25 أغسطس 2020•تحديث: 26 أغسطس 2020
موش/ إبراهيم يلدز/ الأناضول
- في ولاية موش شرقي تركيا، أطلقت مجموعة من الأكاديميين الأتراك مشروعا لتحديد موقع معركة "ملاذكرد" بين السلاجقة والبيزنطينيين، والتي مهدت وشرعت أبواب منطقة الأناضول للأتراك.-يشارك في المشروع 30 أكاديميا من 10 جامعات حكومية وأهلية مختلفة بتركيا، شرعوا في أعمال البحث والتنقيب الأثري بسهل ملاذكرد في ولاية موش، شرقي البلاد.- سيعمل الأكاديميون ضمن التدقيقات التي يجرونها في قلعة ملاذكرد، على تحديد مقرات الجيوش المشاركة في المعركة، وتحديد المكان الذي حقق فيه الأتراك النصر على الجيش البيزنطي أطلقت مجموعة من الأكاديميين الأتراك، مشروعا لتحديد مكان وقوع معركة "ملاذكرد" التاريخية، التي انتصر فيها السلاجقة الأتراك على الإمبراطورية البيزنطية، في القرن الحادي عشر الميلادي.
وجرت المعركة في 26 أغسطس/أب 1071، حيث تمكن السلطان السلجوقي ألب أرسلان، من هزيمة جيش بيزنطي كبير، وذلك بعدد قليل من الفرسان، ما فتح الطريق أمام الأتراك للانتشار في آسيا الصغرى (تركيا حاليا) المعروفة بالأناضول.
ويحظى المشروع بدعم وزارة الثقافة والسياحة التركية، بالتعاون مع المديرية العامة للمتاحف وحماية الأصول الثقافية، ومديرية متحف منطقة أخلاط، وجامعات حكومية وأهلية عدة.
ويحمل المشروع، إسم "تحديد مكان وقوع معركة ملاذكرد، وإجراء مسح أثري وأبحاث حول تاريخه".
كما يشارك في المشروع 30 أكاديميا من 10 جامعات حكومية وأهلية مختلفة بتركيا، شرعوا في أعمال البحث والتنقيب الأثري بسهل ملاذكرد في ولاية موش، شرقي البلاد.
- استخدام العلم في فهم التاريخ
واستهل الأكاديميون الأتراك، مشروعهم بإجراء أبحاث في قلعة ملاذكرد، حيث قاموا بالتقاط الصور، وجمع البيانات من السكان المحليين ومخاتير الأحياء، ومقارنتها بالمراجع التاريخية المتوفرة لديهم.
وفي المشروع المذكور، سيعمل الأكاديميون ضمن التدقيقات التي يجرونها في القلعة، على تحديد مقرات الجيوش المشاركة في المعركة، وتحديد المكان الذي حقق فيه الأتراك النصر على الجيش البيزنطي.
كما يسعى المشروع إلى تحديد التكتيكات المستخدمة خلال المعركة، وحجم الدعم اللوجيستي للأطراف المشاركة في تلك المعركة التاريخية.
وتعتزم المجموعة الأكاديمية، استخدام أجهزة رادارات أرضية، وإجراء مسح كهرومغناطيسي في المنطقة، بهدف تسليط الضوء علميا على كافة التفاصيل المتعلقة بالمعركة، والتي يعتبرها مؤرخون من أهم معارك التاريخ الإسلامي.
- تعاون علمي
الأستاذ الدكتور، عدنان تشويك، عضو الهيئة التدريسية في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة صدقي قوجمان بولاية موغلا، قال إنّ المشروع يهدف لتحديد مكان وقوع معركة ملاذكرد، عبر التعاون بين مختلف التخصصات العلمية والأكاديمية ذات الصلة بهذا الأمر.
وفي حديثه للأناضول، أضاف "تشويك"، وهو المشرف على المشروع والخبير بتاريخ القرون الوسطى، "هذه المبادرة التي تندرج ضمن إطار علم آثار الحروب، هي الأولى من نوعها في تركيا".
وأشار إلى أنهم "يعملون في المشروع من جوانب عدة، في خطوة لإعادة إحياء معركة ملاذكرد في أذهان الجيل الحالي، بطريقة عصرية، ومن ثم إدراج المنطقة، ضمن الوجهات السياحية البارزة في تركيا."
- جمع البيانات
وأكد الأكاديمي التركي على أن قضاء ملاذكرد وجهة هامة في السياحة الثقافية، وأن المشروع سيعزز من مكانته هذه.
وأفاد أيضا أنهم "يواصلون حالياً الحصول على البيانات اللازمة في إطار المشروع، ليقوموا بعد ذلك بجمعها في الوسط الرقمي وعلى شكل خرائط".
وزاد بعدها "سيتم إتاحة المعلومات لجميع الراغبين في اكتشاف جميع التفاصيل المتعلقة بمعركة ملاذكرد والمنطقة التي وقعت فيها".
وختم بالقول أنهم "يهدفون إنجاز جزء من المشروع، لغاية عام 2021 الذي يوافق الذكرى الـ 950 لمعركة ملاذكرد"، مؤكدا أن "المشروع سيشكّل نموذجاً عالمياً في مجاله".