الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول
** عضو مجلس إدارة ومنسقة عامة للمركز القطري للصحافة، شيخة الخاطر في مقابلة مع الأناضول:قالت عضو مجلس إدارة والمنسقة العامة للمركز القطري للصحافة، شيخة الخاطر، إن نجاح الدوحة في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، كان "رداً في الميدان على الافتراءات التي تعرضت لها قبل وأثناء البطولة".
وفي مقابلة مع مراسل الأناضول، أضافت الخاطر أن "جميع من جاء إلى قطر استطاع أن يلمس مدى زيف تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، وخير الردود ما جاء واقعاً مشاهداً وملموساً، وقطر نجحت بفضل جهودها في دحض تلك الافتراءات".
وكانت قطر قد تعرضت لحملة تشويه من جهات إعلامية وحكومية غربية، بسبب استضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الزعماء العرب في قمة الجزائر دعمهم لدولة قطر في استضافة مونديال 2022، رافضين ما أسموه "حملات تشويه وتشكيك مغرضة" تتعرض لها.
وأكدت الكاتبة القطرية أن "تجربة المونديال في قطر ما زالت فريدة بكل المقاييس، فالتنظيم الذي ارتقى لمستوى الحدث أمنياً ولوجستياً ما هو إلا نتاج العمل الجاد والتخطيط الدقيق الذي انعكس بسلاسة على أرض الواقع".
وذكرت أن "المساحة الجغرافية لقطر جعلت من التجربة المونديالية فريدة بامتياز، فسهولة التنقل بين الملاعب ومناطق الفعاليات والمشجعين والمعالم السياحية وأماكن الإقامة أضفى ميزة رائعة وتجربة مثيرة لجميع عشاق المستديرة الذين حضروا من شتى بقاع العالم".
وتابعت: "كما رأيتم فإن الرد جاء في الميدان، فجميع من جاء إلى قطر استطاع أن يلمس مدى زيف تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، فخير الردود ما جاء واقعاً مشاهداً وملموساً".
"قطر نجحت بفضل جهودها في دحض الافتراءات ذات الطابع العنصري الذي يعترف بحق التفوق للجنس الآري فقط، فاختزال صورة دولة بثقافتها ومجتمعها ونظامها السياسي في عناوين ساخرة ومتنمرة ومحقرة ومقللة لهو أكبر دليل على سوء النوايا والدوافع غير البريئة"، تكمل الخاطر.
وأوضحت أن "الخطاب الإعلامي الذي يستخدمه الغرب ضد قطر يغذيه شيء أعمق يربض في البنية الذهنية الغربية التي ترى الاستحقاق حكرا عليها، فليس هيناً أن تسحب قطر البساط من الهيمنة الأوروبية في تنظيم مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى".
واعتبرت الكاتبة أن الحملة التي شنتها وسائل إعلام غربية "ليست غريبة عليها فقد وجهت حملات ممنهجة سابقة على الدول التي حظيت بتنظيم المونديال والتي تقع ضمن التقسيمات الحضارية في العالم الثالث حسب الرؤية المركزية الغربية كالبرازيل وجنوب إفريقيا".
** نجاحات متعددة
وفي معرض النجاحات التي حققتها قطر خلال البطولة، قالت الخاطر: "أبرز النجاحات على الإطلاق تلك اللحمة الإنسانية التي جمعت شعوب العالم تحت سماء واحدة، وذابت فيها الأعراق والأجناس على اختلافها لتكون كتلة واحدة. هذا دليل على قدرة الإنسان على التعايش والتقبل لأخيه في الإنسانية قبل كل شيء".
وأشارت إلى ما أظهرته قطر من كرم ضيافة وحسن استقبال وتوفير سبل الراحة لجميع الزائرين.
ومن النجاحات القطرية أيضاً، حسب الكاتبة، "السياسة وحسن اللعب مع الكبار الذي استخدمته قطر بحكمة ودهاء في احتواء جميع الانتقادات والادعاءات التي تعرضت لها، ما جعل العالم يظهر تقديراً للدوحة وجهودها ومواقفها، وينحني لهذه الدولة الشامخة التي أبت أن تتنازل عن مبادئها واستقلالية قراراتها وثقافتها ورفضت أي املاءات خارجية، مما ألزم الجميع باحترامها".
وذكرت الخاطر، أن "تعزيز العلاقات الدولية، وإبراز دورها الاستراتيجي والدفاعي كقوة ناعمة في المنطقة، وربما القدرة على المساهمة في صنع الحضارة الإنسانية، دوافع تعول عليها قطر لتثبت للشعوب العربية والعالمية قدرتها على تبوء مكانتها اللائقة في المنظومة العالمية".
واعتبرت أن قطر عززت من قوتها الناعمة، من خلال الاستثمار في الرياضة عبر استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، التي استطاعت بذكاء أن تدمجها مع العمل الخيري والإنساني، وكذلك الالتزام الأخلاقي، فكانت خطوات الدوحة واسعة وملفته.
وحول المساهمة المجتمعية في المونديال، قالت الخاطر: "كان للمجتمع القطري بصمته في المونديال بشكل أو بآخر، فطيبة وكرم الشعب القطري مشهود لها منذ القدم. حسن الضيافة والتعامل بالأخلاق العالية والشهامة العربية معهودة عنهم".
وأضافت: "الكثير منهم استضافوا المشجعين في منازلهم وأحاطوهم بجو من الألفة والمحبة واهتموا بشؤونهم وعملوا على تذليل أي صعوبات قد يواجهها الزائر، وهذا دون مقابل، فإكرام الضيف من شيم العربي، وهذا لم يكن ليحدث في أي بطولة سابقة".
وأشارت إلى أن القطريين فتحوا مجالسهم لجميع من يرغب في التعرف على العادات والتقاليد المحلية، وكذلك اصطحبوهم في رحلات القنص الشهيرة في تراث العرب، كما شارك كثير من أفراد المجتمع بتقديم الفعاليات التراثية المصاحبة للمونديال، وتقديم الحلوى والهدايا للزوار.
وتابعت: "عبر أفراد المجتمع عن استعدادهم الدائم لتقديم المساعدة والدعم، فكانت هناك لجان التطوع المختلفة، التي ساهمت في نشاطات مختلفة لخدمة الزوار والوقوف على راحتهم".
وأضافت الخاطر: "أما الرسائل التي أرسلتها قطر وشعبها للعالم فهي كثيرة ومهمة، ولعل أبرزها أننا هنا بمبادئنا وتراثنا وتقاليدنا وشريعتنا وقدراتنا ونحترم أنفسنا ونقدر الآخر، نحن شركاؤكم في الإنسانية والعالم بيتنا جميعاً".
وأكدت على فتح قطر أذرعها للجميع، مشددة على أن العمل الجاد المخلص ليس له هوية وأن الحضارة الإنسانية تبنى بالجهود والمواقف والأخلاق.
واستضافت قطر النسخة 22 من البطولة العالمية، التي تقام لأول مرة في دولة عربية وشرق أوسطية، ونجحت الدوحة في إقامة نسخة استثنائية نالت إعجاب قادة وجماهير العالم.
وانطلقت البطولة التي تستقبل أعداداً غفيرة من المشجعين من مختلف دول العالم، في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وانتهت الأحد 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
news_share_descriptionsubscription_contact
