Mohammed Hamood Ali Al Ragawi,Raşa Evrensel
07 سبتمبر 2023•تحديث: 08 سبتمبر 2023
إسطنبول / إمرة باساران/ الأناضول
- القمة تعُقد يومي السبت والأحد وتركز على قضايا بينها الأمن الغذائي والطاقة وتغيير نظام الديون العالمي، وتنظيم العملات المشفرة- من المحتمل ألا يصدر بيان ختامي عن القمة جراء خلافات بين الدول الأعضاء لاسيما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية وتغير المناختستضيف العاصمة الهندية نيودلهي يومي 9 و10 سبتمبر/ أيلول الجاري أعمال قمة مجموعة العشرين للعام 2023، وهو حدث غير مسبوق في الدولة الآسيوية.
ومن المتوقع أن تناقش القمة حزمة قضايا عالمية ملحة، في ظل شكوك بشأن وحدة الكتلة حول ملفات خلافية، بينها الحرب الروسية الأوكرانية وتغير المناخ.
ومجموعة العشرين منتدى حكومي دولي يهتم في المقام الأول بالقضايا الاقتصادية، ويضم أكبر عشرين اقتصاد على مستوى العالم، وفي عضويته 19 دولة والاتحاد الأوروبي.
والدول الأعضاء هي: تركيا والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وتمثل مجموعة العشرين نحو 60 بالمئة من مساحة اليابسة في العالم وثلثي سكان العالم، وتستحوذ على 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75 بالمئة من التجارة الدولية.
وهذه المجموعة تأسست بعد الأزمة المالية الآسيوية عام 1999، وحتى عام 2008، كان اجتماعها السنوي الوحيد يضم وزراء المالية في الدول الأعضاء.
إلا أن الأمر تغير مع الأزمة المالية في 2008، إذ أصبحت القمة تُعقد بمشاركة رؤساء الدول والحكومات، بالإضافة إلى وزراء المالية ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى.
فيما يمثل الاتحاد الأوروبي في المجموعة كبار المسؤولين في المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.
** بيت منقسم
وقبيل قمة هذا العام، تبدو مجموعة العشرين منقسمة بشدة، خاصة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية؛ إذ ترى الدول الغربية الحليفة لكييف أن إدانة موسكو أمر أساسي لإصدار بيان مشترك في ختام القمة.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا حربا في أوكرانيا، تبررها بأن خطط جارتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بقيادة الولايات المتحدة، تهدد الأمن القومي الروسي.
وفي حين تصف روسيا نشاطها العسكري في الأراضي الأوكرانية بأنه "عملية عسكرية خاصة"، تنظر إليه الدول الغربية على أنه "غزو غير مبرر"، فيما تتخذ الهند المستضيفة للقمة موقفا محايدا، ما يجعل الوضع أكثر تعقيدا ويزيد الغموض بشأن احتمال صدور بيان ختامي من عدمه.
وعقب اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ورؤساء البنوك المركزية، في فبراير/ شباط الماضي، لم يصدر عنهم بيان مشترك، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحا بالنسبة للقمة المرتقبة.
ومن المحتمل أيضا أن تمثل قضية تغير المناخ معضلة جديدة في القمة؛ جراء خلافات بشأنها بين الدول المتقدمة والنامية، لاسيما على مستوى المسؤوليات والالتزامات والمساعدات والتعويضات للدول المتضررة.
وبخصوص قائمة الحضور، يغيب عن القمة كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب مذكرة صدرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جريمة حرب في أوكرانيا، ونظيره الصيني شي جين بينغ جراء خلافات جيوسياسية بين الدول الأعضاء.
فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ونظيريه البريطاني ريشي سوناك والأسترالي أنتوني ألبانيز حضورهم القمة.
** جدول الأعمال
تركز أعمال القمة هذا العام، على الأمن الغذائي والطاقة وتغيير نظام الديون العالمي، والقروض المقدمة للدول النامية من المؤسسات متعددة الأطراف، إلى جانب قضايا أخرى مثل تنظيم العملات المشفرة.
ووفقا للموقع الرسمي للقمة، وضعت الهند شعارا للقمة يحمل اسم "أرض واحدة.. عائلة واحدة.. مستقبل واحد"، وهو شعار مستمد من النص السنسكريتي القديم لمها أوبانيشاد، وهي كتابات هندوسية قديمة، ويؤكد قيمة جميع أشكال الحياة، الإنسان والحيوان والنبات والكائنات الحية الدقيقة، وترابطها على كوكب الأرض وفي الكون الأوسع.
وقبل أيام من القمة، تم تعزيز الوضع الأمني في نيودلهي عبر إجراءات منها نشر عشرات الآلاف من أفراد الأمن، وتأمين سماء العاصمة والمناطق المجاورة بالطائرات المقاتلة والرادارات وصواريخ أرض جو وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.
