17 يونيو 2020•تحديث: 18 يونيو 2020
وليد عبد الله/ الأناضول
أعلن وزير العدل الليبي محمد لملوم، الأربعاء، وقوع مجازر ارتكبت بحق عائلات بمدينة ترهونة ترقى إلى "جرائم إبادة".
وقال لملوم، في تصريحات نشرتها الصفحة الرسمية للوزارة عبر «فيسبوك، أن "مجازر ترقى إلى جرائم إبادة ارتكبت بحق عائلات معينة مثل عائلتي التعاجي وهرودة".
وأضاف أن "جرائم مدينة ترهونة كجبل الجليد لم تر منه السلطات إلا قمته"، معربا عن "الصدمة إزاء حجم الانتهاكات وأعداد القتلى".
وأوضح أن "أصابع الاتهام تشير إلى مسؤولية مليشيا الكانيات (تقاتل إلى جانب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر) عن الجرائم المرتكبة بحق أهالي ترهونة وضواحيها" جنوب شرقي العاصمة طرابلس.
وتابع لملوم أن "المليشيات التي كانت تختطف مدينة ترهونة لم يسلم من أذاها حتى الأطفال الرضع والنساء الحوامل".
ولفت إلى أن وزارة العدل "شكلت لجنة يرأسها طبيب شرعي بخصوص المقابر الجماعية، وتعمل تحت إشراف مكتب النائب العام للحفاظ على الأدلة، وعدم العبث بها" .
وشرعت الحكومة الليبية بإجراء تحقيقات بشأن "مقابر جماعية" تم العثور عليها في مدينة ترهونة عقب تحريرها الشهر الجاري من مليشيا حفتر.
وشدد لملوم، على أن "إيواء المجرمين أو التستر عليهم جريمة يعاقب عليها القانون"، مطالبا أهل الشرق الليبي "بعدم توفير ملاذ آمن لمرتكبي أبشع الجرائم بحق الليبيين".
وأشار إلى أن "زرع الألغام في مساكن المدنيين والطرقات العامة ينم عن نزعة إجرامية وحشية من قبل المليشيا المعتدية لقتل أكبر عدد من المدنيين".
وحرر الجيش الليبي، منذ 4 يونيو/ حزيران الجاري، مناطق سيطرت عليها مليشيا حفتر في طرابلس، ثم حرر مدينتي ترهونة وبني وليد شرق العاصمة، إضافة إلى كامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة "الوطية" الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وبجانب 11 "مقبرة جماعية" تم العثور عليها في مناطق بترهونة ومحيطها كانت تحتلها مليشيا حفتر، سقط عشرات القتلى من المدنيين جراء ألغام أرضية زرعتها المليشيا قبل طردها من طرابلس، مقر الحكومة.
وتعاني ليبيا، منذ سنوات، من صراع مسلح، حيث تنازع مليشيا حفتر الحكومة، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين وتسبب بأضرار مادية واسعة.