???? ?????
15 أكتوبر 2015•تحديث: 15 أكتوبر 2015
تونس /عائد عميرة /الاناضول
كرمت الدولة التونسية مساء أمس الأربعاء، ممثلة في شخص وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث "لطيفة الأخضر"، الشاعر التونسي "محمد الصغير أولاد أحمد"، اعترافا منها لما قدمه للشعر والثقافة التونسية.
وقالت الوزيرة "الأخضر" خلال كلمة لها أثناء حفل لتكريم الشاعر انتظم بالمسرح البلدي بالعاصمة تونس، "الشعوب تكرم نفسها بتكريم مبدعيها، ونحن نكرم اليوم من وقفوا في وجه الاستبداد في شخص الصغير أولاد احمد في سياق ما شرعنا فيه من تكريم مبدعينا من كل جيل".
وأكدت "عزم الوزارة على تأسيس تقاليد جديدة تقطع مع العقود السابقة، وتضع المثقف في المكان الذي يستحق."
وولد الشاعر "أولاد أحمد" يوم 4 أبريل/نيسان 1955 في بيئة فقيرة و قاسية في مدينة سيدي بوزيد، المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة التونسية.
وسافر "اولاد احمد" إلى فرنسا حيث درس علم النفس في جامعة رامس قبل ان يؤسس و يترأس بيت الشعر التونسي من سنة 1993 إلى 1997.
و تعقيبا على هذا التكريم قال الشاعر، "هذا التكريم يتجاوز شخصي إلى تكريم الشعر باعتباره نواة الحياة."، مضيفا "آمل ان يفتتح هذا التكريم سلسلة من تكريمات اخرى لفناني و مبدعي تونس."
وأضاف قائلا "من المصادفات الجيدة أن يتزامن هذا التكريم مع تكريم تونس بجائزة نوبل للسلام."
وناضل "أولاد أحمد" ضد الاستبداد والقهر في تونس زمن الرئيس الأسبق "زين العابدين بن علي"، الأمر الذي جعله عرضة للمضايقة والفصل من العمل.
وكان قد بدأ تجربة الكتابة الشعرية في سن الخامسة والعشرين في أواخر السبعينات بعدما أنهى جميع مراحل تعليمه في تونس. ودافع منذ زمن طويل عن الحرية والكرامة الإنسانية ضد القمع والاستبداد.
ونشر عدة كتب شعرية منها "نشيد الأيّام الستة" عام 1984، و"ليس لي مشكلة" 1998، و"حالات الطريق" 2013.
وله كتابان في النثر هما "تفاصيل" عام 1991 و"القيادة الشعرية للثورة التونسية" عام 2013.
ورفض "أولاد أحمد" جائزة الاستحقاق الثقافي من الرئيس الأسبق "بن علي" عام 1993 تكريما له على تأسيس بيت الشعر التونسي.
في المقابل، حصل على جائزة قرطاج العالمية للشعر عام 2011 وذلك في إطار الملتقى التونسي الإسباني الأول للثقافة.