Zein Khalil
25 مايو 2026•تحديث: 25 مايو 2026
زين خليل/الأناضول
كشفت هيئة البث العبرية، الاثنين، أن “حزب الله” اللبناني استخدم للمرة الأولى طائرة مسيّرة مفخخة مزوّدة بتقنية الألياف البصرية وقادرة على تنفيذ هجمات ليلية، مشيرة إلى أنها أسفرت عن إصابة عسكريين اثنين.
وقالت الهيئة، في تقرير، إن توثيقاً نشره “حزب الله” أظهر لأول مرة استخدام طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV تعتمد على الألياف البصرية، ومزوّدة بكاميرا حرارية.
واعتبرت أن ذلك “يعد دليلاً على أن التنظيم بات قادراً على تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي حتى خلال ساعات الليل”.
وأضافت أن الهجوم الموثق، الذي وقع مساء السبت في منطقة قرية رأس البياضة جنوبي لبنان، أسفر عن إصابة عسكريين إسرائيليين بجروح بين متوسطة وطفيفة.
وأشارت إلى أن “حزب الله” كان يستخدم الطائرات المسيّرة المفخخة خلال ساعات النهار فقط، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تعديل انتشار قواته ليتركز ليلاً، قبل أن تتطور قدرات الحزب نحو تنفيذ هجمات ليلية.
وفي الأسابيع الأخيرة، باتت طائرات “حزب الله” المسيّرة، ولا سيما المعتمدة على تقنية الألياف البصرية، تثير قلقاً متزايداً داخل إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي” نظراً لصعوبة رصدها، داعياً الجيش إلى تطوير وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيّرات على خيط رفيع من الألياف البصرية يتدلى تدريجياً من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط بدلاً من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعّب تتبعها.
ويواصل “حزب الله” تنفيذ هجمات على مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رداً على ما يصفه بخرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان، والممتد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وفي السياق، قالت هيئة البث إن الجيش الإسرائيلي عرض على المستوى السياسي خططاً لتوسيع العدوان على لبنان، بهدف ما وصفته “كسر المعادلة أمام حزب الله”.
وأوضحت أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقيادة المنطقة الشمالية قدما مؤخراً الخطط الجديدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن تُناقش خلال اجتماع أمني مقرر لاحقاً اليوم الاثنين.
وفي وقت سابق من مساء الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء شن غارات على قضاء صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان، بعد تهديدات بإخلاء مناطق في صور والمخيمات المحيطة بها، بينها الرشيدية والبص والبرج الشمالي.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش “سيضطر للعمل بقوة خلال الساعات القادمة ضد البنى التحتية التابعة له في منطقة مدينة صور والمخيمات المحيطة بها”، وفق تعبيره.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد دعوة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى قطع الكهرباء عن لبنان و”العودة إلى حرب ضارية”.
ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل هجوماً موسعاً على لبنان أسفر عن مقتل 3 آلاف و185 شخصاً وإصابة 9 آلاف و633 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وبعضها الآخر منذ حرب 2023–2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.