21 نوفمبر 2020•تحديث: 21 نوفمبر 2020
الأناضول
طالب نحو 200 شخصية أكاديمية وحقوقية حول العالم، السبت، السلطات المصرية، بالإفراج الفوري عن 3 من قيادات منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" أوقفوا قبل أيام.
جاء ذلك في بيان وصل الأناضول نسخة منه، فيما تصف القاهرة الانتقادات الدولية لهذه التوقيفات بأنها "ردود أفعال واستنتاجات مغلوطة"، و"تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية" للبلاد.
وقال الموقعون على البيان: "في خطوة غير مسبوقة، اعتقلت قوات الأمن المصرية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إحدى أبرز منظمات المجتمع المدني وأكثرها شهرة في مصر".
وتابع البيان: "رغم الإدانة الدولية الشديدة لهذا الإجراء، اعتقلت السلطات المصرية في 18 نوفمبر، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة كريم عنّارة (..) كما اعتقلت المدير التنفيذي للمبادرة جاسر عبد الرازق في 19 نوفمبر".
واستنكر الموقعون على البيان "توجيه تهم للموقوفين بالإرهاب، والذي يأتي عقب استضافة منظمتهم دبلوماسيين كبارًا من 14 دولة، منها كندا والمملكة المتحدة والنرويج".
وأعرب الموقعون على البيان عن "قلقهم العميق إزاء حملة القمع المتصاعدة التي تشنها السلطات المصرية ضد منظمات المجتمع المدني في الأيام الأخيرة".
وطالب البيان الحكومة المصرية بـ "الإفراج الفوري عن موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ووقف جميع التحقيقات ذات الدوافع السياسية ضد منظمات المجتمع المدني في البلاد".
وتضمنت قائمة الموقعين أكاديميين من جامعات عالمية، أبرزها جامعات "ستانفورد"، و "نورث وسترن"، و"كاليفورنيا - سانتا باربرا"، و"جورج تاون"، في الولايات المتحدة، وجامعة "كالياري " في إيطاليا، وجامعة وارويك و"كامبريدج" في المملكة المتحدة.
كما تضمنت حقوقيين من منظمات غير حكومية أبرزها منظمة العفو الدولية، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، و "الديمقراطية في العالم العربي الآن (DAWN)".
وكانت النيابة المصرية وجهت لمديري "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" الموقوفين اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية (تقصد جماعة الإخوان المسلمين)، وإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على الإنترنت في نشر أخبار كاذبة". وقررت حبس الثلاثة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
فيما أعربت كل من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا، في بيانات منفصلة، عن القلق البالغ من تلك التوقيفات، مطالبين السلطات المصرية بإطلاق سراحهم فورا.
وجاءت هذه التوقيفات بعد أيام من لقاء عقدته المبادرة مع سفراء كل من ألمانيا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وفنلندا وهولندا والقائمين بأعمال سفراء: كندا والسويد والنرويج، ونائب سفير المملكة المتحدة، وممثلين عن المفوضية الأوروبية في القاهرة.
وتناول اللقاء مناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم، حسب بيان سابق للمبادرة.
وفي بيان في وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخارجية المصرية إنها رصدت "ردود أفعال واستنتاجات مغلوطة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول القبض على عدد من العاملين بالمُبادرة المصرية للحقوق الشخصية".
وأوضحت أن تلك الردود والاستنتاجات "تستبق نتائج التحقيقات التي تُجريها السلطات القضائية المصرية".