Zahir Sofuoğlu
11 أكتوبر 2023•تحديث: 11 أكتوبر 2023
شرناق/ الأناضول
احتفل الأزيديون في قرية "مغارة" التابعة لقضاء إيديل بولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، الأربعاء، بعيد "الجماعة"، بعد عودتهم إلى ديارهم التي اضطروا لتركها في تسعينيات القرن الماضي بسبب هجمات تنظيم "بي كي كي" الإرهابي.
وبفضل إعادة إنشاء الطرق والبنية التحتية والفوقية التي نفذتها ولاية شرناق في قرية "مغارة" التي تضم 130 أسرة، والتي تم ترميمها ضمن "مشروع العودة إلى القرية" التابع لوزارة الداخلية، بدأ الأزيديون بالعودة إلى مسقط رأسهم الذي كانوا يتوقون إليه منذ سنوات طويلة.
وتلبيةً لدعوة الأزيديين الذين استقروا في قرية مغارة، توافد العديد من الأزيديين من الولايات والأقضية المحيطة ومن خارج تركيا، إلى قرية مغارة، للمشاركة في احتفال عيد "الجماعة".
وقام الأزيديون بزيارة المقابر وقرأوا الترانيم وصلوا، ثم تناولوا الطعام بشكل جماعي وتجولوا في أرجاء القرية.
وفي تصريح للصحفيين، قال حمدين تونجر الذي جاء إلى قرية مغارة من بلجيكا للاحتفال بالعيد، إن سكان القرية اضطروا لمغادرة ديارهم في التسعينيات وأنهم سعداء بالعودة إلى القرية بعد سنوات عديدة.
وتابع قائلا: "الدولة توفر البنية التحتية والفوقية في القرية، هذه قريتنا، الدولة أعطتنا الفرصة للعودة إليها، نريد أن نعيش هنا، لقد تم تعبيد الطرق وتمديد المياه والكهرباء والصرف الصحي في القرية، بارك الله في الدولة".
وأشار تونجر إلى أنهم احتفلوا بعيد "الجماعة" لأول مرة منذ سنوات في القرية، معرباً عن سعادته البالغة في هذه المناسبة.
وأردف: "اجتماعنا هنا اليوم، بعث السرور في قلوبنا، إنه أمر عاطفي للغاية. ويستمر هذا العيد الذي يقام في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول كل عام، لمدة أسبوع".
من جانبها أعربت مجبورة دوندار التي جاءت إلى القرية من ألمانيا، عن سعادتها لقضاء العيد في قريتها التي يرقد فيها أجدادها.
واستطردت: "نرتدي ملابس خاصة بهذا العيد ونأتي ونصلي هنا. الدولة نفذت مشروعاً هنا ولدينا قرويون يعودون إلى القرية. لقد سُعِدنا جداً، ونشكر الدولة على خدماتها".
وأجرى عضو الكادر التدريسي في كلية الشريعة بجامعة شرناق يونس إبراهيم أوغلو، زيارة إلى قرية مغارة.
وقال إبراهيم أوغلو: "يتم خلال العيد زيارة المقابر وتلاوة الترانيم والصلوات، كما يتم تقديم الوجبات المعدة من لحوم الأضاحي وتقام النزهات".