05 سبتمبر 2021•تحديث: 05 سبتمبر 2021
الجزائر / عباس ميموني / الأناضول
قررت محكمة جزائرية حبس المرشح الرئاسي السابق في تونس نبيل القروي وشقيقة غازي مؤقتا على ذمة التحقيقات الجارية معه، وفق مصادر قضائية، الأحد.
وقالت المصادر، لمراسل "الأناضول"، مفضلة عدم الكشف عن هويتها كونها غير مخولة بالتصريح للإعلام، إن محكمة قسنطينة (شرقي الجزائر) أمرت، السبت، بوضع نبيل (57 عاما) رفقة شقيقه غازي رهن الحبس المؤقت (الحبس الاحتياطي).
وأوضحت أن نبيل وغازي ملاحقان بتهمة "عبور الحدود بطريقة غير شرعية".
وكانت وسائل إعلام جزائرية أفادت بأن شرطة الحدود أوقفت الأخوين القروي نهاية أغسطس/آب في شقة بمدينة تبسة. وحتى الساعة 15:30 ت.غ، لم يصدر إفادة من السلطات الجزائرية والتونسية بخصوص توقيف القروي.
والسبت، قضى رجال الأعمال ورئيس حزب "قلب تونس" (38 مقعدا من أصل 217) المتابع في بلاده في قضايا "فساد" ليلته الأولى بالسجن.
وفي سياق ذي صلة، نقلت وسائل إعلام محلية جزائرية، بينها صحيفة "النهار" (خاصة)، أن القروي جر معه 4 جزائريين آخرين إلى الحبس المؤقت بتهمة "المساعدة" في تهريبه إلى داخل البلاد وتوفير سكن له في تبسة.
وجرى تحويل القروي وشقيقة وباقي المتهمين الجزائريين من مجلس قضاء تبسة إلى محكمة قسنطينة لاختصاصها في القضايا الجنائية، المتعلقة بتهريب البشر وتبييض الأموال، بحسب نفس المصادر.
ونبيل القروي مؤسس قناة "نسمة" التونسية، وهو ملاحق منذ عام 2017 بتهمتي "تبييض أموال" و"التهرب الضريبي".
وكان أوقف عام 2019 وأمضى أكثر من شهر في السجن المؤقت على ذمة التحقيق معه في هاتين التهمتين أثناء حملة الانتخابات الرئاسية.
وبعد الإفراج عنه، أوقف مرة أخرى تحفظيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل أن يخلى سبيله مؤقتا في 15 يونيو/حزيران.
وقدم الرجل خلال الانتخابات الرئاسة السابقة التي جرت في سبتمبر/أيلول 2019 برنامجا انتخابيا ارتكز على مكافحة الفقر، لكنه هزم بفارق كبير في الدور الثاني للانتخابات أمام الأستاذ الجامعي قيس سعيّد الذي تبنى برنامجا قام على رفض النخب الحاكمة في تونس منذ ثورة 2011.
وخاض "قلب تونس" و"حركة النهضة"، وهما الحزبان الأكثر تمثيلا في البرلمان التونسي، صراعا سياسيا وخلافات حادة مع الرئيس سعيد قبل أن يقرر الأخير تجميد أعمال البرلمان، في 25 يوليو/تموز الماضي، ضمن قرارات استثنائية رفضتها أغلب القوى السياسية في البلاد.
وشهدت تونس منذ قرارات الرئيس الاستثنائية، التي رأت فيها بعض الأحزاب "تصحيحا للمسار"، توقيفات استهدفت بعض نواب البرلمان والقضاة ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين، فيما مُنِع آخرون من السفر خارج البلاد أو وضعوا في الإقامة الجبرية على خلفية شبهات "فساد".