01 يوليو 2020•تحديث: 01 يوليو 2020
الأغوار/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- قرية تقع في الأغوار على بعد 20 كيلومتر إلى الشمال من مدينة أريحا - يسكنها نحو ألفي نسمة وخسرت نحو 4 آلاف دونم من أراضيها بسبب الاستيطان - السكان يخشون من سرقة إسرائيل ما تبقى من أراضيهم مع تطبيق قرار الضمأعرب سكان قرية "فصايل" الفلسطينية، في منطقة "الأغوار الشمالية" شرقي الضفة الغربية، عن مخاوفهم من خسران ما تبقى من أراضيهم الزراعية، مع تطبيق خطة "الضم" الإسرائيلية لأراضي الضفة الغربية.
وتقع القرية التي يسكنها نحو ألفي نسمة، في غور الأردن، على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال من مدينة أريحا.
وكان سكان "فصايل" يمتلكون نحو 7 آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، وتمت مصادرة أغلبها (نحو 4 آلاف دونم) لصالح مستوطنات إسرائيلية.
وتشهد المنطقة والعالم حالة من الترقب لإعلان إسرائيل عزمها ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت (على الحدود مع الأردن) وأجزاء أخرى من الضفة الغربية المحتلة لسيادتها اليوم الأربعاء 1 يوليو/ تموز، وسط تحذيرات من خطورة تلك الخطوة.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.
وتمتد منطقة "الأغوار وشمال البحر الميت"، أو ما يُعرف بـ"غور الأردن" على طول حوالي 120 كيلومترا، ويبلغ عرضها حوالي 15 كيلومترا.
وتبلغ مساحة المنطقة نحو 1.6 مليون دونم، ويسكنها نحو 65 ألف فلسطيني في 27 تجمعا ثابتا، وعشرات التجمعات البدوية.
ويبلغ عدد المستوطنين اليهود في الأغوار، نحو 11 ألف مستوطن.
** ضم متكرر
ويقول إبراهيم عبيّات، رئيس مجلس قروي فصايل، إن إسرائيل مارست عملية الضم منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، وما يجري الحديث عنه هو مزيد من الإجراءات الإسرائيلية لسرقة ما تبقى من الأراضي، وتشديد الخناق على السكان".
ويلفت عبيّات في حوار مع وكالة الأناضول، إلى أن قريته كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الغنية، وتصل حتى نهر الأردن شرقا.
ويضيف: "إسرائيل سرقت غالبية الأراضي لصالح المستوطنات، وسيطرت على أخصب الأراضي وحولتها إلى مزارع نخيل خاصة بالمستوطنين اليهود".
ويوضح المسؤول الفلسطيني أن السكان لا يملكون حاليًا سوى 3 آلاف دونم، غالبيتها في المنطقة المصنفة "ج" التي لا يسمح بالبناء عليها أو استصلاحها.
ويشير إلى أن المخطط الإسرائيلي "الضم" يستهدف سرقة تلك الأراضي، مبينًا أن إسرائيل تهدم المساكن الفلسطينية في محيط القرية، بدعوى البناء بدون ترخيص في مناطق مصنفة "ج".
ويعتمد سكان القرية كما بقية القرى المجاورة على الزراعة، لكن إسرائيل تحرمهم من مصادر المياه، وهو ما يتسبب بخسائر كبيرة للمزارعين، بحسب عبيّات.
ويشير عبيّات، شرقا، حيث الحدود الأردنية الفلسطينية، قائلا: "كل تلك الأراضي تمت السيطرة عليها من قبل الاحتلال بحجة الأمن، واليوم تحولت لمزارع، سرقوا الأرض ويستثمرونها".
غير أن "عبيّات" أكد أن السكان صامدون في بيوتهم، ويرفضون "مخطط الضم"، قائلًا: "ضَموا أم لا، نحن باقون هنا، هذه أراضينا، ولدنا عليها، ونموت عليها".
ويحيط بـ"فصايل"، ثلاثة مستوطنات إسرائيلية؛ من الغرب "معالي أفرايم"، و"برومو" من الجنوب، و"فصائيل" من الشمال، فيما تحولت الأراضي الواقعة شرقي القرية لمزارع إسرائيلية.
وإلى الشرق من القرية، مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار النخيل يسيطر عليها مستوطنون يهود، بعد أن تمت مصادرتها من سكانها الفلسطينيين.
من جهته، يعبّر المواطن عبد الباسط عبيّات، وهو أحد سكان "فصايل"، عن قلقه من المستقبل.
ويقول للأناضول: "نحن هنا منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي، ونعمل بالزراعة، وتربية الأغنام... خطة الضم تعني ترحيلنا، وتعني سرقة الأراضي".
ويؤكد المزارع عبيّات، أن السكان سوف يقاومون مخطط الضم، من خلال "الصمود على الأرض".
ويقول بهذا الخصوص: "لا نسمح لهم بسرقة أرضنا، الأرض لنا والبلد بلدنا، سنقاوم بكل الطرق".
ويتابع: "وين نروح (أين نذهب)؟، هاي (هذه) بلادنا ما راح نطلع منها".
** مشاريع لمواجهة "الضم"
والأربعاء الماضي، تبنت الحكومة الفلسطينية حزمة من المشاريع والمساعدات "لدعم صمود الفلسطينيين"، في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، لمواجهة مخطط الضم الإسرائيلي.
وتعد منطقة الأغوار الشمالية، سلة الغذاء للضفة الغربية، وتسعى إسرائيل إلى تهجير سكانها ومصادرة أراضيهم والاستيلاء عليها، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، عن صرف مستحقات مالية للمزارعين في الأغوار، وإنشاء 11 محطة لتوليد الطاقة الشمسية، وإعفاء السكان من 57% من تكلفة رخص البناء.
كما أعلن عن بناء 3 مدارس في المنطقة.