20 أبريل 2022•تحديث: 20 أبريل 2022
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
* رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار:
ـ ندعو إلى وضع خطة حكومية لتحقيق الأمن الغذائي
ـ نعتبر أن الفلاحة هي القوام الأساسي لاقتصاد البلادطالب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة المزارعين) عبد المجيد الزار، بفتح حوار مع المزارعين لتحقيق السيادة الغذائية لتونس، متهما الحكومة بتجاهل المزارعين ومصالحهم.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال الزار إن "قناعتنا أنه لا بد من الحوار ولا يكون ذلك بالإقصاء وخاصة شريحة المزارعين والبحارة".
** حوار وطني غير واضح
يقدر الزار، عدد الأسر العاملة في الزراعة بنحو 580 ألفا، يبلغ عدد أفرادها حوالي 3 ملايين شخص.
وتساءل رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري "هل يمكن إقصاء ربع سكان تونس الناشطين من الحوار؟".
والاثنين، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، في لقاء مع وفد من البرلمان الأوروبي بقصر قرطاج، إن "الحوار الوطني قد انطلق فعلًا وسيكون بناءً على نتائج الاستشارة الإلكترونية (استطلاع إلكتروني).
وسيتم الإعداد لتنظيم استفتاء في يوليو/ تموز المقبل، ثم إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة متوقعة في ديسمبر/ كانون الأول 2022، بإشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وقال الزار: "نعتبر أن الفلاحة هي القوام الأساسي لاقتصاد البلاد، وهي المحرك الأساسي والقاطرة، فهل يمكن أن نأتي للقطار وننزع عنه قاطرته؟".
وتابع: "أتصور أنه ليس هناك وضوح للحوار إلى حد الآن، ولا يمكن أن يكون حوارا ناجحا في غياب الفلاحين والبحارة".
وبشأن إمكانية وجود إرادة لإقصاء اتحاد المزارعين من الحوار، نفى الزار ذلك قائلا: "لا نتصور ذلك، والأمور ليست واضحة لدينا حتى نتحدث عن إقصاء من عدمه لأن الحوار لم ينطلق بعد".
والجمعة، استقبل سعيّد، وفدا من المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، لم يكن رئيس الاتحاد بضمنه.
** لا حوار من دون الفلاحين
وحول المواقف الأخيرة التي عبّر عنها اتحاد المزارعين من أن السلطة لا تستمع لصوت الفلاحين، قال الزار "الصوت العالي للاتحاد ليس حديثا، بل منذ سنوات.. نحن ننادي وتطورت النداءات.. بعد أن كنا نتحدث عن بعض مشاغل الفلاحين الآن أصبحنا نتحدث عن السيادة الغذائية".
وأضاف: "الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري له مهمتان أساسيتان، المهمة التنموية أولا والمهمة النقابية ثانيا.. لو أن الحكومات استمعت لما نطرحه لوصلنا إلى حلول".
** السيادة الغذائية
وتواجه الأسواق التونسية اليوم، تذبذبا في وفرة بعض السلع الرئيسية، وسط عجز جزئي للحكومة عن سداد قيمة بعض الواردات، ما جعل البلاد تسجل مخاوف في وفرة مواد أساسية كالقمح.
وانتقد الزار غياب أي خطة حكومة لتحقيق السيادة الغذائية.
وقال: "عندما نتحدث عن السيادة الغذائية، كان من المفروض أن تضع الدولة برنامجا لتحقيق سيادتنا الغذائية التي هي مبنية على الحبوب واللحوم الحمراء والبيضاء والألبان، وتوفير الأسمدة اللازمة".
واعتبر النقابي التونسي أن "تعريف منظمة (الأمم المتحدة) للأغذية والزراعة للأمن الغذائي لم يعد كافيا، لأن الأمن الغذائي يكون في الحالات العادية، بمعنى نوفر الغذاء بالكم والجودة الكافية سواء كان إنتاجا أو توريدا، وهذا لم يعد كافيا، حيث أصبح مفروضا على البلدان والشعوب تأمين الأغذية الأساسية باستقلالية".
** غياب الإرشاد الزراعي
ولفت الزار إلى تقصير الحكومات التونسية المتعاقبة تجاه قطاع الزراعة، خصوصا في الإرشاد الزراعي.
وقال: "منذ عشرات السنين وحتى بعد الثورة، كل الحكومات لا تستمع وإن استمعت لا تتفاعل إيجابا، وهناك غياب للإرشاد والاستثمار في القطاع الزراعي".
وكشف عن أن "30 بالمئة من المنتج الزراعي يتلف لغياب منشآت التخزين، ما يشكل خسارة للمزارعين وللاقتصاد بصفة عامة".
وأضاف الزار "لابد أن تستثمر الدولة بمنشآت تخزين على مستوى الضياع للحد من تلف الإنتاج".
** لسنا بحاجة لشركات أهلية
وحول الحلول التي يطرحها رئيس الدولة لدفع التنمية في المناطق الفقيرة، مثل الشركات الأهلية، قال الزار "نحن مستعدون للمساهمة في هذا النقاش، لكن عندما نطرح موضوعا لابد أن يكون مبنيا على أساس صحيح".
وأردف: "لسنا في حاجة لإحداث مؤسسات جديدة، وانما لتفعيل المؤسسات القائمة وتعزيز إنتاجيتها".
وأشار لوجود شركات تعاونية على مستوى الولايات، متسائلا "ما هي الغاية والضرورة لإيجاد شركات أهلية (في ظل وجود) شركات تعاونية؟".
واعتبر أنه "حتى الآن ليس واضحا ما المطلوب منها (الشركات الأهلية) ومن سيؤسسها وكيف ستموَّل".
والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منظمة نقابية للفلاحين تأسس عام 1949، وينتسب إليه حوالي 480 فلاحا يشكلون نحو 83 بالمئة من إجمالي عدد الفلاحين في البلاد.