16 فبراير 2022•تحديث: 16 فبراير 2022
برلين / بهاء الدين كونلطاش / الأناضول
ـ أحمد بويراز أكمل تعليمه الجامعي بألمانيا في مجال هندسة الحاسوب وأسس شركته عام 2015 بعد أن حصل على خبرة 15 عاما في قطاع تقنيات الاتصالاتـ قام بتطوير وتصنيع وحدات خاصة بتكنولوجيا المعلومات وجهاز متصل بالسيارة يمكّن المستخدمين من التحكم بها باستخدام الهواتف الذكيةـ الجهاز يوفر للمستخدم إمكانية اكتشاف الأعطال في السيارة عن بُعد، إضافة إلى التحكم بها، وجرى تطويره لصالح شركة فولكس فاجنلا يزال أبناء المغتربين الأتراك في ألمانيا يجذبون انتباه الرأي العام المحلي والعالمي، من خلال النجاحات التي يحققونها في مختلف القطاعات.
إذ تمكن المواطن التركي أحمد بويراز، الذي جاء إلى ألمانيا وهو ابن عام واحد مع والده عامل البناء، من تطوير أجهزة اتصالات ذكية للمركبات، وبيع منتجاته لشركة السيارات الألمانية العملاقة "فولكس فاجن".
بويراز، أحد الأبناء السبعة لوالده الذي جاء إلى ألمانيا من ولاية أضنة جنوبي تركيا للعمل في مجال البناء، يشارك في مشاريع تهدف لتطوير أجهزة الاتصالات والذكاء الصناعي في السيارات المصنعة داخل ألمانيا.
وتعمل شركة "كارتل سول" التي أسسها بويراز، وتعتبر واحدة من الشركات الواعدة في ألمانيا، في مجال تقنيات الاتصالات، وتسعى من خلال تطوير منتجاتها إلى تصديرها لكافة أنحاء العالم.
- تأسيس الشركة بعد خبرة 15 عاما
وقال بويراز، المدير التنفيذي لـ"كارتل سول" في ألمانيا، إنه أسس شركته الخاصة عام 2015 بعد أن حصل على خبرة 15 عاما في قطاع تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي.
وذكر لمراسل الأناضول، أن والده جاء إلى ألمانيا عام 1972 قادمًا من مدينة أضنة، للعمل في مجال البناء، وأنه وصل إلى ألمانيا مع والدته عام 1973، وكان عمره عاما واحدا.
وأضاف أنه أصيب بشلل الأطفال في العام الذي هاجر فيه إلى ألمانيا، وأن آثار المرض لا تزال مستمرة.
وأشار إلى أنه أكمل تعليمه الجامعي في ألمانيا في مجال هندسة الحاسوب، وبعد تخرجه عام 1998، عمل في شركة خاصة لمدة 5 سنوات موظفا دائما، و10 سنوات موظفا مستقلا.
وتابع: "بدأت رحلتي في مجال تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي برفقة 5 من أصدقائي. قمنا بتطوير وتصنيع وحدات خاصة بتكنولوجيا المعلومات وجهاز متصل بالسيارة يمكّن المستخدمين من التحكم بالسيارة باستخدام الهواتف الذكية".
وأوضح بويراز أن الجهاز المذكور أكبر قليلاً من الهاتف الذكي، ويوفر للمستخدم إمكانية اكتشاف الأعطال في السيارة عن بعد، إضافة إلى التحكم بها، وقد جرى تطويره لصالح شركة فولكس فاجن.
وأردف: "يتم تثبيت الجهاز في المركبات بألمانيا، خاصة الموجودة في العاصمة برلين وهامبورغ وفولفسبورغ (شمال). ونتيجة الاتجاه نحو صناعة السيارات الكهربائية، تتزايد أهمية أجهزة الاتصالات والتحكم عن بعد في السيارات".
واعتبر أن هذا النوع من الأجهزة "يمكّن المستخدمين من التحكم عن بعد بالبطاريات وحالة الشحن في السيارات الكهربائية، إضافة إلى استقبال البيانات من السيارة باستمرار، وقياس مدى استهلاكها".
- دعم صناعة السيارات الألمانية
وأكد بويراز أن هدفهم ليس توسيع الشركة على الفور، بل تطوير منتجات عالية الجودة وبتقنيات حديثة، مشيرًا أن شركته توظف 38 شخصًا، بينهم 30 مهندسا.
وأكمل: "لدينا موظفون ألمان وأتراك وعرب وباكستانيون وهنود وسريلانكيون. مقاربة هؤلاء الموظفين للقضايا مختلفة وهذا يساهم في تطوير عملنا. نحن نعتبر هذا التنوع ثروة لشركتنا".
وبيّن أن التكنولوجيا والابتكار في السيارات قطاعان مهمان للغاية في ألمانيا، مشيرًا أن شركته تدعم وتساهم في تطوير قطاع صناعة السيارات في البلد الأوروبي من خلال الأنشطة التي تقوم بها والأجهزة التي تنتجها.
وشدد على أهمية قطاع الابتكار في ألمانيا، وقال: "نحتاج إلى دعم الشركات التي تعمل في هذا المجال بألمانيا خاصة وأوروبا عامة. لقد غير المنافسون من الصين والولايات المتحدة وجه سوق صناعة السيارات، لذلك ينبغي لألمانيا أن تكون حذرة وأن تدعم قطاع الابتكار".
ولفت بويراز، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، إلى أنه يبحث دائمًا عن فرص استثمارية في دول مختلفة بما في ذلك تركيا، موصياً الشباب الأتراك في ألمانيا، بالتركيز على دراسة العلوم وخوض غمار عالم الاستثمار والإنتاج.