشرّفية أنّ "اللقاح بات أمرًا ضروريًّا"، مشدّدةً على أنّ "هناك أحاديث تُتداول خاطئة عن اللقاح لذا يجب تصديق العلم والطب والدراسات فقط".
وشجّعت مشرّفية في حديثها جميع اللبنانيّين على تلقي اللقاح، قائلة: "من غير المقبول في عصرنا هذا أن نخسر أي مواطن وهناك لقاح لهذه الجائحة".
بدوره، أوضح رئيس قسم التمريض في المستشفى، هشام بوادي، للأناضول: "اليوم، استثنائيًا سنعطي 300 لقاح للعاملين في القطاع الطبّي في أقسام كورونا".
وتابع: "من يوم غد ولغاية نهاية الأسبوع سنعطي اللقاح إلى 400 شخص يوميًا مختلطين، أي بين عاملين بالقطاع الصحّي وبين مواطنين تخطوا سنّ الـ 75".
واعتبر بوادي أنّ "وصول اللقاح إلى لبنان هو فرصة لحماية أنفسنا وعائلاتنا"، موضحًا: "هذه الجائحة لن تغيب عنّا إلّا في حال تلقيّنا اللقاح بنسبة عالية".
أمّا الطبيب المختصّ في أمراض القلب بالمستشفى عينه، وليد غرز الدين، فقال: "ليس هناك أسهل من عمليّة التلقيح ولا يوجد أي سبب لعدم أخذه".
ونفى في حديثه مع الأناضول "المزاعم حول خطورة اللقاح على حياة الإنسان".
بدوره، شجّع الطبيب مروان رزق على "تلقي اللقاح لأنّها الطريقة الوحيدة لتوقيف هذا الوباء وكلّ اللقاحات التي وصلت وستصل تباعًا إلى لبنان هي آمنة".
وأضحى في الآونة الأخيرة الحديث عن تلقي لَقاح كورونا شغل اللبنانيين الشاغل، في ظلّ ظهور إشاعات تارةً وتداول الأخبار غير العلميّة حوله تارة أخرى، ممّا شكّل خشية وريبة لدى العديد من المواطنين الذين أعلن بعضهم رفض التلقيح فيما رحب آخرون.
وفي آواخر شهر كانون الثاني/يناير، أطلقت وزارة الصّحة اللبنانيّة، منصة إلكترونيّة تتيح للراغبين في الحصول على اللقاح تسجيل أسمائهم.
ووفق الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الصحّة، تعطى الأولوية للعاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاما، يليهم من تزيد أعمارهم عن 65 عاما، ثم الذين تزيد أعمارهم عن 54 عاما من ذوي الأمراض المزمنة.
وفي سياق متصل، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، خلال حفل إطلاق حملة التطعيم، بمقر الحكومة ببيروت: "خسرنا حوالى 4000 شخص بسبب كورونا وأكثر من ألف شخص يواجهون حاليًّا هذا الفيروس بصعوبة".
وأكّد دياب أنّ "الحكومة قامت بواجبها في الحرب مع الوباء ورغم الصعوبات والتحديات التي واجهتنا نجحنا في تطوير القطاع الاستشفائي الرسمي".
وخلال الأسابيع الماضية، فقد لبنان السيطرة على تفشي الوباء الذي تسبّب بارتفاع أعداد الإصابات والوفيات وبلوغ المستشفيات أقصى قدرتها الاستيعابيّة.
ومساء السبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، تسجيل 2906 إصابة و46 وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع إجمالي الإصابات إلى 336 ألفا و992، منها 3961 وفاة، إضافة إلى 233 ألفا و171 حالة شفاء.