Hosni Nedim
18 مارس 2024•تحديث: 18 مارس 2024
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
روت طفلة غزية بكل براءة وبطريقة عفوية، معاناتها مع الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، متحدثة عن شكلها قبل اندلاع الحرب وخلالها.
وتقول الطفلة زينة البالغة من العمر (6 سنوات) بطريقة عفوية: "الحرب بشعة، ومن أول الحرب اتغير حالنا وشكلنا".
ويعد الأطفال أكبر ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فهم في صدارة أعداد القتلى الذين اقترب عددهم من الـ32 ألفا، وفق المكتب الاعلامي الحكومي بغزة.
وتصف زينة لمراسل الأناضول، والابتسامة على محياها، شكلها قبل اندلاع الحرب: "كنت ما أحلاني (ما أجملني) شقراء لكن الحرب خربتني (غيرت شكلي الجميل) وكلنا خربنا من الحرب".
وتبين الطفلة النازحة برفقة عائلتها إلى مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، أنها خسرت الكثير من وزنها، وتغير شكلها، بعد أن كانت جميلة.
ويعاني الفلسطينيون لا سيما الأطفال في غزة والشمال من ضعف شديد وجفاف وهزال وأصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض وهو ما يؤثر سلبًا على نموهم.
ويواجه النازحون ظروفًا إنسانية صعبة للغاية، بسبب النقص الحاد في الطعام والمياه، مما يجعلهم عُرضة للأمراض والنقص الغذائي المتفاقم.
وتضيف الطفلة: "الحرب خربتني (غيرت شكلي)، لما (عندما) كنا في مدينة غزة كان هناك قصف شديد. وعندما نزحنا إلى الجنوب لم نشعر بالراحة".
ولا تريد الطفلة "زينة" العودة إلى مدينة غزة دون أن يكون والدها معها فقد اعتقله الجيش الإسرائيلي خلال تواجدهم في المدينة ولم يتم الإفراج عنه حتى اليوم.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية ومجاعة بعدد من المناطق، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
ويبلغ عدد سكان قطاع غزة 2.3 مليوني فلسطيني، وهي بقعة من أكثر الأماكن كثافة سكانية على وجه الأرض ويعاني من أزمات عديدة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وفرض حصارٍ مشدد منذ 17 عامًا.