14 ديسمبر 2023•تحديث: 14 ديسمبر 2023
إسطنبول / الأناضول
- تراجع قطاع العقارات في بورصة إسرائيل، بأكثر من 8 بالمئة حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مقارنة مع مستويات ما قبل عملية "طوفان الأقصى".- نشرت صحيفة "غلوبس" تقريرا للوكالة اليهودية ادعت فيه ارتفاع وتيرة "الحوادث المعادية للسامية في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة".- الوكالة اليهودية: في غضون أشهر قليلة، سيكون هناك موجة هجرة وافدة إلى إسرائيل هربا من معاداة السامية- مدير تسويق: "معاداة السامية ستدفع العديد من اليهود إلى شراء شقق في إسرائيل"تراجع قطاع العقارات في بورصة إسرائيل، بأكثر من 8 بالمئة حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مقارنة مع مستويات ما قبل عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وما تبعها من حرب مدمرة على قطاع غزة.
وبينما كانت التوقعات ترجح تدهور قطاع العقارات أكثر مع احتمالية حدوث هجرة عكسية من إسرائيل إلى الخارج، كإحدى تبعات عملية "طوفان الأقصى"، إلا أن ثمة ادعاءات بدأت تساعده نسبيا في لملمة خسائره.
ففي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نشرت صحيفة "غلوبس" المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي، تقريرا للوكالة اليهودية ادعت فيه ارتفاع وتيرة "الحوادث المعادية للسامية في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة".
وقالت الوكالة اليهودية إنها ووزارة الهجرة والاندماج الإسرائيلية تعتقدان أنه "في غضون أشهر قليلة، سيكون هناك موجة هجرة وافدة إلى إسرائيل هربا من هذه العنصرية"، على حد تعبيرها.
وللتدليل على ذلك، أوضحت أنه في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، تم فتح 90 ملف هجرة في فرنسا، بينما في نفس الشهر من 2023، تم فتح 450 ملفا؛ وفي أمريكا الشمالية تم فتح 150 ملفا مقارنة بـ80 ملفا العام الماضي، رغم تواصل الحرب المدمرة في غزة.
* تراجع محلي
وتدهورت مبيعات العقارات السكنية في السوق الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط إقبال ضعيف على المناطق الواقعة ضمن نطاق صواريخ المقاومة الفلسطينية.
وتشير بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الإسرائيلي، أن مبيعات العقارات السكنية في عسقلان تراجعت بنسبة 78 بالمئة عن المتوسط الشهري، بعدد 53 صفقة، مسجلة أعلى نسبة تراجع بين المدن الإسرائيلية.
بينما جاءت مدينة تل أبيب في المرتبة الثانية، كثاني أعلى المدن تراجعا في مبيعات عقاراتها السكنية بنسبة هبوط بلغت 65.6 بالمئة، بعدد 53 عقارا سكنياً.
وتعاني تل أبيب منذ أكثر من عام من انخفاض حاد في عدد المنازل المباعة، ويرجع ذلك، من بين أمور أخرى، إلى أزمة التكنولوجيا الفائقة وارتفاع أسعار الفائدة، التي لا تسمح للمشترين المحتملين بدفع الأسعار المرتفعة هناك.
وفي القدس، تم بيع 174 منزلا، بنسبة تراجع بلغت 47 بالمئة عن المتوسط الشهري، وهو أعلى رقم بيع من حيث العدد منذ اندلاع الحرب بين مختلف المدن الإسرائيلية.
* البحث عن الأجانب
أمام هذه التقارير، بدأت شركات عقارات إسرائيلية بعقد مؤتمرات ومعارض افتراضية، لتحفيز اليهود على شراء عقارات في الأسواق المحلية.
وتنقل "غلوبس" عن "درور أوهيف زيون"، المدير التنفيذي ومالك وكالة تسويق ومبيعات المشاريع السكنية DARA Project Marketing، أن "معاداة السامية ستدفع العديد من اليهود إلى شراء شقق في إسرائيل".
كذلك، يوافق روني كوهين، الشريك والرئيس التنفيذي لشركة Eldar Marketing، على أن الاتجاه الحالي يتم التعبير عنه بشكل أساسي على مستوى الاهتمام بسوق العقار.
يقول: "يبدو أن موجة معاداة السامية هذه المرة حادة وعالمية وطويلة الأجل.. لكن اليهود حتى الآن لا يحزمون أمتعتهم ويغلقون أعمالهم ويغادرون على عجل إلى إسرائيل.. إنهم يدرسون حاليا الخيارات".
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2022، قالت الوكالة اليهودية إنه خلال 2022، وصل 70 ألف مهاجر جديد إلى إسرائيل من 95 دولة، وهذا هو أكبر عدد من المهاجرين الجدد تم تسجيله في السنوات الـ23 الماضية.
وهي زيادة كبيرة عن إحصاءات عام 2021، عندما جاء حوالي 28600 مهاجر جديد للاستقرار في إسرائيل، بمساعدة الوكالة، وبالتعاون مع وزارة الهجرة والاندماج.
وتقول راشيلي بريزل، نائب الرئيس للتسويق والمبيعات في شركة أشدار للبناء التابعة لمجموعة أشتروم الإسرائيلية (مدرجة في بورصة طوكيو): "نعمل عادةً مع وسطاء لديهم اتصالات مع الأطراف في الخارج ويعرفون كيفية جلب العملاء إلينا".
وأضافت لموقع "غلوبس": "إننا نبذل حاليا جهدا أكبر من ذي قبل، لإعطاء الأولوية للشقق لغير المقيمين.. في الماضي، كنا نذهب إلى المعارض في الخارج، لكننا لم نعد نفعل ذلك. نقيم معارض افتراضية".
وإلى جانب ادعاءات تزايد حوادث "المعادية للسامية" وتأثيرها على اليهود بالخارج، فإن ارتفاع الدولار يفيد أيضا المقيمين الأجانب في إسرائيل.
فمع ازدياد قوة الدولار، فإن المشتري سيكون هو الرابح الأكبر، خاصة وأن مبيعات العقار في إسرائيل تتم بالشيكل، وفق الصحيفة العبرية.
وصعد سعر صرف الدولار في نوفمبر الماضي، إلى 4.08 شواكل، وهو أعلى مستوى للعملة الأمريكية منذ 12 عاما، قبل أن يتراجع لاحقا إلى مستوى 3.73 شواكل.