01 أكتوبر 2020•تحديث: 01 أكتوبر 2020
أنقرة/ محمد علي تورونتاي/ الأناضول
انتقد ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الرئيس رجب طيب أردوغان، التصريحات السعودية حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ومحاكمة المتورطين في قتله.
جاء ذلك في حوار أجراه أقطاي مع الأناضول، تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية لمقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل مبنى قنصلية بلاده بإسطنبول.
وأشار أقطاي إلى أن الحادثة عبارة عن جريمة وقعت على الأراضي التركية، وضد شخص تحت الحماية التركية، مشدداً على أن أنقرة معنية بها بالدرجة الأولى.
وأردف: "هذه جريمة مرتكبة ضد تركيا، والمؤسسات التركية تنظر إليها من هذا المنظور."
وفنّد أقطاي صحة الأطروحات السعودية التي تقول أن تركيا غير معنية بالجريمة، لكونها وقعت ضمن مبنى القنصلية التي تعدّ أرضاً سعودية.
وأضاف: "هذا أمر غير مقبول. خاشقجي قُتل إثر جريمة ارتكبتها بعثة دبلوماسية في مكان حصل على امتيازات دبلوماسية على الأراضي التركية. وبالتالي تركيا معنية بالجريمة بالدرجة الأولى."
وأفاد أن القنصلية العامة تفقد امتيازاتها الدبلوماسية عندما تكون مسرحاً لجريمة قتل إنسان.
واستطرد قائلاً: "لا يمكنكم ارتكاب الجريمة التي تشاؤونها عبر القول بأن ذلك المكان أرض سعودية."
وتطرق أقطاي إلى دخول فريق تنظيف إلى مبنى القنصلية السعودية، في أعقاب وقوع الجريمة، وقيامه بأعمال تنظيف في الداخل.
وأوضح أن فريق التنظيف دخل مبنى القنصلية مصطحباً معه كميات كبيرة من مواد التنظيف.
وتساءل قائلاً: "من فريق التنظيف هذا؟ وما الذي قاموا بتنظيفه بالداخل؟ ولماذا لم يسمح بدخول السلطات التركية إلى مبنى القنصلية منذ الأيام الأولى التي تلت وقوع الحادثة؟"
وأضاف: "لنفترض جدلاً أن أحد ما قام بالجريمة عن طريق الخطأ دون المسؤول الرفيع (في الدولة السعودية)، لكن هل يُعقل أن يقوموا بعمليات التنظيف دون علمهم أيضاً؟"
واستطرد: "في الوقت الذي سمع فيه القاصي والداني حول العالم بعملية التنظيف التي جرت داخل القنصلية، هل يُعقل ألا يسمع به ولي العهد السعودي؟ وفي حال سمع بعملية التنظيف، كيف يسمح للفريق بفعل هذا؟ كيف سمح لهذا الفريق (بدخول القنصلية) دون أن يسمح للسلطات التركية التي كانت ستدخل للكشف عن الحقائق بشكل عادل؟"
واستبعد مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية، أن تتم عملية التنظيف داخل القنصلية دون علم السلطات السعودية أو ولي العهد، مردفاً: "حتماً هذه جريمة نفذت حتى النهاية، ضمن علم المسؤولين رفيعي المستوى في السعودية."
وتوقّع أقطاي أن يكون فريق التنظيف قد دخل إلى مبنى القنصلية للقضاء على أدلة قتل خاشجقي.
واختتم بالإشارة إلى إطلاق منتدى "الديمقراطية للعالم العربي الآن" والذي كان يسعى خاشقجي لإطلاقه قبل فترة وجيزة من مقتله، مبيناً أن الأخير طلب منه دعم هذه الفكرة.
وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، مع اتهامات تنفيها الرياض بأن ولي العهد محمد بن سلمان، هو من أصدر أمر اغتياله.
وفي يوليو/ تموز الماضي، قررت محكمة تركية عقد الجلسة الثانية لمحاكمة قتلة خاشقجي في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعد الموافقة على لائحة اتهام قدمت شكواها خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي، تطال 20 سعوديا، بتهم بينها التعذيب الوحشي والقتل والتحريض.