24 أكتوبر 2021•تحديث: 24 أكتوبر 2021
طهران/محمد قورشون/الأناضول
** مدير المتحف حسين حملة داري:-إن المجتمعات المحبة للحيوان، تكون بعيدة عن العنف-إنّ محبة الحيوان عند الإنسان تكسبه خصلة احترام بقية أفراد المجتمع** الزائرة ناهد مارديني-أريد زرع ملكة حب الحيوانات في ابنتي وهي طفلة.تحتضن العاصمة الإيرانية طهران متحفا فريدا للقطط، يهدف القائمون عليه إلى تعزيز الصداقة بين الإنسان والحيوان، وخاصة الأطفال.
وبعد عامين من افتتاح المتحف بمساحة 200 متر مربع، بمنطقة کشاورزي، يستمتع الزوار بلقاء 30 قطة من سلالات مختلفة.
ويضم الطابق الأرضي من المتحف مقهى للزوار تزين جدرانه صور للقطط، حيث يمكن للزوار شراء طعام القطط والصعود إلى الطابق الأول المخصص لها.
وتتزين جدران المتحف الذي افتتح بترخيص من وزارة الإرشاد والثقافة الإيرانية، حكايات "القط والفأر" للشاعر الإيراني نظام الدين عبيد زاكاني، مع صور ملونة.
وفي حديث للأناضول، أوضح مدير المتحف حسين حملة داري، أن السبب الرئيسي لافتتاح هذا المكان هو خلق ثقافة معرفة الحيوان لدى الإنسان.
وقال:" منذ مئات السنين نعيش مع القطط، إلا أننا لا نعرفها كما يجب. وهذا المكان يهدف لتعريف زواره بالقطط عن قرب وإعطاء معلومات حول حياتها".
وأضاف: "نريد إظهار العلاقة بين الإنسان والحيوان من خلال حركات الجسم عند القطط، و الرسوم على الجدران. ولهذه العلاقة بعد تاريخي، يسري على كافة الأمم. إن المجتمعات المحبة للحيوان، تكون عادة بعيدة عن العنف".
وأشار حملة داري إلى أنّ القطط لها مكانة مرموقة في الأدب الفارسي وفي الأدب العالمي أيضا.
وبيّن أنّ العديد من الأدباء والكتاب العالميين وعبر التاريخ كانت لهم علاقة طيبة مع القطط.
كما لفت إلى أنّ العديد من الأشخاص الذين يعانون من رهاب الحيوانات، وممن يخشون الاقتراب منها، تغيرت طباعهم بعد زيارة المتحف.
وأردف قائلاً: "نبذل الكثير من الجهد من أجل نشر ثقافة حب الحيوان".
وأضاف حملة داري : "إنّ محبة الحيوان عند الإنسان تكسبه خصلة احترام بقية أفراد المجتمع. إنّ أصدقاء الحيوانات في طهران كثر، والمهتمون بحماية القطط هم من دعموا هذا المشروع".
واستطرد قائلا: "لهذا، فإن المتحف يلقى إقبالا كبيرا، ويكسب زواره تصورات جديدة عن القطط، ولكن من الملاحظ أن الإقبال من النساء أكثر، إلى جانب الأطفال، أي أن الشريحة العمرية دون 30 عاما تشكل النسبة الأكبر من الزوار".
من جانبها، أشارت الزائرة شيرين سلطاني، إلى أنها وجدت المكان عبر موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي.
وقالت سلطاني:" متحف جميل جدا وفريد من نوعه. ابني يحب الحيوانات لهذا أتينا إلى هنا. وانا كنت مثل ابني في الصغر أعشق القطط".
أما الزائرة ناهد مارديني فأعربت عن إعجابها الكبير بالمتحف.
وقالت مارديني:" أحب الحيوانات، وبالأخص القطط، أتيت الى هنا لزرع محبة الحيوانات في ابنتي، أريد زرع ملكة حب الحيوانات فيها وهي طفلة".