23 يونيو 2019•تحديث: 23 يونيو 2019
نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول
-آراء رصدتها الأناضول وأجمعت على تمسكها بمواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية-أحمد وديعة: محطة فاشلة لتصفية القضية الفلسطينية-رئيس تحرير صحيفة "الأخبار": مستاءون لمشاركة دول عربية كان يفترض أن تكون إلى جانب فلسطين-الاعلامي ولد سيدي: لن يستطيع ترامب ومن يقف معه مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني
باكورة يائسة لنبتة شريرة".. هكذا وصف إعلاميون وناشطون في موريتانيا "مؤتمر المنامة"، معتبرين أنه ليس سوى محطة فاشلة أخرى لتصفية القضية الفلسطينية.
آراء توحّدت متمسّكة بمواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية، ومما يسمى بـ"صفقة القرن" وكل ما من شأنه أن يمسّ بالحق الفلسطيني الأزلي في استعادة أراضيه المحتلة.
** مؤتمر محكوم بالفشل
أحمد ولد وديعه، المنسق العام لـ"تنسيقية نصر القدس بغرب إفريقيا"، اعتبر أن "مؤتمر المنامة" المقرر الأحد، بالعاصمة البحرينية، سيكون "محطة فاشلة لتصفية القضية الفلسطينية".
والتنسيقية هي هيئة معنية بالدفاع عن القدس، وتضم عددا من رؤساء المنظمات والهيئات الإسلامية الإفريقية المهتمة بالشأن الفلسطيني.
وفي حديث للأناضول، أضاف ولد وديعه أن المؤتمر بمثابة "باكورة يائسة لنبتة شريرة يراد لها أن تستنبت في المنطقة".
وتابع: "مشكلة ترامب القادم من عالم الصفقات أنه يظن أن القدس وفلسطين هي مجرد سلعة يمكن أن تعقد حولها الصفقات، ويجهل أن فلسطين والقدس هي قضية مليار وأكثر من نصف مليار مسلم، وقضية كل الأحرار في العالم".
وأكد أن "صفقة القرن فاشلة وستفشل كغيرها، لأنه بكل بساطة لا أحد يستطيع أن يعقد صفقة تتخلى عن القدس وعن اللاجئين وعن ثلثي الأرض الفلسطينية، ولذلك فهي صفقة فاشلة، ومهما حدث في البحرين (خلال المؤتمر)، فإن ذلك لن يؤثر على القضية الفلسطينية".
وشدد على أن فلسطين ستظل قضية كل المسلمين وكل الأحرار، "وسيدرك ترامب والمراهنون على صفقاته أن فلسطين ليست سلعة، وليست مادة للصفقات، وستنتصر المقاومة الفلسطينية التي تحقق في كل محطة من المحطات نصرا جديدا، وتثبت أن خيار المقاومة هو الأجدى".
وبالنسبة للناشط الموريتاني، فإن الصفقة التي ستنتصر هي "صفقة الأمة مع مقاومتها ومع قضيتها، أمة تدعم المقاومة ومقاومة تحضر للنصر، ستنتصر وستنتصر المقاومة وستحرر القدس وستخسر رهانات ترامب والسائرين معه في مغامرته المعروفة بصفقة القرن".
ولد وديعه أعرب عن استغرابه من مشاركة بعض الدول العربية في هذا المؤتمر، مضيفا أنه "بعد نحو ربع قرن من خسارة الرهانات السابقة، كان حريا بهذه الأنظمة (العربية) أن تدرك أن للأمّة بوصلة لا يمكن أن تنحرف عنها".
وختم: "ستنتهي هذه الصفقة وسيرمي التاريخ الذين شاركوا فيها، والأنظمة التي راهنت على ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو هي أنظمة خاسرة.. ستنتصر الأمة وستبقى ثابتة على بوصلتها".
** محطة لتصفية القضية
بدوره، اعتبر رئيس تحرير "صحيفة الأخبار" الموريتانية، أحمد ولد محمد المصطفى، أن ورشة البحرين "ليست سوى محطة من محطات محاولة تصفية الحقوق الفلسطينية".
وأضاف في حديث للأناضول: "مستاءون لمشاركة دول عربية كان يفترض أن تكون إلى جانب فلسطين، للأسف حكام بعض الدول العربية تحولوا إلى أدوات يتم من خلالها تضييع الحق الفلسطيني".
ومستدركا: "لكن في النهاية ستنتصر فلسطين، الشعوب ستظل حية ومؤتمر البحرين سيتحول إلى مجرد ألعوبة".
الإعلامي الموريتاني أحمد ولد سيدي، أعرب أيضا عن استغرابه لمشاركة دول عربية في هذا المؤتمر.
وأكد ولد سيدي، في حديث للأناضول، أن الجميع بات يدرك أن مصير هذا المؤتمر هو الفشل، مشددا على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى للشعوب العربية والإسلامية، و"لن يستطيع ترامب ومن يقف معه مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني".
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والبحرين، في بيان مشترك، عن عقد ورشة عمل اقتصادية في المنامة، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لبحث سبل جذب استثمارات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول المنطقة، في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وترفض القيادة والفصائل الفلسطينية تلك الورشة، وتقول إنها جزء من "صفقة القرن"، والأخيرة خطة سلام أمريكية مرتقبة، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.