08 مارس 2023•تحديث: 09 مارس 2023
هطاي/ آيقوت قره داغ، عمر فاروق جبه جي/ الأناضول
ـ بمناسبة يوم المرأة العالمي (8 مارس/آذار)، نظّمت عشرات المتطوّعات وقفة في مدينة أنطاكيا للتأكيد على قوة المرأة ودورها بإغاثة متضرري الزلزال.- ياسمين بيبك، من مديرية الكوارث والطوارئ، للأناضول: هناك أناس لا يزالون بحاجة إلينا، وعلينا أن نكون هنا من أجلهم.- سناء أوزقان، الضابطة درك بولاية مرسين: الابتسامات التي تظهر على وجوه النساء والأطفال في المناطق المتضررة تحولت إلى رمز للأمل.- مزيّن قابوقجي، الداعية الإسلامية بولاية جناق قلعة: رأينا قوة المرأة التركية في كل صفحات التاريخ، المرأة التي شاركت في معركة جناق قلعة وحرب الاستقلال، ستنهض من تحت الركام.- بريهان قايا، فنية في المديرية العامة للمياه: عملت ليلًا نهارًا، كانت دموعي تنهمر كلما رأيت لعبةً تخرج من تحت الأنقاض.- صدى ماميش، ضابطة شرطة بمديرية أمن إسطنبول: كامرأة، إنه شعور رائع أن أعمل مع بقية النسوة على تلبية احتياجات الجرحى وضحايا الزلزال.- خديجة كبرى جتين قايا، المسعفة في خدمة الطوارئ (112): نعمل بجد من أجل أن تنهض تركيا ومن أجل مستقبل أطفالنا.- طوبا كسر، من الهلال الأحمر فرع ولاية دوزجة: سننهض معًا من تحت الأنقاض، سنضمّد جروحنا ونسكّن أحزاننا ونساعد بعضنا البعض.منذ اليوم الأول لوقوع الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا في 6 فبراير/شباط الماضي، هرعت مئات النساء من متطوعات وعاملات في مختلف المجالات، للعمل في الخطوط الأمامية ليلاً نهارًا لتضميد جراح الضحايا.
في ولاية هطاي (جنوب)، إحدى الولايات التركية المتضررة جراء الزلزال، تشارك العديد من المتطوعات في عمليات البحث والإنقاذ وإزالة الأنقاض ومعالجة الجرحى وتوزيع المساعدات.
وبمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يحتفل به في 8 مارس/آذار من كل عام، نظّمت عشرات المتطوّعات وقفة في حي "جبرائيل"، أحد أكثر الأحياء عرضة للدمار في مدينة أنطاكيا بولاية هطاي، للتأكيد على قوة المرأة ومساهماتها في الحياة العامة، كما في تضميد الجراح التي خلّفها الزلزال.
* ما زالوا يحتاجوننا
ياسمين بيبك، نائبة مدير فرع مديرية الكوارث والطوارئ "آفاد" في هطاي، قالت إن "الألم جرّاء العمل في المناطق المتضررة لا يمكن وصفه"، خاصة أنها فقدت العديد من أصدقائها وجيرانها خلال الزلزال.
وذكرت بيبك لمراسل الأناضول، أنها عملت بكل قوّتها للتخفيف من معاناة الجرحى وضحايا الزلزال والعمل على توفير احتياجاتهم، وقالت: "هناك أناس لا يزالون بحاجة إلينا، وعلينا أن نكون هنا من أجلهم".
بدورها، تحدثت سناء أوزقان، الضابطة في قوات الدرك بولاية مرسين، عن مشاركتها في جهود البحث والإنقاذ منذ الساعة الأولى للزلزال.
وأضافت أوزقان: "شاركت في العديد من الأنشطة، من إقامة الخيام إلى تضميد جروح الجرحى وضحايا الزلزال، إضافةً إلى إيصال الطعام للمتضررين".
وقالت إن "الابتسامات التي تظهر على وجوه النساء والأطفال في المناطق المتضررة تحولت إلى رمز للأمل".
* قوة المرأة التركية تاريخية
من جانبها، قالت مزيّن قابوقجي، الداعية الإسلامية في دار الإفتاء بولاية جناق قلعة، إنها تنشط في المناطق المتضررة من الزلزال منذ حوالي 10 أيام، وإنها شعرت بالألم الكبير الذي ألمّ الجرحى والضحايا.
قابوقجي أخبرت الأناضول أنها عانت الألم نفسه في ولاية صقاريا خلال زلزال مرمرة في 17 أغسطس/آب 1999، وأنها تشارك حاليًا في عمليات دفن الضحايا وجهود الدعم اللوجستي والمعنوي.
وتحدثت عن شعورها بالارتياح من خلال تقديم الدعم لضحايا الزلزال، وقالت: "عشت مع ضحايا الزلزال طيلة الأيام العشرة الماضية، أنا مرتاحة لوجودي معهم، خصوصًا الأطفال والنساء، لقد أظهروا مقاومة كبيرة بوجه الكارثة".
وتابعت قابوقجي: "رأينا قوة المرأة التركية في كل صفحة من صفحات التاريخ، المرأة التي شاركت في معركة جناق قلعة وحرب الاستقلال، ستنهض حتمًا من تحت هذا الركام وستناضل من أجل مستقبل منزلها وأطفالها".
* نفتخر بجهودنا
بريهان قايا، التي تعمل فنية في المديرية العامة للمياه، قالت إنها بدأت المساعدة في جهود رفع الأنقاض بولاية هطاي منذ الساعات الأولى للزلزال.
وأضافت: "عملت ليلًا نهارًا، كانت دموعي تنهمر كلما رأيت لعبة طفل تخرج من تحت الأنقاض".
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، شددت قايا على "أهمية نضال المرأة ومساهمتها في الحياة الاجتماعية".
أما صدى ماميش، وتعمل ضابطة شرطة بمديرية الأمن في مدينة إسطنبول، فأشارت إلى أهمية دور المرأة في جهود البحث والإنقاذ.
وأضافت ماميش أنها تشعر بالفخر لمشاركتها مع باقي النسوة في مداواة جراح ضحايا الزلزال.
وقالت: "كامرأة، إنه شعور رائع أن أعمل مع بقية النسوة على تلبية احتياجات الجرحى وضحايا الزلزال، أتمنى في الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي أن تحمل السنوات المقبلة كلّ الخير والأيام السعيدة لجميع النساء في العالم".
* سننهض معًا
خديجة كبرى جتين قايا، المسعفة من فريق خدمة الطوارئ (112)، ذكرت أنها عملت بجد "لإخراج ضحايا الزلزال من تحت الأنقاض ونقلهم إلى المستشفيات في أقرب وقت ممكن".
وأضافت: "نعمل بجد من أجل أن تنهض تركيا مرة أخرى، نعمل من أجل مستقبل أطفالنا، وإعادة بناء مدننا المدمرة".
فيما قالت طوبا كسر، نائبة رئيس فرع الهلال الأحمر في ولاية دوزجة، إنها خبرت الألم الذي يسببه الزلزال في 12 نوفمبر 1999.
وأضافت: "بقيت لأيام تحت الأنقاض في الزلزال الذي ضرب دوزجة عام 1999، لذلك أشعر تمامًا بالألم الذي يقضّ مضجع ضحايا الزلزال".
وأشارت كسر إلى أنها تواصل العمل "لرسم البسمة على وجوه ضحايا الزلزال في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها سكان المناطق المتضررة".
وختمت بالقول: "سننهض معًا من تحت الأنقاض، سنضمّد جروحنا ونسكّن أحزاننا ونساعد بعضنا البعض في هذه الأيام العصيبة".
وفي 6 فبراير/شباط الماضي، ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزالان عنيفان بلغت قوتهما 7.7 و7.6 درجات على مقياس ريختر، تبعهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة.
وأودت كارثة الزلزال التي كان مركزها ولاية قهرمان مرعش بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وخلَّفت دمارا ماديا ضخما طال 11 ولاية في الجزء الجنوبي لتركيا.
%2Ftelegram-01.jpg)