05 يناير 2021•تحديث: 10 فبراير 2021
قرابوك/ أحمد أوزلر/ الأناضول
- الاكتشافات عثر عليها باحثون أتراك في مقبرة بمدينة "هادريانابوليس" القديمة بولاية قرابوك- المدينة تعود للعصر النحاسي واليوناني والبيزنطي المبكر، وتُعرف باسم "زيوغما البحر الأسود"- تحتوي الحفريات المكتشفة على نقود وعظام وأوعية ولوحات للنذور وسيراميكعثر باحثون أتراك على "متعلقات للموتى" يعود تاريخها إلى 1800 عام، في مقبرة بمدينة "هادريانابوليس" القديمة في ولاية قرابوك شمالي تركيا.
وكانت هادريانابوليس وفق باحثين، مدينة سكنية في العصر النحاسي واليوناني والبيزنطي المبكر، وتُعرف باسم "زيوغما البحر الأسود" لما تحتويه من فسيفساء.
وبدأت أعمال الحفر والتنقيب بالمدينة عام 2003 في 14 بناء، وهي حمامان، وأنقاض كنيستين، ومبنى دفاعي، ومقابر صخرية، ومسرح، وبناء بقبة، وأعمدة، وبعض مناطق العبادة.
وتتواصل هذه الأعمال برئاسة متحف "قسطمونو" بالتنسيق مع الدكتور أرسين تشليكباش، عضو هيئة التدريس بقسم الآثار بجامعة قرابوك (حكومية).
وتحتوي الحفريات القديمة على نقود من تلك الفترة وعظام وأوعية ومقابر من القرن الثاني ولوحات للنذور وسيراميك يعود للعصر النحاسي.
كما تم استخراج متعلقات طبية يعود عمرها إلى 1800 عام تتكون من أداة طبية (مسبار) وخاتم ومرآة.
ومن بين الاكتشافات الأخرى بالمدينة التاريخية، قطع فسيفساء تصور العديد من الحيوانات مثل الخيول والفيلة والفهود والغزلان وحيوان الغرفين الأسطوري.
ويتم نقل القطع القابلة للنقل إلى المتاحف في الولايات المجاورة، أما القطع الثابتة التي لا يمكن نقلها فيتم الاحتفاظ بها في مكانها.
- خبايا التاريخ
في السياق، قال الدكتور تشليكباش، للأناضول، إن الحفريات التي أجريت بالمدينة منذ عام 2003، ستستمر دون انقطاع.
وذكر أن المدينة سيتم فتحها للجمهور بشكل أسرع، مردفا "تغطي هادريانابوليس مساحة 12 كلم، والمنطقة المفتوحة للجمهور واحدة فقط، ونخطط لتنفيذ مشاريع بمناطق أخرى وفتحها للزيارة".
وأضاف أن فريق البحث علم بأن المدينة تعود إلى العصر النحاسي بفضل ما وجدوه من اكتشافات خلال أعمال الحفر هذا العام.
وأردف: "لقد وصلنا إلى استنتاجات مهمة للغاية خلال أعمال الحفر هذا العام، ومنها الحفريات المنجزة في ثلاث مناطق مثل منطقة نيكروبوليس، التي تحتوي على مقابر صخرية".
وتابع: "عثرنا على مقابر مهمة بالمنطقة، ويمكننا القول إن هذه المقابر من أهم الأدوات التي تكشف لنا عن أهل هذه الفترة وتقاليدهم وطقوسهم المعروفة من خلال متعلقات الموتى".
- اكتشافات مثيرة
وأفاد الباحث التركي، بأن أحد القبور التي عثر عليها أثناء أعمال الحفر والتنقيب، كان مثيرا للاهتمام.
واستطرد: "نظن أن هذه المقبرة تخص امرأة، إذ تشير ما بها من متعلقات لذلك. وقد استخرجنا من المقبرة مصباح وأداة طبية وخاتم ومرآة. لذا نظن أن المقبرة تخص امرأة وأنها طبيبة".
واستدرك: "عثرنا على مسبار بقمة على هيئة ملعقة بمقبرتها، حيث كان الأطباء في العصور القديمة يستخدمون هذه الأداة، كما تستخدمها النساء لتجهيز مستحضرات التجميل".
وأوضح أنهم توصلوا من خلال العملات المعدنية التي عثر عليها، إلى أن المقبرة تعود لفترة الإمبراطورية الرومانية.
واستدرك: "يرجع تاريخ المقبرة إلى 1800 عام، وتتزامن هذه الفترة مع عهد الإمبراطورية الرومانية، وتثبت العملات المعدنية الموجودة داخل المقبرة ذلك، ويمكنني القول إنها أقدم مقبرة اكتشفت بالمنطقة".