22 أكتوبر 2021•تحديث: 22 أكتوبر 2021
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
عزام الأحمد، عضو اللجنتين "التنفيذية" لمنظمة التحرير، و"المركزية" لحركة "فتح" للأناضول:ـ لن نبقى ننتظر إلى الأبد.. ووفود فلسطينية ستصل إلى دول عديدة بدءا من روسياـ المجلس المركزي لمنظمة التحرير يعقد جلسة مطلع يناير القادمـ الوعود الأمريكية "كلام في الهواء"ـ خلافات داخل المنظمة يجري العمل للتغلب عليهاـ ملف المصالحة وإنهاء الانقسام "عالق"قال عزام الأحمد، عضو اللجنتين "التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية، و"المركزية" لحركة التحرير الوطني "فتح"، إن القيادة الفلسطينية، وضعت خطة للتحرك على المستوى الدولي، لتحريك الملف السياسي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي حوار خاص مع الأناضول، في مكتبه بمدينة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، أضاف الأحمد، أن "القيادة الفلسطينية لن تنتظر إلى الأبد، من أجل قيام دولة فلسطينية مستقلة".
وذكر أن قرار الخطة، اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عقب اجتماعات عقدها مع اللجنتين "التنفيذية" للمنظمة، و"المركزية" لـ"فتح" مؤخرا.
** اجتماع للمجلس المركزي
وأشار الأحمد إلى أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير، سيعقد جلسة خاصة، مطلع يناير/ كانون الثاني القادم.
وأفاد أن اجتماع "المركزي" يهدف إلى "بحث المستجدات السياسية، ومستقبل القضية الفلسطينية، وتطبيق خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأضاف: "كفى مماطلة من كل الأطراف الدولية، يجب تنفيذ قرارات أممية ذات شأن بالقضية الفلسطينية، ولا يمكن لشعبنا الانتظار إلى الأبد، وهنا يكمن جوهر التحرك".
وكشف أن وفودا فلسطينية ستتوجه إلى دول عديدة، لوضعها في "صورة الأوضاع، والقرارات التي ستتخذها فلسطين".
وقال إن أول الوفود سيصل روسيا، خلال أيام، لما لها من ثقل سياسي في المنطقة.
ويهدف التحرك الفلسطيني بحسب الأحمد، إلى تفعيل ملف القضية الفلسطينية، وصولا إلى إقامة دولة مستقلة.
وكان الرئيس عباس، قد قال في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن أمام سلطات الاحتلال الإسرائيلي عاما واحدا، لتنسحب من الأراضي المحتلة عام 1967 (الضفة بما فيها القدس الشرقية وغزة).
وجاء تحذير عباس، بسبب عدم وجود "أفق سياسي" للحل وتعثر المفاوضات بين الجانبين منذ عام 2014، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، رفضه إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في عهده.
** وعود أمريكية لم تنفذ
وترى القيادة الفلسطينية في الوعود التي قطعتها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، "كلاما في الهواء"، لم ينفذ منها شيء، بحسب الأحمد.
ويضيف القيادي الفلسطيني، الذي يعد واحد من أبرز الشخصيات المقربة من الرئيس عباس: "ما نريده من إدارة الرئيس بايدن تنفيذ وعوده، والتي تتمثل في إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وفتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، والعمل على تنفيذ حل الدولتين".
وذهب الأحمد إلى القول، إن القيادة الفلسطينية ستكون في حِلّ من كل الاتفاقيات مع الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، في حال عدم تنفيذ قرارات أممية بشأن فلسطين، وبخاصة إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق خيار "حلّ الدولتين".
وأضاف: "سبق أن علّقنا الاتفاقيات بكل أشكالها مع إسرائيل والولايات المتحدة، ونحن نقدر على فعل ذلك".
وعن عواقب وتداعيات اتخاذ هكذا قرارات، أجاب الأحمد: "نتعامل مع الواقع في حينه، ولكل حادث حديث".
وأردف: "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في هذا الشأن".
وقطعت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب أواخر 2017، عقب اعترافها بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل؛ وأعادتها بعد فوز الرئيس الحالي جو بايدن أواخر 2020.
وسبق أن أعلن عباس وقف كافة أشكال التنسيق (المدني والأمني) مع إسرائيل، في 19 مايو/ أيار 2020، ردا على اعتزامها البدء بضم أراض واسعة من الضفة الغربية المحتلة والأغوار (شرق)، غير أن السلطة الفلسطينية أعلنت في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته عودة تلك العلاقة.
** حصار مالي
وفي موضوع آخر، قال الأحمد، إن السلطة الفلسطينية تعاني من "حصار مالي كبير"، لا يزال مفروضا عليها منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأضاف: "أبلغَنا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنه طلب من الدول المانحة رفع حصارها المالي عن فلسطين، ولكن، وحتى الآن لا يزال الوضع على حاله، من قبل الدول العربية وغير العربية".
وتابع: "الوضع المالي صعب للغاية".
** خلافات داخل منظمة التحرير
في شأن آخر، لم يخفِ عضو اللجنة التنفيذية، وجود "بعض الخلافات" داخل منظمة التحرير.
وقال في هذا الصدد: "في البداية نعمل على إعادة ترتيب منظمة التحرير، حدثت بعض الخلافات ونجحنا في رأب الصدع، الخلاف مطلوب، لكن نتفق على ما هو مصيري".
وأشار إلى أن حركة "فتح" تعقد سلسلة اجتماعات مع كل من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني"، وجميعها قوى يسارية، وأعضاء في المنظمة.
وأضاف: "قطعنا شوطا في حلّ الخلاف، وسينتهي قريبا".
وكانت الفصائل الثلاثة، قد أصدرت بيانا سابقا، اتهمت فيه أطرافا لم تسمها، ب"التفرد بالقرارات، وقطع مخصصات مالية عنها كإجراء عقابي لمواقف سياسية".
ولا تضم منظمة التحرير حركتي "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، حيث تطالب الحركتان أولا بـ"إصلاحها"، حسب تصريحات سابقة صادرة عنهما.
** المصالحة
وعلى مدار سنوات طويلة، مثّل الأحمد حركة "فتح"، في حوارات المصالحة مع حركة "حماس"، لكنه أبدى تشاؤمه إزاء إمكانية التوصل لتفاهم قريب بين الحركتين.
وقال: "من الواضح أن حركة حماس حتى الآن، لا تريد مصالحة وإنهاء الانقسام، والتجربة خير دليل".
وأشار إلى تصريحات وبيانات صدرت عن قيادات حركة حماس مؤخرا، عقب لقاءات عقدتها مع القيادة المصرية.
وأضاف: "تصريحات القيادة في حماس، لا تعكس ما جاء في الاجتماعات مع المصريين".
وتابع: "قبل أيام كنت في القاهرة، وما يقال على الإعلام لا يعكس ما اتفق عليه مع المصريين".
ومنذ 2007، يسود انقسام بين حركتي "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، و"فتح" التي يتزعمها الرئيس عباس، وتدير الضفة الغربية وتشرف على الحكومة الفلسطينية المعترف بها من قبل دول العالم؛ ولم تفلح وساطات واتفاقات عديدة في إنهائه.