Behçet Alkan, Sami Sohta
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
نوشهر/ الأناضول
حوّل المعماري التركي معمر أرينال، المقيم في قضاء أورغوب بولاية نوشهر وسط البلاد، شغفه بالقرون الوسطى إلى مهرجان سنوي يجمع عشاق التاريخ من دول مختلفة في منطقة كبادوكيا الشهيرة.
وبدأ أرينال (60 عاما) رحلته بعد تخرجه من كلية الهندسة المعمارية بجامعة يلدز التقنية عام 1987، قبل أن يستقر في أورغوب قبل 24 عاما، حيث اشترى مبنى قديما وحوّله إلى مطعم بطراز القرون الوسطى، ثم أطلق عام 2023 فعالية سنوية تستمر 4 أيام في شهر سبتمبر/ أيلول من كل عام.
ويشارك في المهرجان زوار من داخل تركيا وخارجها يرتدون أزياء وإكسسوارات تعكس حقبة القرون الوسطى، ما يمنح المشاركين تجربة تحاكي رحلة عبر الزمن وسط الطبيعة التاريخية لمنطقة كبادوكيا.
** شغف الطفولة
في حديث مع الأناضول قال أرينال إن سعادته كبيرة بتحويل أحلام طفولته إلى واقع.
وأضاف: "بدأ شغفي بالماضي منذ الصغر من القصص التي كانت تقرأها لي أمي. كنت أرسم أبطالا صغارا وأقصهم من الورق لأخوض بهم معارك على ظهور خيول كرتونية".
وأردف: "كان جدي يقول لي حينها: ليت هناك وسيلة لتسجيل هذا لشاهدته عندما تكبر. واليوم حققت هذا الحلم بالفعل".
وأشار أرينال إلى أن المهرجان شهد إقبالا متزايدا منذ دورته الأولى عام 2023.
وأوضح أن مشاركين يصممون أزياءهم أو يستوردونها من الخارج خصيصا للمشاركة بعد تحضير يمتد بين 6 و7 أشهر.
ولفت أرينال إلى أن الدورة الأولى شهدت مشاركة فنانين من السلفادور والمكسيك وزوار من ولايات تركية مختلفة.
وقال إنه كان يشعر سابقا بالوحدة تجاه هذا الشغف، قبل أن يكتشف وجود جمهور كبير مهتم بتاريخ وكتب القرون الوسطى.
** أجواء كبادوكيا
من جانبها، قالت ابنته المعمارية آدا أرينال إن كبادوكيا تمتلك أجواء مناسبة لهذه الفعاليات بفضل مبانيها الحجرية وإضاءتها الخافتة، وهو ما يصعب تحقيقه في مدن مثل إسطنبول أو أنقرة.
وقال المشارك دنيز أبايدن، القادم من ولاية أسكي شهير شمال غربي تركيا، إنه سعيد بالمشاركة السنوية في المهرجان.
وأضاف أبايدن: "كبادوكيا مناسبة جغرافيا للقرون الوسطى. مجرد القدوم إلى هنا يجعلني أشعر وكأنني انتقلت عبر الزمن لأعيش في عصر آخر قبل العودة إلى الروتين اليومي".
بدوره، أوضح المشارك الروسي رافائيل بوكوف أنه قرر زيارة تركيا لأول مرة فور معرفته بجدول المهرجان.
وأعرب بوكوف عن إعجابه بأجواء كبادوكيا وكثرة المشاركين المرتدين للأزياء التاريخية.