14 ديسمبر 2021•تحديث: 14 ديسمبر 2021
تونس / آمنة اليفرني / الأناضول
أعلنت 14 شخصية سياسية تونسية، الثلاثاء، تأسيس "اللقاء الوطني للإنقاذ"؛ بهدف إخراج البلاد من أزمتها، إثر قرارات الرئيس قيس سعيد.
جاء ذلك في بيان مشترك تم توزيعه خلال ندوة صحفية بالعاصمة تونس، وقعته 14 شخصية بينها نواب ووزراء سابقون ووجوه سياسية، تحصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه.
ومن أبرز موقعي البيان: طارق الفتيتي نائب رئيس البرلمان، وعدد من النواب بينهم حسونة الناصفي، ومصطفى بن أحمد، وعياض اللومي، ووزير التشغيل سابقا فوزي عبد الرحمن، إضافة لنشطاء سياسيين منهم غازي معلى، وأحمد الشابي.
وبحسب البيان، فإن "اللقاء هو تجمع لشخصيات وطنية سياسية مناهضة لإجراءات سعيّد، يهدف لوضع خطة إنقاذ اقتصادي واجتماعي والدفاع عن دولة القانون".
واعتبر الوزير السابق عبد الرحمن، في كلمة خلال الندوة، أن "خطاب الرئيس قيس سعيّد، ليلة أمس (الاثنين)، يعد تكريسا للحكم الفردي وانحرافا بالبلاد نحو المجهول في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة".
والاثنين، أعلن سعيد، في خطاب له قبل أيام على ذكرى ثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010، التي أطاحت بنظام حكم زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011)، استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر 2022.
وأفاد سعيد بأنه سيتم "عرض مشاريع الإصلاحات الدستورية وغيرها يوم 25 يوليو (تموز) المقبل، وإصلاحات أخرى تهم تنظيم الانتخابات دون تدخل من أي جهة كانت وبعيدا عن القوانين السابقة".
من جهته، قال اللومي، النائب المستقل بالبرلمان، خلال الندوة ذاتها، إن "تونس في حالة إفلاس تام".
وأضاف أن "السلطة الحاكمة تراهن على هذا الانهيار، كما أن لها رغبة في تحطيم القطاع الخاص"، وفق قوله.
وفي تصريح للأناضول، قال الناشط السياسي معلّى، إن "هدف اللقاء إنقاذ تونس من شبح الإفلاس المالي، وإرساء حوار وطني شامل لإعادة العقد الاجتماعي".
وأكد أن "اللقاء الوطني للإنقاذ منفتح على كافة الأطراف والحساسيات السياسية ولا يستثني أحدا إلا من استثنى نفسه".
وتابع: "خطاب قيس سعيّد ليلة أمس يعتبر منعرجا نحو مزيد الانفراد بالسلطة وتكريس الحكم الفردي، ولا بد من جمع الناس على طاولة حوار وطني جديد يكون فيه الرئيس طرفا إذا ما أراد".
في السياق ذاته، قال الشابي، في كلمة له بالندوة، إن "هدفهم يتمثل في الإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي والعودة إلى الديمقراطية".
وشدد على أنه "ليس من المقبول أن ينفرد طرف وحيد بالقرار".
ومنذ 25 يوليو الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، حين بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ "نجلاء بودن" رئيسةً لها.
ويقول معارضون لسعيد إن إجراءاته الاستثنائية عززت صلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والحكومة، وإنه يسعى إلى تغيير نظام الحكم إلى رئاسي.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
ويقول سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن هذه الإجراءات ليست انقلابا، وإنما "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وفق تقديره.