Hüsameddin Salih
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
قررت الرئاسة الجزائرية، الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بهدف حماية المصالح المشتركة في مجالي الطاقة والاقتصاد بين البلدين، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973.
وقالت الرئاسة الجزائرية، في بيان، إن "الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، قرر الإثنين 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية".
وقالت الرئاسة، في بيان، إن الرئيس تبون، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، قرر إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر.
وأوضحت أن القرار يهدف إلى "ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية".
وذكرت الرئاسة أن القرار جاء بناء على طلب سلطات النيجر، وعملا بأحكام الدستور، لا سيما المادتين 30 و91 منه.
وأضافت أن البرلمان بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني) صادقا بالإجماع على القرار، خلال جلستين عامتين مغلقتين عقدتا بتاريخ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2026 (الأحد).
والأحد، صادق البرلمان الجزائري بغرفتيه على قرار بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، في مهمة قالت السلطات إنها تهدف إلى حماية مصالح طاقوية وتنفيذ اتفاقيات ثنائية بين البلدين.
وقال مجلس الأمة، في بيان، إن وزير الخارجية أحمد عطاف قدم خلال جلسة مغلقة عرضا بصفته ممثلا للرئيس تبون، أوضح فيه دوافع القرار والغايات المتوخاة منه.
وأضاف أن القرار يرتكز على "حماية المصالح الطاقوية وترجمة بنود الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين".
وبعد ساعات من تصويت مجلس الأمة، أعلن المجلس الشعبي الوطني المصادقة "بالأغلبية المطلقة للحضور" على الإخطار الرئاسي، في جلسة خصصت للمصادقة على ذلك، وفق بيان للمجلس.
وتنص المادة 91 من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية يقرر إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.
وتنشط "سوناطراك" في النيجر عبر فرعها الدولي للاستكشاف والإنتاج "سيبكس"، الذي يدير استثمارات نفطية شمالي البلاد بموجب اتفاقات مع السلطات النيجرية.
وتعد الخطوة الأولى من نوعها بالنسبة إلى إرسال وحدات برية جزائرية إلى الخارج منذ مشاركة الجيش الجزائري في حرب أكتوبر 1973 ضد إسرائيل.
وتأتي في ظل تنامي التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر، إذ وقع البلدان، الأربعاء الماضي، بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري خلال زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر.
كما قدمت الجزائر خلال أغسطس/ آب الماضي مروحيات ومعدات عسكرية للنيجر، وأرسلت في وقت لاحق أربع مقاتلات من طراز "سوخوي 30" وطائرة للتزود بالوقود إلى نيامي.
وتواجه النيجر تحديات أمنية متصاعدة، تشمل هجمات جماعات مسلحة، في ظل استمرار حكم المجلس العسكري الذي تولى السلطة في يوليو/تموز 2023.
وفي 18 يونيو/حزيران 2026، قُتل 11 جنديا ومدنيان في هجوم مسلح استهدف مطار ديوري هاماني الدولي بالعاصمة نيامي، فيما أعلنت السلطات مقتل 22 من المهاجمين واعتقال نحو 20 مشتبها بهم.
وأكدت وزارة الدفاع النيجرية استعادة الأمن في المطار واستمرار حركة الطيران.
وفي 29 أغسطس، شهدت نيامي إطلاق نار وانفجارات قرب المطار الدولي والقصر الرئاسي، بعدما هاجمت مجموعة من العسكريين مواقع حيوية بالعاصمة.
وأعلنت السلطات استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة، فيما دعت المواطنين إلى الوحدة واليقظة.