06 نوفمبر 2021•تحديث: 06 نوفمبر 2021
غلاسكو/ أيسو بجير/ الأناضول
ألكسندر فوتشيتش يقول لـ "الأناضول":-أعتقد أن التعهدات الدولية مهمة، لكنني أتفهم أيضًا غضب الناشطين الذين يطالبون قادة العالم باتخاذ إجراء عاجلة-ما زال العالم لا يملك إجابات حقيقية حول كيفية استخدام الطاقة النووية في عملية الانتقال الأخضر- التخلص التدريجي من الفحم يحتاج إلى استثمارات، ولا يمكننا فعل ذلك قبل أن نبني قدرات جديدة ومتجددةمع استمرار انعقاد قمة المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة في غلاسكو، اسكتلندا، يتعرض قادة العالم لضغوط تدفعهم نحو العمل بدلاً من إعطاء وعود فارغة حول مكافحة تغير المناخ.
قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، "ثمة أسئلة كثيرة حول التحول الأخضر الذي مازال العالم لا يملك إجابات مناسبة عليها"، مضيفاً: "ماذا سنفعل بالطاقة النووية؟".
وقال فوتشيتش، لـ "الأناضول"، إنه يعتقد أن التعهدات مهمة، لكنه يتفهم أيضًا غضب الناشطين الذين يطالبون قادة العالم باتخاذ إجراء عاجلة.
وأضاف: "أجرؤ على القول إنني أتفهم غضب الناس العاديين الذين يرون أننا لا نعمل بالسرعة الكافية، ونحن حقاً كذلك".
واعتبر أن العالم يحتاج إلى تغيير هذا الأمر، لا سيما في ظل طرح الكثير من الأسئلة في غلاسكو.
** كيف سنتعامل مع محطات الطاقة النووية؟
أثناء حضوره أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)، قال فوتشيتش إن "العالم مازال لا يملك إجابات حقيقية ومناسبة حول كيفية استخدام الطاقة النووية في عملية الانتقال الأخضر".
وتساءل قائلاً: "كيف سنعالج الغاز الطبيعي؟ ماذا سنفعل بالطاقة النووية وبمحطات الطاقة النووية؟ هل سنغلقها؟ أم سنبني المزيد منها؟".
وأشار إلى أن هناك مقاربات مختلفة من ألمانيا وفرنسا، قائلاً: "إنني أتحدث فقط عن الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن أمريكا والصين وروسيا وأستراليا وكل الدول الأخرى".
ورأى أن تمويل كل هذه النشاطات هو موضوع آخر مهم، ويحتاج إلى إجابة.
ونوه إلى أن هناك من يتحدث عن "تريليونات من الدولارات الموجودة تحت تصرفنا، ولكن ما هي تكلفة تلك التريليونات من الدولارات؟ وما هو مقدار الفائدة؟ وما هو التمويل الذي يمكننا أخذه من هذا المبلغ المذهل من المال لصالحنا؟".
وشدد على أن هذه هي الأسئلة التي يطرحها الناس العاديون والناشطون الذين يحتاجون أيضًا إلى فهمها، مضيفًا، "إننا بحاجة إلى موازنة ذلك بطريقة تضمن تأمين حاجات الطاقة لبلداننا".
وقال إن الناس سيلومون قادتهم إذا لم يكن لديهم كهرباء، مضيفًا: "في بلدي، سيلومني الجميع إذا لم يكن لديهم ما يكفي من الكهرباء".
وأوضح أن التخلص التدريجي من الفحم يحتاج أيضًا إلى استثمارات، مؤكداً أنه "لا يمكننا أن نفعل ذلك قبل أن نبني قدرات جديدة ومتجددة. ولذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من المال".
وقال إن "هذا يشبه الحلقة المفرغة التي يجب التغلب عليها. وهذا هو سبب أهمية هذه التجمعات. أعتقد أنه يمكننا القيام بشيء ما في المستقبل بمنهجية أكثر واقعية، وعندها سيكون الناس أكثر رضى".
وتحدث فوتشيتش أيضًا عن العلاقات التركية الصربية، قائلاً إنه يمكن للبلدين الاستثمار معًا في مجال الطاقات المتجددة.
** مؤتمر التغير المناخي (COP)
يعد رمز (COP) اختصاراً لمسمى "مؤتمر الأطراف" (دول، منظمات أممية، مؤسسات تعنى بالمناخ)، الذي تحضره البلدان التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي.
تستضيف دول مختلفة اجتماعات (COP) كل عام، والتي عقد مؤتمرها الأول (COP1) في برلين عام 1995.
وكان من المقرر عقد (COP26) في غلاسكو في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، ولكن تم تأجيله لمدة عام بسبب جائحة فيروس كورونا، وتستضيفه الآن المملكة المتحدة بالشراكة مع إيطاليا.
عقد المؤتمر الأخير (COP25) في مدريد، إسبانيا، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وانتهى بقضايا لم يتم حلها، ولكن تم التوصل فيه إلى اتفاق بشأن خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
والأحد الماضي، انطلقت في غلاسكو، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ 26 لتغير المناخ، بين الأطراف (دول، منظمات أممية، مؤسسات تعنى بالمناخ) لتسريع العمل نحو أهداف اتفاق باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وضمن أهداف قمة "COP26"، التي تستمر حتى 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تأمين صافي الصفر العالمي للانبعاثات بحلول منتصف القرن، والحفاظ على ارتفاع حرارة الأرض بحد أقصى 1.5 درجة، مقارنة بـ 3.5 درجة متوقعة في ظل الانبعاثات الحالية.