30 أكتوبر 2021•تحديث: 01 نوفمبر 2021
الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله / الأناضول
انتقدت جبهة "بوليساريو"، السبت، مضمون قرار مجلس الأمن الخاص بتمديد ولاية البعثة الأممية بإقليم الصحراء "مينورسو" لمدة عام.
والجمعة، قرر مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة "مينورسو" عاما إضافيا وذلك حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022.
واعتبرت "بوليساريو"، في بيان، أن قرار مجلس الأمن يعد "نكسة خطيرة كونه تجاهل تماما حالة الحرب الجارية في الإقليم منذ 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020"، وفق تعبيرها.
وفي نوفمبر 2020، عرقلت عناصر من "بوليساريو" العمل على معبر "الكركرات" بين المغرب وموريتانيا، في إقليم الصحراء، قبل أن يتدخل الجيش المغربي، ويعلن أنه تمت إقامة حزام أمني لتأمين عبور السلع والأفراد.
فيما قالت "بوليساريو"، آنذاك، إن الجيش المغربي فرق متظاهرين احتجوا على تواجد عسكري بهذه المنطقة المنزوعة السلاح.
وأوضح بيان "بوليساريو"، اليوم، أن "مجلس الأمن (بقراره حول مينورسو) يكون قد حكم مسبقا بالفشل على مهمة المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستيفان دي مستورا، ومن ثم فهو يقوض بشكل خطير آفاق تفعيل عملية السلام ويكرس حالة الانسداد القائم".
وتابع البيان: "جبهة بوليساريو تعلن بكل وضوح أنه لن يكون هناك أي وقف جديد لإطلاق النار مستقبلا".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية حول بيان "البوليساريو".
غير أن الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أشاد بقرار تمديد مهمة بعثة "مينورسو"، وقال، في مؤتمر صحفي الجمعة، إن مجلس الأمن قرر مرة أخرى إن "الغاية النهائية للمسلسل السياسي تتمثل في التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الأطراف وقائم على أساس التوافق".
واعتبر هلال أن اعتماد هذا القرار يأتي في سياق "مفعم بالتفاؤل" لاستئناف العملية السياسية، وذلك إثر تعيين دي ميستورا مبعوثا شخصيا جديدا للأمين العام للأمم المتحدة "للصحراء المغربية".
ويشهد إقليم الصحراء نزاعا بين المغرب و"بوليساريو" منذ إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة عام1975، وتحول إلى مواجهة مسلحة توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.
وتصر الرباط على أحقيتها في الإقليم، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تستضيف لاجئين من الإقليم.