27 أكتوبر 2022•تحديث: 24 نوفمبر 2022
نابلس/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- "الفزعة" حملة تستهدف مساعدة المزارعين في جني ثمار الزيتون في الحقول القريبة من المستوطنات، والتي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.- مبادرة شبابية مستمدة من الموروث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني، وتحمل معاني سياسية.- منذ بدء موسم قطف الزيتون شهدت حقول الفلسطينيين، اعتداءات ومواجهات عنيفة بين عشرات المزارعين المساندين من قبل متطوعين ونشطاء، والمستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي.في كل عام يتعرض الفلسطيني محمد الزبن، لاعتداءات المستوطنين خلال قطف ثمار الزيتون، في أرضه الواقعة بالقرب من مستوطنة "يتسهار" الإسرائيلية جنوبي نابلس (شمال).
ويملك الزبن (61 عاما)، ما يزيد عن 50 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، مزروعة بأشجار الزيتون، في بلدة بورين.
ويقول في حديث للأناضول: "في كل عام نتعرض لهجوم المستوطنين، يسرقون الثمار والمعدات، ويعتدون علينا بالضرب، ولا نستطيع جمع المحصول بشكل كامل".
** اعتداءات متكررة
الزبن يقطف الثمار مع عائلته المكونة من 5 أفراد، بينما يتعرض لهجوم من قبل 20 مستوطنا.
وبالرغم من تلك الاعتداءات إلا أن الزبن يصر على الوصول إلى حقله، حيث قال: "هذه الأرض ملك لنا وحقنا، لا شيء يمنعني من الوصول إليها، تعرضت للاعتداءات وأعود في اليوم التالي".
وأشار أن حقله تعرض للحرق وقطع الأشجار عدة مرات من قبل المستوطنين وبحماية الجيش.
وهذا العام وجد الزبن ضالته في حملة مساندة تنظمها مؤسسات أهلية ونشطاء، للمساعدة في قطف الثمار، بمشاركة طلبة جامعيين ونشطاء، ويطلق على الحملة اسم "فزعة".
وأفاد المزارع الفلسطيني: "عندما نكون جماعات كبيرة لا يمكن للمستوطنين الاعتداء علينا".
وفي حقل "الزبن" عشرات النشطاء والطلبة، يقطفون الثمار، وفي نهاية اليوم قال: "تم جني الثمار، ولن يتمكن المستوطنين من سرقتها هذا العام".
وتحيط ببلدة "بورين" مستوطنتان وطريق استيطاني.
وانطلق موسم قطف ثمار الزيتون في الضفة الغربية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتقول وزارة الزراعة الفلسطينية، إن الموسم الحالي من أفضل المواسم في العشر سنوات الأخيرة.
ومنذ بدء الموسم شهدت الحقول، مواجهات عنيفة بين عشرات المزارعين المساندين من قبل متطوعين ونشطاء، والمستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، أبرزها في بورين، وقريوت قرب نابلس (شمال)، وياسوف قرب سلفيت (شمال).
** فزعة سياسية ووطنية
يقول الناشط في المقاومة الشعبية، وأحد مؤسسي حملة "فزعة"، محمود زواهرة، للأناضول، إن الحملة تستهدف مساعدة المزارعين في جني ثمار الزيتون في الحقول القريبة من المستوطنات، والتي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.
وأضاف: "نحن اليوم في بلدة بورين والتي تعد واحد من أكثر البلدات تعرضا لهجمات المستوطنين والاعتداء على المزارعين وسرقة ثمار الزيتون".
وأردف: "فزعة مبادرة شبابية مستمدة من الموروث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني، لكنها اليوم تحمل معاني سياسية".
وتابع: "رسالتنا أننا لن نترك المزارعين وحدهم، سنوفر لهم الحماية والمساعدة في قطف الثمار ونعيد اللحمة بين المزارع والأرض وخاصة شجرة الزيتون التي تعني الكثير للشعب الفلسطيني".
وعن مفهوم الحماية، ذكر: "لا نملك أي سلاح، لكن وجود عدد كبير في الحقول يحول دون تعرض المزارعين للاعتداءات".
وأشار إلى أن "النشطاء يتورعون في عدة مواقع بالضفة الغربية ويبقون على اتصال للمساعدة".
** حماية الأرض والمزارع
بدوره، قال الناشط في المقاومة الشعبية منذر عميرة: "نحن هنا اليوم لتجسيد مفهوم التضامن الفلسطيني مع المزارعين، عبر حملة فزعة بمفهومها الوطني لحماية الأرض والشجر والأهالي".
وأضاف للأناضول: "في كل عام يتعرض المزارع الفلسطيني لاعتداءات المستوطنين المسلحين، ويسرقون ثمار الزيتون".
وأردف: "في أي موقع يمكن أن يتعرض المزارع فيه للاعتداءات سنذهب معه ونوفر له الحماية".
وعادة ما ينفذ المستوطنون اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة.
ويتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن تلك الاعتداءات وحمايتها، ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.
ويعيش حوالي 650 ألف إسرائيلي متطرّف في أكثر من 130 مستوطنة تمّ بناؤها منذ عام 1967، عندما احتلّت إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس.