29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
تخلله صعق بمسدس كهرباء والضرب والركل والشتم بكلمات بذيئةابو الحمص للأناضول: العيساوية باتت غزة الصغرى بالنسبة لإسرائيلروى أفراد عائلة فلسطينية، تفاصيل عملية تنكيل وحشية، تعرضت لها، من قبل أفراد في الشرطة والمخابرات الإسرائيلية، بعد اقتحام منزلهم في بلدة العيساوية بالقدس الشرقية المحتلة.
وقال أفراد عائلة "داري" إن الاعتداء الذي وقع فجر أمس الخميس، تخلله صعق بمسدس كهربائي، والضرب والركل والصفع والشتم بكلمات بذيئة.
وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الفتي مهد داري (13 عاما)، وشقيقه محمد (18 عاما)، بعد اقتحام همجي لمنزل العائلة، حيث تم توقيفهما في أحد مراكز الشرطة الإسرائيلية بالقدس الغربية لمدة 12 ساعة.
وتشهد بلدة العيساوية، اقتحامات شبه يومية، من قبل الشرطة الإسرائيلية، يتخللها اعتقالات واعتداءات بالضرب، وإطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع وسط المنازل الفلسطينية المكتظة بالسكان.
وقدّم أفراد من عائلة داري، شهادة مُسجلة لمركز معلومات "وادي حلوة"، وهو مركز حقوقي فلسطيني غير حكومي، حصلت الأناضول على نسخة منها.
وقال القاصر الفلسطيني " اسمي مَهْد داري، وعمري 13 سنة، جاء أفراد الشرطة الإسرائيلية أمس إلى منزلنا بالليل وفجّروا الأبواب، وثم دخلوا إلى غرفة نومنا وأيقظونا من نومنا، وصعقونا بالكهرباء في أرجلنا".
وأضاف "اقتادونا إلى سيارة الشرطة، واعتدوا بالضرب على أبي، وكالوا عليه الشتائم واستخدموا ألفاظ نابية أمام أمي وأخواتي، وانهالوا بالضرب على كل من في المنزل بما في ذلك أعمامي".
وتابع "بعد اعتقالنا في سيارة الشرطة اعتدوا علينا بالضرب وكذلك الأمر من قبل المحققين في مركز التحقيق "المسكوبية" (القدس الغربية) ".
وقال الفتى داري "في الفترة ما بين الثالثة فجرا والسادسة صباحا أجبروني وأخي على الجلوس على ركبنا، بعد تكبيل أيدينا من الخلف، تخلله ركلات عند وقوعنا على الأرض".
وأضاف الفتى الفلسطيني "لم يعاملونا كبشر".
وقال "اقتحموا المنزل بوحشية واعتدوا على الجميع بالضرب واستخدموا مسدسات الكهرباء، ضد كل من كان يعترض وتم الاعتداء علينا بالضرب بعد تغطية أعيننا بما في ذلك صفعات وركلات، ووجهوا الينا اتهامات باطلة لم تحدث".
ومن جهته، قال مروان داري، والد الفتى "تم ضربي بمسدس كهربائي على رأسي ما تسبب بجروح، وحينها شاهدت ابني وهو ملقي على الأرض، وقد أغمي عليه وعندما شاهدت الطفل الآخر على الأرض، حاولت مساعدته فضربني أحد أفراد الشرطة على فمي، ما تسبب بكسر العديد من أسناني".
وأضاف "كان الدم ينزف من رأسي وفمي، في الوقت الذي كان فيه ضابط مخابرات إسرائيلي يكيل الكلمات البذيئة ضدي وضد أفراد عائلتي".
وتابع "اعتدوا على أخي الآخر بالضرب، كل من تواجد أمامهم اعتدوا عليه بالضرب".
وأظهر الصف السفلي من أسنانه، وقد تم تكسيره بالكامل.
وقال محمد أبو الحمص، عضو لجنة الدفاع عن العيساوية، لوكالة الأناضول "منذ العام 2018، هناك اقتحامات شبه يومية من قبل الشرطة الإسرائيلية للعيساوية يتخللها اعتداءات بالضرب والاعتقال والاعتداء على الممتلكات".
وأضاف "منذ بدء الحملة في نهاية العام 2018 سقط شهيد واحد، وتم تسجيل 250 إصابة بينها إصابات أدت إلى اقتلاع أعين بعض السكان، إضافة إلى 1450 حالة اعتقال".
وتابع أبو الحمص "يتم اقتحام المنازل في ساعات الليل والفجر وترويع سكانها، بمن فيهم من أطفال ونساء، والاعتداء بالضرب على السكان".
وأشار أبو الحمص إلى أن "الشرطة الإسرائيلية تتعمد إطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع على المنازل وبين المنازل، دون الالتفات إلى التأثيرات الصحية السلبية خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا".
وقال أبو الحمص "العيساوية بالنسبة لسلطات الاحتلال، هي بمثابة (مدينة) غزة الصغرى".
ولفت أبو الحمص إلى أن الاعتداء على عائلة داري، بات مظهرا شبه يومي في العيساوية.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحادثة.
واتهمت "الخارجية"، في بيان صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إسرائيل بتحويل الأراضي الفلسطينية المحتلة الى "ميدان للتدريب وتفريغ شحنات وثقافة الكراهية والعنصرية لكل ما هو فلسطيني".
وحمّلت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الانتهاكات، التي ترتقي لمستوى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
ومن جهتها، نفت الشرطة الإسرائيلية ما قاله أفراد عائلة "داري".
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن الشرطة قولها "التصريحات مليئة بالمغالطات لدرجة تشويه الواقع بشكل كامل، وعلى عكس الادعاءات، فقد وصلت الشرطة إلى مكان الحادث بأمر قضائي بإلقاء القبض على القاصر وشقيقه الأكبر، لتورطهم في إطلاق ألعاب نارية وإلقاء زجاجات حارقة".