Mohamad Misto
07 مارس 2016•تحديث: 07 مارس 2016
درعا/ عمار العلي، محمد مستو/ الأناضول
يُصرّ إمام مسجد القدس "عماد المطلق"، في مخيم اللاجئين الفلسطينيين بمدينة درعا جنوبي سوريا، على مواصلة عمله التطوّعي كإمام ومؤذّن في المسجد، رغم إصابته وبتر قدمه اليُمنى، نتيجة جروحٍ أُصيب بها في قصفٍ لقوات النظام بقذائف الهاون على المخيم قبل 6 أشهر.
ويقيم "المطلق" الصلوات الخمس، ويؤمها يومياً في المسجد، دون أن تثبط عزيمته أعداد المصلين القليلة جدًا، حيث لا يتجاوز في كثير من الأحيان الشخصين، وذلك بسبب نزوح معظم سكان المخيّم، جراء القصف المتواصل الذي تعرض له على مدار 3 سنوات الماضية.
وأفاد المطلق (فلسطيني الأصل) للأناضول، أنه أُصيب قبل حوالي ستة أشهر، أثناء خروجه من المسجد بقصف لقوات النظام على المخيم، حيث أدت شظايا القصف إلى التهابات حادّة في قدمه اليُمنى، واضطر على إثرها أطباء المشفى الميداني بالمدينة، إلى بتر قدمه.
وأوضح، أنّه فور تحسّن حالته الصحية وقدرته على الحركة، عاد إلى عمله المعتاد إمامًا ومؤذنًا في مسجد القدس، رغم خطورة المنطقة التي يقع فيها وقربها من خطوط التماس مع القوات النظامية، حيث تعرّض المسجد لأكثر من مرة لقصف من قبل القوات النظامية، ما ألحق أضرارًا جزئية في بناء المسجد ومئذنته.
وأضاف المطلق، أنّه منذ حوالي شهر ونصف زار مركز تركيب الأطراف الاصطناعية بريف درعا الغربي، وحصل على طرف تجريبي يُساعده على المشي والتحرّك بشكل أفضل نوعاً ما، ريثما يتم تجهيز الطرف الأساسي في غضون شهر.
وينشغل المطلق، مع ولديه الصغيرين اللذين يلازمانه أينما ذهب، في تربية الحمام على سطح منزله وإطعامها، ويقول إن "الحمام يشعره بوجود الحياة في المخيم بعد أن نزح معظم سكانه".
يُذكر أن مخيم درعا يُعتبر من أقدم تجمعات الفلسطينيين في سوريا، أنشئ قبل نحو 50 عاماً، ويضم في أحد أقسامه آلاف النازحين السوريين من الجولان المحتل، وكان يبلغ عدد سكانه قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا حوالي 30 ألف نسمة، وبعد تعرّضه لعمليات قصف عنيفة واقتحامات من قبل القوات النظامية، نزح عنه معظم السكّان، حيث لا يتجاوز عدد سكانه حالياً الـ 300 نسمة.