01 نوفمبر 2022•تحديث: 02 نوفمبر 2022
تونس / عادل الثابتي/الأناضول
دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الثلاثاء، الدول العربية إلى تجاوز "كل أسباب الفرقة والانقسام" وتحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل "أوضاع صعبة وشديدة التعقيد".
جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع القمة العربية العادية الحادية والثلاثين في الجزائر.
واعتبر سعيد أن اختيار "لم الشمل" كشعار للقمة العربية الحالية من قبل الجزائر يختزل ما نعيشه معا من شعور بالواجب للجمع وضرورة تجاوز كل أسباب الفرقة التي أدت إلى الأوضاع الحالية الصعبة".
وتابع: "أنا على يقين بأن تتم معالجة أسباب الفرقة التي لن تزيدنا سوى ضعفا ووهن، وبإمكاننا معا أن نؤسس في إطار الجامعة العربية لمستقبل أفضل لمنطقتنا وللأمة وللإنسانية جمعاء".
وأردف: "يعيش وطننا العربي العزيز منذ سنوات طويلة أوضاعا صعبة وشديدة التعقيد زادت تفاقما في الأعوام الماضية بسبب جائحة كورونا والأوضاع الاقتصادية الصعبة والاقتتال الداخلي وعشرات آلاف الضحايا الذين يعيشون البؤس والفقر والحرمان".
واستطرد: "نعيش حربا ضروسا في مواجهة من يريدون إسقاط الدول ولا يمكن أن نخرج منتصرين إلا بوحدة الصف ولم الشمل والقضاء على كل أسباب الفرقة والانقسام".
واعتبر أن "جميع قضايانا الجوهرية ما تزال للأسف معلقة وزادتها التحولات الدولية والإقليمية تعقيدا، وهو ما جعل أمننا العربي المشترك غير قادر على التأقلم السريع والفعال مع جميع التحولات الراهنة".
وحول الأوضاع الاقتصادية العربية، قال سعيد إن "الشعب العربي ينتظر نظاما اقتصاديا عربيا مشتركا قادرا على الصمود إزاء مخلفات التقلبات العالمية".
وتابع: "إننا مطالبون بالخروج بقرارات عملية وتحديد المشاريع والبرامج الكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي والدفاع عن أمن دولنا المائي، باعتباره أحد دعائم الأمن القومي العربي الشامل".
كما إلى "تعزيز المجلس الاقتصادي والاجتماعي (تابع لجامعة الدول العربية) وإصلاحه لجعله قادرا على تقديم الإضافة المرجوة والمقترحات الكفيلة بالاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها شعبنا العربي".
وتحدث سعيد عن الهجرة غير النظامية بقوله: "في تونس الفواجع تتكرر، ولكن لا يمكن أن نضع حدا لهذه الظاهرة من جانب واحد، بل يجب أيضا أن تكون المقاربة دولية للقضاء على الأسباب التي تجعل حتى الأطفال يرمون بأنفسهم في البحار".
ومساء الثلاثاء، انطلقت أعمال القمة العربية تحت شعار "لم الشمل"، بحضور 16 قائدا عربيا وضيوف شرف أجانب.
وتنعقد القمة بعد انقطاع 3 سنوات، بسبب جائحة كورونا، حيث كانت الأخيرة عام 2019 بتونس.